موسكو ترصد “استفزازات” مسيرات أميركية وتوصي قواتها بالتعامل معها
<p>مدفعية أوكرانية تقصف باتجاه مواقع القوات الروسية بمنطقة دونيتسك، في 27 يونيو الحالي (أ ف ب)</p>
أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الجمعة أن وزير الدفاع أندريه بيلوسوف أمر هيئة الأركان العامة للجيش بتقديم مقترحات بشأن كيفية التعامل الفوري مع “استفزازات” الطائرات الأميركية المسيرة فوق البحر الأسود.
وذكرت الوزارة في بيان أنها لاحظت نشاطاً متزايداً في المنطقة لطائرات أميركية مسيرة قالت إنها تقوم بعمليات استطلاع وتجمع معلومات حول أهداف محددة، لتمكين أوكرانيا من شن هجمات على منشآت روسية باستخدام أسلحة غربية عالية الدقة. وأضافت “هذا يوضح التدخل المتزايد للولايات المتحدة والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في الصراع في أوكرانيا إلى جانب نظام كييف”.
وتابع البيان الروسي، “تضاعف هذه الطلعات الجوية من احتمال وقوع حوادث في المجال الجوي مع الطائرات الروسية، وهذا بدوره سيزيد من خطر نشوب مواجهة مباشرة بين حلف شمال الأطلسي وروسيا الاتحادية”. وقالت الوزارة إن حلف شمال الأطلسي سيتحمل مسؤولية أي حادث من هذا القبيل.
ولم يشر البيان إلى شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو من أوكرانيا عام 2014، لكن كثيراً ما تستهدف القوات الأوكرانية منشآت عسكرية روسية في القرم باستخدام صواريخ من بينها صواريخ قدمتها الدول الغربية.
مسيرة أوكرانية
في سياق متصل، استهدفت مسيّرة أوكرانية مخزناً للوقود في روسيا الجمعة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه، وفق ما أفاد حاكم إقليمي روسي، مضيفاً أن الضربة وقعت على بعد مئات الكيلومترات عن الحدود.
وأفاد حاكم منطقة تامبوف في وسط روسيا ماكسيم يغوروف بأن الضربة وقعت عند الساعة 4.35 صباحاً (1.35 بتوقيت غرينتش).
وقال على تطبيق “تليغرام” إن “حريقاً صغيراً اندلع وتمت السيطرة عليه. ليس هناك أي ضحايا”.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في الأثناء “اعتراض” 25 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، من دون أن تأتي على ذكر منطقة تامبوف.
وفي منطقة بريانسك الغربية الروسية، قال الحاكم ألكسندر بوغوموف إنه تم إسقاط مسيّرة، لكن شظاياها “دمرت جزئياً سقف مبنى إداري”. وتشن أوكرانيا التي تواجه هجوماً روسياً مستمراً منذ أكثر من عامين هجمات متكررة تستهدف مواقع الطاقة والدفاع الروسية رداً على الضربات على أراضيها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
خفض العلاقات مع الغرب
وكان الكرملين أعلن الخميس أن روسيا تدرس خفض مستوى العلاقات مع الغرب بسبب تورط الولايات المتحدة وحلفائها على نحو أعمق في حرب أوكرانيا، لكن لم يُتخذ أي قرار بعد.
وخفض مستوى العلاقات، أو حتى قطعها، من شأنه أن يبرز خطورة ما وصلت إليه المواجهة بين روسيا والغرب في ما يتعلق بأوكرانيا بعد تصاعد التوتر بسبب الحرب في الأشهر القليلة الماضية.
ولم تقطع روسيا علاقاتها بالولايات المتحدة خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 حينما اقتربت الحرب الباردة، وفقاً لتقديرات من التحول إلى مواجهة نووية أكثر من أي وقت آخر.
وقطعت موسكو علاقاتها بإسرائيل بسبب الحرب في الشرق الأوسط في عام 1967.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف لصحيفة “إزفستيا” إن السفراء أدوا عملاً صعباً ولكنه مهم سمح لقناة اتصال بالعمل في أوقات حرجة.
ورداً على سؤال حول إمكانية تنفيذ الخطوة، أوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أنها واحدة من خيارات عدة قيد الدراسة في ضوء النهج الحالي الذي يتبعه الغرب تجاه روسيا، لكن لم يُتخذ أي قرار حيال هذا الأمر بعد.
إضافة تعليق