معارك عنيفة بحي الشجاعية ومصر تكثف اتصالاتها لإحياء المفاوضات
<p class=”rteright”> فلسطينيون وسط الدمار بينما يعود بعض السكان إلى مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ ف ب)</p>
فيما تواصلت الأحد المعارك العنيفة في حي الشجاعية بمدينة غزة لليوم الرابع على التوالي، ما دفع عشرات آلاف الفلسطينيين إلى الفرار، أودى قصف إسرائيلي على حي الصبرة في القطاع بحياة عدد من الفلسطينيين، وأصيب آخرون، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وأفادت الوكالة أن المدفعية الصهيونية قصفت أيضاً حي الشابورة ومحيط دوار العودة وسط مدينة رفح، جنوبي القطاع.
وكانت غارات جوية عدة استهدفت مناطق مختلفة في قطاع غزة خلال ليل السبت الأحد، بينها مدينة غزة شمالاً ورفح وخان يونس جنوباً.
ويُنفذ الجيش الصهيوني منذ الخميس عملية في الشجاعية في شرق مدينة غزة حيث يقول إن هناك “بنية تحتية إرهابية”. واستمرت العملية الأحد بحسب شهود وأطباء.
وأفاد الجناحان المسلحان لحركتَي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” بأنهما يخوضان معارك مع القوات الصهيونية في منطقة الشجاعية.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الأحد أمام حكومة الحرب “قواتنا تعمل في رفح والشجاعية وكل أنحاء قطاع غزة”، مضيفاً “يتم القضاء على عشرات الإرهابيين كل يوم. إنها معركة صعبة نخوضها على الأرض أحياناً عبر قتال بالأيدي، وكذلك تحت الأرض”.
وكانت إسرائيل أعلنت في بداية يناير (كانون الثاني) أنها فككت “البنية العسكرية” لحركة “حماس” في شمال قطاع غزة الذي شهد قتالاً عنيفاً في الأشهر الأولى من الحرب.
وقال الجيش الصهيوني السبت إن قواته “قضت على عدد من الإرهابيين وعثرت على أسلحة وشنت غارات على مجمعات قتالية مفخخة”، في موازاة قصف “عشرات مواقع البنية التحتية الإرهابية”. وأعلن الأحد أيضاً مواصلة عملياته في رفح في جنوب القطاع وفي وسطه.
اتصالات مكثفة
وفي الأثناء، أفاد مصدر مصري رفيع المستوى، الأحد، أن القاهرة كثفت اتصالاتها خلال الساعات الأخيرة مع إسرائيل والفصائل الفلسطينية، في محاولة لتجاوز العقبات التي تواجه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإحياء المفاوضات المتعثرة، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام مصرية.
ونفت مصر موافقتها على نقل معبر رفح أو بناء معبر بديل عنه، في ظل رفضها تواجد الجيش الصهيوني على الجانب الفلسطيني منه.
وكانت القاهرة قد أعلنت سابقاً رفضها التواجد الصهيوني على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، مؤكدة أنها لن تعطي تل أبيب شرعية للسيطرة عليه.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مقتل فلسطيني بمخيم نور شمس
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الأحد مقتل فلسطيني في “قصف” استهدف منزلاً في مخيم نور شمس للاجئين في مدينة طولكرم بشمال الضفة الغربية.
وأفادت وزارة الصحة عن سقوط قتيل و5 إصابات، بينها إصابتان بحالة خطيرة، جراء القصف الصهيوني على مخيم نور شمس. وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية أن القتيل هو “سعيد عزات جابر (24 سنة)”.
وقالت الوكالة إن طائرة مسيرة “قصفت منزلاً في حارة المنشية بمخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم”، لافتة إلى أن القصف تم “بثلاثة صواريخ”.
من جانبها، نعت حركة “الجهاد الإسلامي” في بيان “القائد سعيد عزات جابر أحد قادة كتيبة طولكرم-سرايا القدس”. وقالت الحركة إن جابر “نجا من محاولات اغتيال عدة”.
وأفاد الجيش الصهيوني أن قواته ضربت “إرهابيين مطلوبين” في منطقة طولكرم. وقال في بيان إن “جابر، وهو إرهابي مكلف قيادة أنشطة إرهابية، كان في المنزل”.
وأكد الجيش أن جابر “كان ضالعاً شخصياً في العديد من عمليات إطلاق النار والهجمات بواسطة عبوات ناسفة ضد مدنيين والقوات الصهيونية”.
وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعداً في العنف منذ أكثر من عام، لكن الوضع تدهور منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وقتل ما لا يقل عن 553 فلسطينياً على الأقل في الضفة بأيدي القوات الصهيونية أو المستوطنين منذ اندلاع حرب غزة، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
هبوط اضطراري في تركيا
أعلنت شركة الطيران الوطنية الصهيونية “العال” الأحد أنه لم يُسمح لإحدى طائراتها التي كانت متجهة من وارسو إلى تل أبيب بالتزود بالوقود في مطار أنطاليا، بعد قيامها بهبوط اضطراري في تركيا لإجلاء راكب لأسباب طبية.
وقالت شركة “العال” في بيان إن العمال الأتراك في مطار أنطاليا رفضوا تزويد الرحلة LY5102 بالوقود قبل إقلاعها إلى إسرائيل.
وأضافت أن “العمال المحليين رفضوا تزويد طائرة الشركة بالوقود رغم أن الحالة كانت طبية”، مضيفة أنه تم إجلاء راكب لتقديم العلاج له. وتابعت الشركة أن الطائرة أقلعت بعد ذلك إلى رودس في اليونان حيث “ستتزود بالوقود قبل توجهها إلى إسرائيل”.
وأكدت مصادر دبلوماسية تركية أنه تم السماح للطائرة بالهبوط اضطرارياً إثر تعرض أحد ركابها لوعكة صحية.
وقال مصدر دبلوماسي تركي “كان من المقرر تزويد الطائرة بالوقود لاعتبارات إنسانية، لكن مع اقتراب الانتهاء من الإجراءات، قرر قائد الطائرة المغادرة بمحض إرادته”، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الصهيونية أن الطائرة ظلت على مدرج أنطاليا لساعات عدة قبل إقلاعها إلى رودس.
إضافة تعليق