9 قتلى بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان مع تزايد انتهاكات الهدنة
<p class=”rteright”>جنود صهيونيون يقومون بدورية قرب الحدود اللبنانية بالجليل الأعلى في 2 ديسمبر 2024 (أ ب)</p>
في حصيلة قتلى هي الأفدح من جراء هجمات منذ دخول هدنة هشة بين إسرائيل و”حزب الله” حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا مساء الإثنين بغارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتين في جنوب لبنان.
وقالت الوزارة في بيان إن غارة إسرائيلي على بلدة حاريص أدت في حصيلة أولية إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة شخصين بجروح، بينما أدت غارة أخرى على بلدة طلوسة إلى مقتل أربعة 4 وإصابة شخص بجروح في حصيلة أولية.
وقال الجيش الصهيوني إنه هاجم مساء الإثنين عشرات الأهداف التابعة لـ “حزب الله” “في أنحاء لبنان”، وذلك في اليوم السادس لوقف إطلاق النار الهش.
وجاء في بيان للجيش أنه “هاجم قبل قليل مخربين وعشرات المنصات الصاروخية والبنى التحتية التابعة لـ(حزب الله) في أنحاء لبنان”، وذلك إثر إعلان “حزب الله” استهداف موقع إسرائيلي في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها، في هجوم هو الأول له منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأضاف أن إسرائيل “لا تزال ملتزمة بتنفيذ شروط اتفاق وقف إطلاق النار”.
وذكر المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة “إكس” إن عملية إطلاق القذائف الصاروخية “تشكل خرقاً للتفاهمات”، وطلب من لبنان تطبيق التفاهمات ومنع العمليات العدائية لـ”حزب الله” انطلاقاً من أراضيه.
وتابع: “إسرائيل تبقى ملتزمة بالتفاهمات التي أبرمت بخصوص وقف إطلاق النار في لبنان”.
انتهاكات للهدنة
وأفاد سكان في بيروت بسماع طائرات مسيرة تحلق في سماء المنطقة في وقت متأخر من مساء الإثنين وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، بينما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل جددت ضرباتها في جنوب لبنان. وفي وقت سابق شن “حزب الله” ما أسماه “رداً دفاعياً أولياً تحذيرياً”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكانت السلطات اللبنانية ذكرت الإثنين أن غارات إسرائيلية على الجنوب قتلت شخصين على الأقل. ويهدد تبادل إطلاق النار بانهيار الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين الطرفين بعد أقل من أسبوع من دخولها حيز التنفيذ.
وتمنع الهدنة إسرائيل من تنفيذ عمليات عسكرية هجومية في لبنان، بينما تلزم لبنان بمنع الجماعات المسلحة، بما في ذلك “حزب الله”، من شن هجمات على إسرائيل. وقال الجيش الصهيوني إنه لم تقع إصابات جراء إطلاق “حزب الله” صاروخين، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توعد برد “قوي”.
وقال “حزب الله” إن إطلاق الصاروخين جاء رداً على الانتهاكات الصهيونية المتكررة للهدنة. وكانت هذه أول عملية تعلن عنها الجماعة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي.
وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن لبنان سجل ما لا يقل عن 54 انتهاكاً من جانب إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار حتى الآن. وبري حليف لجماعة “حزب الله” وكان الوسيط الرئيسي الذي فوضته بيروت في محادثات وقف إطلاق النار.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قالت إن القوات الصهيونية أطلقت قذيفتين مدفعيتين صوب بلدة بيت ليف في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان، بينما استهدفت نيران بنادق آلية كثيفة بلدة يارون.
وأضافت الوكالة أن الواقعتين لم تسفرا عن إصابات، لكن هجوماً إسرائيلياً آخر أدى إلى إصابة أشخاص في بلدة طلوسة الجنوبية. ودعا بري في بيان أصدره مكتبه اللجنة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار إلى بدء عملها “بشكل عاجل” و”إلزام” إسرائيل بوقف انتهاكاتها.
أميركا تحقق
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر “نحن نتعاون من خلال آلية مع فرنسا وإسرائيل ولبنان للتحقيق في التقارير المتعلقة بالانتهاكات ومعالجتها”.
وأضاف أن الفترات الأولى في وقف إطلاق النار غالباً ما تكون هشة لكنها نجحت على نطاق واسع في الحد من العنف.
إضافة تعليق