مقتل 27 فلسطينيا في غارات على غزة وصعوبات تعيق وقف النار
<p class=”rteright”>طفلان فلسطينيان يجلسان وسط ركام خيام دمرتها غارة إسرائيلية على فناء مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح (رويترز)</p>
فيما تستعد الولايات المتحدة لتقديم اقتراح جديد لوقف إطلاق النار وتقريب وجهات النظر، قال مسعفون إن 27 فلسطينياً على الأقل قتلوا في غارات شنها الجيش الصهيوني في قطاع غزة أمس الجمعة، بينما استأنف مسؤولو الصحة تطعيم عشرات الآلاف من أطفال القطاع ضد مرض شلل الأطفال.
وذكر المسعفون أن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة امرأتين وطفلين في مخيم النصيرات، فيما قُتل ثمانية آخرون في غارتين جويتين أخريين في مدينة غزة. وأضافوا أن الآخرين قُتلوا في غارات لاحقة في أنحاء القطاع.
في غضون ذلك، اشتبكت قوات إسرائيلية مع عناصر من حركة “حماس” في حي الزيتون بمدينة غزة، حيث قال سكان إن الدبابات تنفذ عمليات هناك منذ أكثر من أسبوع، وفي شرق خان يونس وفي رفح قرب الحدود مع مصر. وذكر سكان أن القوات الصهيونية فجرت عدة منازل في رفح.
وبعد مرور أحد عشر شهراً على اندلاع الحرب، فشلت الجهود الدبلوماسية حتى الآن في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الصراع وإطلاق سراح الرهائن الصهيونيين والأجانب المحتجزين في غزة مقابل الإفراج عن عدد كبير من السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.
وتتبادل إسرائيل و”حماس” الاتهامات بالتسبب في إفشال جهود الوساطة التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة. وتستعد واشنطن لتقديم اقتراح جديد لوقف إطلاق النار، لكن احتمالات تحقيق انفراجة تظل ضئيلة مع استمرار اتساع الفجوات بين الجانبين.
انتقال حملة التطعيم ضد شلل الأطفال لشمال غزة
في غضون ذلك، واصل سكان خان يونس والعائلات النازحة من رفح التوافد على المراكز الطبية ومعهم أطفالهم لتلقي لقاح شلل الأطفال.
وانطلقت الحملة الصحية بعد اكتشاف حالة إصابة لطفل يبلغ من العمر عاماً واحداً بمرض شلل الأطفال، مما نتج عنه إصابته بشلل جزئي.
كانت هذه الحالة هي أول إصابة معروفة بالمرض في قطاع غزة منذ 25 عاماً. وعاد المرض إلى الظهور وسط انهيار منظومة الصحة في القطاع تقريباً وخروج مستشفيات كثيرة من الخدمة بسبب الحرب.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن 160 ألف طفل على الأقل تلقوا اللقاح في مناطق جنوب غزة الخميس حيث بدأ العاملون في القطاع الطبي المرحلة الثانية من الحملة، مستفيدين من اتفاق إسرائيل و”حماس” على هدن محدودة في القتال.
وقالت الأونروا في منشور على منصة إكس “منذ الأول من سبتمبر، قامت الأونروا وشركاؤها بتطعيم ما يقرب من 355 ألف طفل ضد شلل الأطفال في مناطق وسط وجنوب غزة”.
وأضافت “في الأيام القليلة المقبلة، سنواصل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال بهدف الوصول إلى نحو 640 ألف طفل دون العاشرة بهذا اللقاح المهم”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشادت جولييت توما مديرة التواصل والإعلام في الأونروا بالحملة ووصفتها بأنها تقدم مرحب به جداً. وقالت إن الأونروا تعمل مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية وشركاء الصحة المحليين على مدار الساعة وفي سباق مع الزمن لتطعيم كل طفل في جميع أنحاء قطاع غزة.
وقالت توما لـ “رويترز”: “لكن هذه الهدن الموقتة لا تعوض دعواتنا لوقف إطلاق النار الذي طال انتظاره. حان الوقت للتوصل إلى اتفاق يمنح الراحة لسكان غزة ويطلق سراح جميع الرهائن ويسمح بتدفق مستمر للإمدادات التجارية والإنسانية إلى غزة”.
وستنتقل الحملة يوم الأحد إلى شمال قطاع غزة الذي كان محور تركيز الهجوم العسكري الصهيوني الكبير خلال الأحد عشر شهراً الماضية. وتقول منظمة الصحة العالمية إنه سيتعين إطلاق جولة ثانية من التطعيم بعد أربعة أسابيع من الجولة الأولى.
بيربوك: الخيار العسكري البحت ليس الحل
أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الجمعة أن الخيار العسكري البحت ليس الحل للحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة.
وقالت للصحافيين بعد اجتماعها مع نظيرها الصهيوني يسرائيل كاتس “أظهرت نهاية الأسبوع الماضي بشكل مأسوي أن خياراً عسكرياً بحتاً ليس الحل للوضع في غزة”، في إشارة إلى إعلان العثور على جثث ست رهائن في غزة الأحد.
وأضافت “الضغط العسكري (…) يعرض حياة الرهائن للخطر” في حين أن “مصير الرهائن المتبقين يشكل أكثر المسائل إلحاحاً”.
وأتى كلام بيربوك فيما تتبادل الحكومة الصهيونية وحركة “حماس” الاتهامات حول غياب التقدم في المفاوضات للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة الذي يشهد حربا مستمرة منذ 11 شهرا، للافراج عن الرهائن في مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الصهيونية.
ورأت وزيرة الخارجية الألمانية أن ثمن التوصل إلى اتفاق مع “حماس” مرتفع “لكن حياة الرهائن تستحق ذلك” مشددة على أنه “من الواضح أن وقف إطلاق النار يجب (..) أن يحصل الآن”.
وعن العملية العسكرية الصهيونية الواسعة التي بوشرت في شمال الضفة الغربية في 28 أغسطس (آب) ضد فصائل فلسطينية مسلحة، قالت بيربوك إن “إسرائيل بصفتها قوة احتلال يحق لها اتخاذ تدابير ضد تشكيلات إرهابية”.
وأضافت “إلا ان ذلك يجب ألا يفضي إلى انعدام الأمن وإلى أعمال عنف جديدة” منتقدة “مطالبة بعض أعضاء الحكومة الصهيونية باستخدام النهج نفسه المتبع في غزة، في الضفة الغربية”.
وأتى كلام بيربوك تعليقاً على تصريحات لوزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير اليميني المتطرف الذي دعا إلى اعتبار القضاء على حركة “حماس” في الضفة الغربية هدف حرب للدولة الصهيونية.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل 36 فلسطينياً تراوح أعمارهم بين 13 و82 سنة برصاص الجيش الصهيوني في شمال الضفة الغربية منذ 28 أغسطس. من جهته، أعلن الجيش الصهيوني أن أحد جنوده قتل خلال المواجهات في جنين يوم 31 أغسطس.
إضافة تعليق