سجل الآن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

تسجيل دخول

سجل الآن

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.Morbi adipiscing gravdio, sit amet suscipit risus ultrices eu.Fusce viverra neque at purus laoreet consequa.Vivamus vulputate posuere nisl quis consequat.

وحوش بزي مموه… “قوات النخبة” الحل الأخير للحسم

<p>&nbsp;</p>

<p style=”direction:rtl”>&nbsp;تدريبات لفرقة السيل الأميركية تحسبا لمواجهة الأخطار الصينية (أ ب)</p>

خبر صغير يتخفى وراء الأخبار العريضة التي تصدح في العالم لتصدعه، وكأن الذين كانوا وراءه، لا يريدون للجماهير الغفيرة أن تعرف ما هي أبعاد المشهد.

الخبر يقول إن فرقة “ماركوس” الهندية، قد أجرت تدريبات مشتركة مع فرقة “السيل البحري” الأميركية، لتعزيز التعاون العسكري بين نيودلهي وواشنطن.

لمن لا يعرف، فإن ماركوس هي قوات النخبة الهندية، والتي تأتي على قمة فرق العمليات الخاصة حول العالم، وتستبق فرقة “السيل الأميركي” التي تحتل المركز الثاني، الأمر الذي يطرح تساؤلاً: كيف يمكن لقوات الهند أن تستبق كل قوات دول العالم الخاصة، وما الذي يميزها في هذا الإطار؟

ما الذي يعكسه هذا الخبر أول الأمر؟

المعروف أن الولايات المتحدة تقترب من الهند يوماً تلو الآخر بصورة مؤكدة، ولها في ذلك أهداف استراتيجية، ذلك أنها تعتبر الهند، العصا التي يمكن وضعها في دواليب العلاقات مع روسيا والصين، بل والقوة العسكرية المكافئة الصاعدة، وبخاصة في ظل توقعات بزيادة عدد سكانها ليتجاوز عدد سكان الصين المتراجع.

على أن التعاون هذه المرة لم يكن بين أفرع القوات المسلحة الشهيرة، بل بين فرق العمليات الخاصة، ما يعني أن هناك حاجة بعينها لتفكير أبعد لجهة القضايا الملتهبة التي ربما تحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة وسريعة.

المناورة الهندية – الأميركية، جرت بكل تأكيد وتحديد في منطقة باتت تمثل أرض معارك بالوكالة، وإن كانت في حقيقة الحال ليست أرضاً، بل بحراً، حيث منطقة الإندو-باسفيك، وفي قلب المحيطين الهندي والهادئ، حيث المعارك قائمة وقادمة مع الصين لا محالة.

وكجزء من التدريبات والمناورات، نفذت القوات الشريكة عمليات هجومية عدة على أهداف محددة، تتماهى مع نظيرة لها في الواقع، وعمليات حظر بحري، وتوجت عملية التبادل المشتركة، بعمليتين كاملتين -غارة مباشرة واحدة وعملية حظر بحري واحدة.

 

 

هل باتت الحاجة اليوم للقوات الخاصة، تتجاوز مواجهة النوازل الحياتية مثل مواجهة العمليات الإرهابية، أو مجابهة الكوارث الطبيعية، إلى حدود المعارك العسكرية الكبرى القائمة والمقبلة؟

يحتاج الجواب للعودة إلى الماضي البعيد قليلاً، والبحث عن بدايات نشأة القوات الخاصة حول العالم، وعن أشهر الفرق الخاصة بها في عالمنا المعاصر، ولو بالإشارة إلى بعض منها، ما هو معروف على الأقل، حيث القطع بأنه مؤكد وجود مجموعات أخرى لا أحد يعرف عنها شيئاً.

القوات الخاصة… حرب غير تقليدية

يمكن تعريف القوات الخاصة على أنها مجموعات عسكرية نخبوية مدربة على التعامل مع أخطر المهام وأكثرها تحدياً بدقة وخبرة. يخضع هؤلاء الجنود المدربون تدريباً عالياً لعمليات تدريبية واختبارات انتقائية صعبة للغاية، ليصبحوا أعضاء في هذه الوحدات النخبوية.

تبدأ مهام القوات الخاصة من عند عمليات الإنزال خلف خطوط العدو، وتفجير مخازن السلاح، وتخليص الرهائن، أو اختطاف أهداف بشرية، وتمتد إلى مهام الاستكشاف السرية، يعملون في الظل وعلى استعداد للرد على أي تهديد بسرعة فائقة.

الأسلوب المفضل لقوات العمليات الخاصة هو “الإغارة” أو “الضربات صغيرة النطاق”، في مواقف أو مناطق عصية دبلوماسياً أو سياسياً (أي داخل أراضي العدو) بهدف الاستيلاء على أهداف محددة سلفاً، لها قيمة استراتيجية عظمى، أو استردادها، وربما أسرها، وقد يكون تدميرها هو المطلوب وإلحاق الضرر بها.

غالباً ما يكون لهذه القوات، وحدات استطلاع تجمع المعلومات بطرق سرية، قبل شن الهجمات العسكرية. ومن المهام الموكلة إلى تلك الفرق، حماية الشخصيات المهمة للغاية، سواء في الداخل أو الخارج. على أن هناك علامة الاستفهام، “هل تلك الوحدات حديثة العهد أم أن لها تاريخاً قديماً، قدم الحروب والصراعات البشرية؟”.

مؤكد أن مراجعة سريعة لفصول الحروب، منذ الفرس والروم، وقبلهم الفراعنة والسومريون، وصولاً إلى الحلفاء والمحور في زمن الحرب العالمية الثانية، تؤكد وجود جماعات عسكرية مسلحة خاصة، عادة ما تكون رهن إشارة الملك أو الإمبراطور، وبعيدة من مسارات بقية الجيش، وربما حماية للزعيم بنوع خاص، من أي مكائد داخلية أو خارجية، وعرفت باسم “مجموعات الخاصة”، أي التي تأتمر باسم كبير البلاد.

ومع الوصول إلى الحرب العالمية الثانية، طفت الحاجة إلى مزيد من تلك الفرق، لا سيما خلف خطوط العدو، وهناك صفحات واسعة لعمليات بعينها، مثل عملية “عين الإبرة” التي عدلت وبدلت مساقات الحرب العالمية الثانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لاحقاً وبدءاً من سبعينيات القرن الماضي، ظهرت على السطح حاجة خاصة لتلك الفرق، لا سيما بعد أن شاع وذاع نسق العمليات الإرهابية المؤسساتية، أي التي تتبناها جماعات ذات أيديولوجيات سياسية خاصة، وبعضها له توجهات دينية وعقائدية منحولة.

هنا وجدت غالبية دول العالم، أنها في حاجة ضرورية لمجموعات قتالية على قدر من الجاهزية التامة في أي وقت وكل وقت للتدخل الحاسم والحازم، لإنهاء أي أزمة، وهو النمط الذي سارت في هديه دول الغرب والشرق، الشمال والجنوب على حد سواء، الأمر الذي أفرز لنا مجموعات من تلك القوات الخاصة.

 

 

ولما كان من الصعب بمكان الإحاطة بجميع تفاصيل تلك المجموعات، لذا فقد اخترنا منها طائفة، تتنوع ما بين آسيا وأميركا وأوروبا، وإن تقتضي الموضوعية الاعتراف بأن الشرق الأوسط بدوره، ربما يكون في حاجة إلى زيارة خاصة لتلك الفرق في قراءة مقبلة.

وفي كل الأحوال سنراعي عرض أهم وأخطر تلك الفرق بالترتيب:

ماركوس الهندية… لماذا هي الأخطر؟

يعود تاريخ إنشاء قوات ماركوس MARCOS الهندية إلى عام 1987 عندما أصبحت الحاجة إلى قوة بحرية متخصصة واضحة في أعقاب عملية “باوان” في سيريلانكا، حيث واجهت القوات الهندية تحديات في العمليات البرمائية.

في البداية تم تدريب المجموعات الأولى من الكوماندوز الهنود على يد مستشارين من قوات النخبة البحرية الأميركية وقوات الخدمة الجوية الخاصة البريطانية، وتم إعدادهم للقيام بمجموعة متنوعة من المهام المروعة التي تركز في المقام الأول على الأنشطة البحرية.

كانت هذه الوحدة في الأصل تسمى “القوة الخاصة للبحرية الهندية” وكان دورها يشمل الاستطلاع البرمائي ومكافحة الإرهاب والعمليات تحت الماء، وبحلول عام 1991 تمت إعادة تسميتها بقوة الكوماندوز البحرية، وعلى مر السنين وسعت ماركوس قدراتها، وهي الآن بمثابة عنصر حاسم في الاستراتيجية العسكرية الهندية، وقادرة على العمل في جميع التضاريس، لكنها متخصصة في العمليات البرمائية البحرية والمشتركة.

شعار قوات ماركوس “القلة الشجعان”، ويخضع أفرادها لتدريب صارم ليصبحوا خبراء في الحرب البرمائية والغوص القتالي. يتمثل دورهم الأساسي في إجراء عمليات سرية على البر والبحر بدقة وخفة. وغالباً ما يتم نشر هؤلاء الكوماندوز ذوي المهارات العالية في سيناريوهات عالية الخطورة، حيث يكون التفكير السريع والعمل الحاسم أمراً بالغ الأهمية، سواء كان الأمر يتعلق بمكافحة القرصنة أو حماية المصالح البحرية للهند، فإن قوات ماركوس على استعداد للدفاع عن أمتهم بشجاعة وخبرة لا مثيل لها.

كانت عملية “باوان” التي نفذتها مجموعة ماركوس خلال أواخر الثمانينيات في خضم الحرب الأهلية في سيريلانكا من العمليات الجديرة بالملاحظة. وقد أسهم دورهم الفعال في الاستيلاء على الأراضي الحيوية التي كانت تحت سيطرة قوات “نمور التاميل” في استعادة السلام بالمنطقة بشكل كبير.

 

 

نالت قوات ماركوس الاعتراف الدولي بكفاءتها واحترافيتها الاستثنائية، فقد شاركت بنشاط في التدريبات المشتركة وبرامج التدريب جنباً إلى جنب مع قوات النخبة الخاصة من مختلف البلدان. وللتكيف مع التحديات المنظورة للأمن البحري والعمليات الخاصة، خضعت سفن ماركوس للتحديث والتوسع المستمر، وتم دمج المعدات المتقدمة والتكنولوجيا المتطورة لتعزيز قدراتها التشغيلية. وعلى غرار معظم وحدات القوات الخاصة، تحافظ فرقة ماركوس على نهج سري بعيداً من الأضواء. وقد أصبحت سمعتها في الدقة والتخفي والتنفيذ السريع للعمليات مرادفاً لهويتها.

يتمتع أفراد ماركوس بمهارة جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال عمليات الاستطلاع والمراقبة، كما يقومون بمهام سرية لجمع المعلومات حول التهديدات المحتملة وأنشطة العدو، ويتدربون على تقنيات الحرب غير التقليدية، بما في ذلك التخريب وحرب العصابات، وإجراء العمليات خلف خطوط العدو.

شاركت قوات ماركوس الهندية الخاصة بنشاط في عديد من العمليات الرئيسة التي تسلط الضوء على أهميتها الاستراتيجية.

على سبيل المثال أثناء حرب “كارجيل “مع باكستان، عام 1999، كان عملاء ماركوس من بين أوائل من استكشفوا المرتفعات وجمعوا معلومات استخباراتية حيوية عن مواقع العدو.

كما لعبت القوة دوراً مهما خلال عملية “بلاك تورنادو”، في عام 2008، رداً على الهجمات الإرهابية في مومباي، ولعبت قوات الكوماندوز التابعة لماركوس دوراً محورياً في تحديد الإرهابيين وإنقاذ الرهائن في فندق تاج محل بالاس وتاور، مما أظهر براعتهم في مكافحة الإرهاب.

لكن لماذا القوات الخاصة الهندية تسبق الأميركية والبريطانية والروسية؟ الجواب مثير، لأنه يمكنها في أوقات الشدة أن تأكل لحوم البشر، وهو ما لا تقدر عليه أي قوات خاصة أخرى حول العالم عقائدياً.

السيل الأميركية… وحوش البر والبحر

SEAL إنها قوات البحرية الأميركية التي لا تصد ولا ترد، الدرع الرادع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأميركيين، سواء على الأراضي الأميركية، أو خارجها.

وعلى رغم عدم تأسيسها رسمياً حتى عام 1962، فإن قوات البحرية الأميركية تعود بجذورها إلى الحرب العالمية الثانية، فقد أدرك الجيش الأميركي الحاجة إلى الاستطلاع السري لشواطئ الإنزال والدفاعات الساحلية. ونتيجة لذلك تم إنشاء مدرسة الكشافة والغزاة البرمائية المشتركة للجيش ومشاة البحرية في عام 1942 في منطقة” فورت بيرس” بولاية فلوريدا.

منذ ذلك الوقت تطورت ملامح ومعالم القوات الخاصة الأميركية، وليس سراً القول إن هناك مجموعات قتالية أخرى خاصة مثل “دلتا فورس”، لكن وحوش البحرية تظل أهمهم وأشهرهم.

أدرك الرئيس الأميركي جون كيندي، الذي كان على دراية واسعة بالوضع في جنوب شرقي آسيا، الحاجة إلى الحرب غير التقليدية، وللعمليات الخاصة كإجراء ضد حرب العصابات. وفي خطاب ألقاه أمام الكونغرس في 25 مايو (أيار) 1961، تحدث كيندي عن احترامه العميق للقوات الخاصة للجيش الأميركي. وفي حين لفت إعلانه عن خطة الحكومة لإرسال رجل إلى القمر معظم الانتباه، أعلن في الخطاب نفسه عن نيته إنفاق أكثر من 100 مليون دولار لتعزيز قوات العمليات الخاصة الأميركية وتوسيع القدرات الأميركية في الحرب غير التقليدية.

 

 

بدأت وكالة الاستخبارات المركزية استخدام قوات النخبة البحرية في العمليات السرية في أوائل عام 1963، وشاركت لاحقاً في برنامج فينيكس الذي ترعاه الوكالة حيث استهدفت البنية التحتية وأفراد الفيتكونغ للقبض عليهم واغتيالهم.

هل يمكن القول إن حرب فيتنام كانت هي المنطلق الأكبر والأشهر للقوات الأميركية الخاصة؟

مؤكد أن ذلك كذلك، قولاً وفعلاً، وقد كانت مناطق شمال فيتنام ولاوس، ولاحقاً كمبوديا، أرضاً خصبة لعمليات القوات الخاصة البحرية الأميركية.

يصعب هنا أن نعدد العمليات العسكرية التي شاركت فيها قوات السيل الأميركية، لكن نشير إلى بعض منها مثل الغزو الأميركي لغرينادا عام 1983، وقد كانت المهمة الأولى لتلك الوحدات استخراج الحاكم العام السير بول سكون والاستيلاء على برج الراديو الوحيد في غرينادا.

لم تكن قوات النخبة البحرية الأميركية بعيدة من الحرب العراقية- الإيرانية، فقد قامت بكثير من عمليات الزيارة والصعود والتفتيش ومصادرة زوارق زرع الألغام. أما خلال عملية درع الصحراء والعاصفة، فقد قام أفراد من قوات النخبة الأميركية بتدريب القوات الخاصة الكويتية، كما قاموا بتأسيس مجموعات عمليات خاصة بحرية في الكويت لتعمل مع البحرية الكويتية في المنفى، وباستخدام هذه المهارات الجديدة في الغوص والسباحة والقتال، شارك هؤلاء الكوماندوز في عمليات قتالية مثل تحرير العاصمة.

تتعدد العمليات الأميركية الخاصة، ففي ديسمبر (كانون الأول) 1992، تدخلت في الصومال كجزء من عملية استعادة الأمل.

ولعله من نافلة القول إن قوات النخبة الأميركية، وفي مقدمتها “السيل” كانت رأس الحربة في عمليات أميركا العسكرية، في أفغانستان 2001، حيث أقدمت وقتها على مهاجمة “القاعدة” و”طالبان” في أفغانستان أول الأمر، وتالياً في مارس (آذار) 2003 حين تم غزو العراق، وفي المرة الأولى كانت مهمة اقتحام الكهوف الجبلية منوطة بتلك الفرق العسكرية بنوع خاص، وفي الثانية كانت مسؤوليتها تتمثل في مواجهة الفرق الخاصة العراقية، حتى وإن تبخرت هذه بعد أيام قليلة، غير أن انتشار “داعش” ورجالاته في العراق، سلط الضوء من جديد على أهمية الفرق الأميركية الخاصة وعلى رأسها “السيل البحري”.

“ساس” قوات النخبة الجوية البريطانية

إنها وحدة القوات الخاصة الأكثر نخبوية في الجيش البريطاني SAS، تأسست في يوليو (تموز) من عام 1941، حيث كانت بريطانيا تواجه مخاوف جدية من السقوط في مواجهة قوات النازي التي كانت قد بدأت حربها على أوروبا.

جرى ذلك على يد “ديفيد ستيرلينغ”، الذي كان ضابطاً في الجيش وتم تكليفه أولاً في الحرس الاسكتلندي ثم في الكوماندوز.

تألفت “ساس” أول الأمر من أربعة أسراب بريطانية وسرب واحد من فرنسا الحرة، عطفاً على سرب من اليونان، وقد ضمت لاحقاً عدداً من الأسراب من دول أوروبية أخرى. مع نهاية الحرب لم تر الحكومة البريطانية حاجة أخرى لهذه القوة، ولذا قامت بحلها في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1945.

لكن على رغم ذلك، فقد قررت وزارة الدفاع البريطانية أنها بحاجة إلى وحدة كوماندوز اختراق عميق طويلة الأمد وأمرت بإنشاء فوج جديد من القوات الخاصة الجوية.

 

 

أدى النمو اللاحق للتمردات القومية والشيوعية ضد الحكم البريطاني وحلفاء بريطانيا إلى خلق سباق عسكري يتطلب في بعض الأحيان وحدات متخصصة صغيرة بدلاً من القوات النظامية الكبيرة، وبناء على ذلك أعيد تأسيس عديد من القوات الخاصة البريطانية.

ومع مرور الوقت تطورت التهديدات المختلفة التي تواجه المصالح البريطانية، لكن هذه الوحدات المدربة تدريباً عالياً تكيفت لمواجهة التحديات الجديدة.

يتم تجنيد أفراد القوات الخاصة من مختلف فروع القوات المسلحة البريطانية الثلاثة، لكن بشكل أساسي من الجيش ومشاة البحرية الملكية، وغالباً ما يكون معظم المتقدمين للالتحاق بهذه القوات، قد أكملوا عدة سنوات من الخدمة في وحدتهم الحالية.

يأتي المجندون من مختلف أنحاء المملكة المتحدة وإيرلندا، ونيبال والكومنولث، ويشملون جنوداً نظاميين وجنوداً احتياطيين، وعلى رغم أن أغلبهم من الرجال، فإن النساء يخدمن في بعض وحدات القوات الخاصة، ويؤدون الأدوار نفسها التي يؤديها رفاقهن من الرجال.

وبدورها تظل قوات النخبة البريطانية انتقائية للغاية، بحيث يجب على المتقدمين اجتياز اختبارات بدنية ونفسية صارمة، لا ينجح سوى عدد قليل منهم في التأهل.

تتضمن عملية الاختيار سلسلة من خمس مسيرات محددة الوقت عبر جبال بريكون بيكونز، والسباحة مع ارتداء ملابس واقية، ودورة تدريبية على البقاء واختبارات حول كيفية التهرب من الأسر ومقاومة الاستجواب.

وبمجرد انضمامهم إلى وحداتهم، يخضع جنود القوات الخاصة لعملية تدريب مستمرة للحفاظ على المعايير النخبوية المطلوبة لهم لمواجهة التحديات في الميدان.

تتكون قوة المهام الخاصة البريطانية من جنود الكتيبة الأولى لفوج المظلات، إلى جانب قوات من مشاة البحرية الملكية، وفوج سلاح الجو الملكي. وهي تعمل كقوة رد فعل سريع لدرء الأخطار التي تهدد التاج البريطاني في الحال والاستقبال.

ولعل أهم الأدوار التي قيض للعمليات الخاصة البريطانية لعبها في العقود الأخيرة، تلك التي جرت على أراضي أفغانستان بالشراكة مع الولايات المتحدة عام 2001، والأخرى التي حدثت في العراق، حيث كانت بريطانيا الدولة الأوروبية الأهم التي شاركت واشنطن في قرار الغزو بعد امتناع فرنسا.

ألفا الروسية واتهامات غربية بالوحشية

هل كان يستقيم أن تضحى لدول العالم الكبرى قوات عمليات خاصة، فيما تغيب نظيرتها في روسيا الاتحادية، وريثة الاتحاد السوفياتي، القوة العسكرية الضاربة والباطشة، التي تصدت للنازية يوماً ما؟

بالقطع عرف تاريخ السوفيات مجموعات متعددة من هذه القوات، شملت أفراداً من مختلف الجمهوريات التي دارت في فلك موسكو من قبل، غير أن غالبيتها قد تفككت بعد الذي جرى للاتحاد السوفياتي في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

اليوم تطفو على السطح مجموعة مهمة تعرف باسم “ألفا”، وهي وحدة من القوات الخاصة الروسية، وتعد جزءاً مما يسمى “مركز الأغراض الخاصة”، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وهي واحدة من أكثر الوحدات الروسية تجهيزاً وقدرة على القتال وبطبيعة الحال تكاد تكون مغرقة في سريتها.

يحمل شعار مجموعة القوات الروسية الخاصة “ألفا”، معاني تستدعي التوقف والتفكير في المستقبل: “الفوز والعودة”، أي الفوز في العمليات، والعودة إلى الوطن، والمعنى أيضاً يحمل على التأمل في فكرة عودة الحضور الروسي إلى العالم بقوة ونفوذ كبيرين.

وعلى رغم كونها الوحدة الأكثر شهرة الآن في روسيا، إلا أن تاريخها أيضاً يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث تأسست في الرابع من يوليو (تموز) عام 1974، على يد مدير الاستخبارات الروسية في ذلك الوقت، يوري أندروبوف، والذي سيضحى سيد الكرملين لاحقاً.

اكتسبت مجموعة “ألفا” شهرتها للمرة الأولى عندما قامت بالهجوم على القصر الرئاسي في كابول بأفغانستان خلال المراحل الأولى من الغزو الروسي عام 1979، وخلال الثمانينيات والتسعينيات شارك أعضاؤها في عديد من العمليات التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة ضد الإرهابيين والمتمردين والخاطفين.

بدأت مجموعة “ألفا” بـ30 فرداً فقط، وقد كانوا بجملتهم تابعين لجهاز الـKGB الاستخبارات السوفياتية المرعبة وقتها.

ولعل المثير أنه بجانب كونهم نخبة بدنية وجسدية، وأكثر أفراد جهاز الاستخبارات السوفياتي كفاءة في القتال، كان هؤلاء الأفراد يتمتعون أيضاً بمستوى عال من التعليم، وقد كانت الوظيفة الأولية للوحدة تتلخص في منع عمليات اختطاف الطائرات. ومع ذلك بمرور الوقت، توسعت وظائف الوحدة لتشمل وظائف أخرى لمكافحة الإرهاب.

 

 

ولعل الذين يراجعون المراجع التاريخية الأوروبية، الخاصة بالقوات الخاصة على مستوى العالم، سيندهشون حينما يطالعون الاتهامات الأوروبية والأميركية الموجهة لمجموعة ألفا، حيث يصفونها بأنها أكثر مجموعات القتال دموية حول العالم، لا سيما أنها في مرات كثيرة تبادر إلى قتل المخطوفين مع الخاطفين، وكأنها بذلك تبعث برسالة لمن تسول له نفسه في المرات المقبلة، اللعب مع الروس، بالتهديد والوعيد، أو طلب الفدية.

وليس بغريب عن المتابعين لأمور القوات الخاصة الروسية، القطع بأن عمليات عدية شاركت فيها قوات ألفا، سواء في الشيشان، أو في جورجيا، وقت ما عرف بالثورات البرتقالية. أما الميدان الواسع والفسيح لمجموعة ألفا، فقد وفرت له العمليات العسكرية في أوكرانيا أرضاً خصبة، وميدان رماية مفتوح من دون أي رقابة دولية لعسكرة المشهد.

هل من فرق عمليات خاصة أخرى ينبغي الإشارة إليها؟

كما أسلفنا، من الصعوبة بمكان، الإحاطة بجميع تلك المجموعات، غير أنه وفي سياق التماس بين الأوزان السياسية والحضور العسكري، لا يمكننا مغادرة الساحة، من غير التوقف ولو في عجالة أمام الصين، القطب القادم بقوة في سماء القطبية الأممية… ماذا عن هذا؟

سنو ليوبارد… رجال صينيون من فولاذ

سنو ليوبارد، أو مجموعة النمر الثلجي الصينية، رجال من فولاذ، لا من لحم ودم بشريين، باتوا هم نسخة الصين الخاصة، في عالم قوات النخبة. تأسست هذه المجموعة سراً في ديسمبر 2002، كوحدة خاصة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتم تدريبها سراً لمدة خمس سنوات. تم الكشف عنها عام 2006، خلال عرض توضيحي لشرطة بكين، وقد شاركت في مناورات مكافحة الإرهاب مع روسيا عام 2007، وبذلك خرجت إلى النور.

تتسم هذه المجموعة بأنها تختلط في الداخل الصيني بالمدنيين، ولا يمكن تمييزها من خلال ملابس معينة، الأمر الذي يعزز من سرية عملها، ونجاعة تحقيق أهدافها.

 

 

غير أنه يوجد على ملابس أعضائها رمز صغير، تفهمه القلة من المواطنين الصينيين، إنه نمر ثلجي زائر، يجسد الولاء والمثابرة والحيلة والشجاعة.

بالنسبة لقوات سنو ليوبارد، فإن الولاء يعني أخذ كل جلسة تدريب على محمل الجد، وإتقان المهارات العسكرية وإكمال المهام.

يختبر التدريب قدرة التحمل وقوة الإرادة لدى أفراد الكوماندوز، ومن بين أهم العمليات والمهام التي ينفذها الفريق، محاكاة عملية إنقاذ الجرحى، والتي تتطلب من الجنود “رفع المصابين” إلى أعلى منحدر لعلاجهم، باستخدام نقالات من صنعهم.

نالت وحدة الكوماندوز سنو ليوبارد تقدير الصينيين في الآونة الأخيرة، غير أن التساؤل المطروح في المجالات العسكرية هو “هل مجموعة سنو ليوبارد، هي بالفعل يد الصين الباطشة خارج الأراضي الصينية، وداخلها، أم أن بكين تستخدم هذه المجموعة كغطاء وليس أكثر، لتواري وتداري على مجموعات قواتها الخاصة التي تعدها لوقت الشدة؟”.

ربما يستدعي الجواب، إضاءة على مجموعات نخبة عسكرية أخرى في قراءة مقبلة.

subtitle: 
أعضاء “ماركوس” الهندية يأكلون لحوم البشر و”السيل” الأميركي “الدرع الرادع” واتهامات لـ”ألفا” الروسية بالدموية و”سنو ليوبارد” الصينية رجالها من فولاذ
publication date: 
الجمعة, سبتمبر 13, 2024 – 18:15

‎إضافة تعليق