بايدن يستأنف حملته من ولاية ميشيغان المتأرجحة وسط تزايد دعوات انسحابه
<p class=”rteright”>بايدن يتحدث إلى مؤيديه في ميشيغان (أ ب)</p>
يستأنف الرئيس الأميركي جو بايدن حملته الانتخابية لدعم ترشحه لولاية رئاسية ثانية بعد أداء متناقض في مؤتمر صحافي هام، فشل في إسكات الأصوات المطالبة بانسحابه من السباق الرئاسي.
وسيلقي الرئيس البالغ 81 سنة كلمة في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان التابعة لحزام الصدأ يتوقع أن يكثف فيها هجومه على منافسه دونالد ترمب، وخصوصاً أن لا مناص أمام الديمقراطيين من الفوز بهذه الولاية المتأرجحة في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).
وقالت ثلاثة مصادر لـ “رويترز” إن المدينة التي أيد زعماؤها بايدن لكنهم يقيمون خياراتهم حالياً.
وشدد بايدن في مؤتمر صحافي الخميس على هامش قمة حلف شمال الأطلسي ارتقبه العالم على أنه سيرشح نفسه مرة أخرى وسيفوز، متجاهلاً المخاوف بشأن عمره وصحته بعد المناظرة الرئاسية الأولى أمام ترمب قبل أسبوعين.
سلسلة زلات
لكن سلسلة زلات بينها الإشارة إلى نائبته كامالا هاريس على أنها “نائبة الرئيس ترمب”، أبقت كفاءة بايدن العقلية والصحية لولاية ثانية موضع شكوك.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز إنه التقى بايدن في وقت متأخر الخميس، مع ارتفاع عدد أعضاء الكونغرس الذين يطالبون الرئيس بالانسحاب إلى 20.
وأوضح جيفريز إنه وبايدن “عبرا عن حكمة واسعة النطاق ووجهات نظر صادقة واستنتاجات بشأن المسار للتقدم إلى الأمام”. لكنه لم يعط مزيداً من التفاصيل.
ويواجه الرئيس موجات متواصلة من الدعوات بين الديمقراطيين للتخلي عن ترشحه للعام 2024 منذ المناظرة في 27 يونيو (حزيران) التي فقد خلالها بايدن تسلسل أفكاره وبدا متعباً.
لكن بايدن أصر على أنه قادر على إقناع الناخبين بدعمه على الرغم من أن معظم استطلاعات الرأي تظهر أنه يتخلف عن ترمب المدان جنائياً.
يمثل المهرجان الانتخابي في ديترويت رابع زيارة لبايدن هذا العام إلى منطقة تعد جزءاً من “الجدار الأزرق” الصناعي إلى جانب ويسكانسن وبنسلفانيا، وهي ولايات كانت أساسية في فوزه عام 2020 على منافسه ترمب.
“مشروع 2025”
وسيركز خطاب بايدن على “مشروع 2025″، وهو تصور من 900 صفحة وضعه محافظون متشددون لتغيير الحكومة الأميركية خلال ولاية ترمب الثانية في حال فوزه، لكن المشروع استجلب الكثير من الانتقادات إلى حد أن الرئيس السابق البالغ 78 سنة تبرأ منه.
وبدا أن مؤتمر بايدن الصحافي الخميس قد منحه بعض الوقت لالتقاط أنفاسه ودرأ عنه ضربة قاضية تنهي مسيرته الانتخابية، على الرغم من أن ثلاثة مشرعين آخرين حضوه على الاستقالة بعد دقائق من انتهاء المؤتمر.
واعتبر بايدن نفسه “الشخص الأكثر تأهيلاً للترشح للرئاسة”، رافضاً مطالبته بالتنحي قبل الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تهدئة المخاوف
واعترف بأنه كان عليه “تهدئة المخاوف” في الحزب الديمقراطي بعد أن ألقى باللائمة في هفواته على الإرهاق بسبب الرحلات الجوية الطويلة ونزلات البرد.
ورد بايدن أيضاً بشكل مفصل على سلسلة من الأسئلة المتعلقة بالسياستين الخارجية والداخلية بعدد قليل نسبياً من الأخطاء، على الرغم من أنه خلط بين أوروبا وآسيا.
لكن كانت هناك لحظات كارثية الخميس لبايدن حين خلط بين ترمب وهاريس، إضافة إلى عثرة سابقة في قمة حلف شمال الأطلسي عبر تقديمه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أنه فلاديمير بوتين.
وتؤثر المخاوف بشأن بايدن أيضاً على المانحين الديمقراطيين، ولا سيما بعد دعوة نجم هوليوود والداعم البارز للحزب الديمقراطي جورج كلوني الرئيس بايدن إلى عدم المضي في حملته الأربعاء.
ديمقراطيان بارزان يدعمان بايدن
وتلقى بايدن الجمعة دعماً من عضوين ديمقراطيين بارزين قالا إنه يجب أن يكمل سباقه الرئاسي، في حين يدرس أعضاء آخرون في الحزب ما إذا كانوا سيساندون الرئيس في مسعاه لإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية.
وقال النائب جيمس كلايبورن في برنامج على شبكة (إن.بي.سي) “أمضي مع بايدن بصرف النظر عن الاتجاه الذي سيسلكه”.
بدوره، أشار حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم الذي يطُرح اسمه كخليفة محتمل إلى أنه متمسك ببايدن أيضاً. وأضاف في مقتطف من مقابلة نشرته شبكة (سي.بي.إس) “أنا أؤيد ذلك تماماً”.
ويحظى كلايبورن (83 سنة) بقدر كبير من الاحترام بين الأميركيين السود الذين يعد دعمهم ضرورياً لحملة بايدن الانتخابية في العام الجاري، في حين أن نيوسوم (56 سنة) هو واحد من عدة حكام أصغر سناً يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم مستقبل الحزب.
ويتقلد كلايبورن مناصب في الكونغرس منذ أكثر من 30 عاماً ولعب دوراً رائداً في نجاح بايدن في الانتخابات الرئاسية عام 2020.
من جهة أخرى، طالبت عضو الكونغرس النائبة بريتاني بيترسن الرئيس بالانسحاب والسماح للحزب باختيار مرشح آخر.
وكتبت بيترسن على وسائل التواصل الاجتماعي “رجاء، مرر الشعلة إلى أحد قادتنا الديمقراطيين المؤهلين وهم كُثر حتى نحظى بأفضل فرصة لهزيمة دونالد ترمب”.
ويحاول المسؤولون والمانحون والناشطون الديمقراطيون تحديد ما إذا كان بايدن هو أفضل رهان لهم لهزيمة ترمب. وعبر اثنان من جامعي التبرعات الديمقراطيين، وهما دميتري ميلهورن وجون مورغان، عن سعادتهما بالمؤتمر الصحفي.
لكن صحيفة “نيويورك تايمز” ذكرت أن مانحين لم تذكر أسماءهم أبلغوا لجنة العمل السياسي المؤيدة لبايدن بأن ما يقرب من 90 مليون دولار من التعهدات ستظل معلقة طالما بقي بايدن في السباق.
إضافة تعليق