Ray تستقطب استثماراً بقيمة 1.2 مليون دولار لتوسيع خدمة مشاركة الباور بانك في دبي

نفاد بطارية الهاتف لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل لحظة ارتباك حقيقية في مدينة تعتمد على الشاشة لكل شيء تقريباً. من الدفع الرقمي إلى بطاقات الصعود للطائرة، ومن طلب سيارة أجرة إلى إبراز تذكرة فعالية، يتحول انطفاء الهاتف إلى تعطّل مؤقت للحياة اليومية. في هذا السياق، أعلنت شركة Ray الناشئة في دبي إطلاق خدمة مشاركة بنوك الطاقة، مدعومة بجولة تمويل أولية بقيمة 1.2 مليون دولار، في رهان واضح على أن “أزمة البطارية” يمكن أن تكون فرصة تجارية قابلة للتوسع.
من مشكلة يومية إلى نموذج أعمال
الفكرة بسيطة ظاهرياً: محطات موزعة في المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق ومراكز النقل، تتيح استئجار بنك طاقة وإعادته إلى أي محطة أخرى ضمن الشبكة. لكن خلف هذه البساطة يكمن نموذج تشغيل يعتمد على الكثافة الحضرية، وحركة الزوار، وسلوك المستخدمين الذين يعيشون على اتصال دائم.
بحسب أرقام السوق، بلغ حجم سوق مشاركة بنوك الطاقة عالمياً 2.8 مليار دولار في 2025، مع نمو سنوي يقارب 15%. في الإمارات، حيث يعيش ملايين السكان ويزورها عشرات الملايين سنوياً، يبدو الطلب على الشحن أثناء التنقل جزءاً من البنية التحتية غير المرئية للاقتصاد الرقمي.
الدفع باللمس يلغي الاحتكاك
العنصر الفارق في طرح Ray هو اعتماد تقنية Tap-to-Pay، التي تتيح استئجار بنك الطاقة خلال نحو 15 ثانية عبر تمرير البطاقة المصرفية أو استخدام Apple Pay وGoogle Pay، من دون تحميل تطبيق أو حتى اتصال بالإنترنت. تقنياً، هذا يقلص “الاحتكاك الرقمي” الذي يعيق كثيراً من الخدمات القائمة على التطبيقات.
- لا حاجة لإنشاء حساب جديد في لحظة استعجال.
- لا استنزاف إضافي للبطارية لتحميل تطبيق.
- مرونة في الدفع تناسب السياح والمقيمين.
هذا التبسيط قد يضاعف معدلات التحويل في نقاط الاستخدام، ويحوّل الخدمة من خيار طارئ إلى عادة متكررة، خصوصاً في بيئات الضيافة ذات الحركة السريعة.
بنية تحتية صامتة خلف الكواليس
نجاح أي شبكة مشاركة لا يعتمد فقط على عدد الأجهزة المنتشرة، بل على استقرارها التشغيلي. تشير الشركة إلى اعتمادها على أنظمة إنترنت الأشياء المرتبطة عالمياً وأنظمة دفع دولية، ما يضمن تتبع الأجهزة وإدارة المعاملات بسلاسة. في هذا النوع من الأعمال، العطل الصغير قد ينعكس فوراً على تجربة المستخدم وثقته.
في خدمات تعتمد على الحاجة الفورية، الثقة أهم من السعر.
الرهان هنا ليس على بيع جهاز، بل على تقديم خدمة موثوقة في اللحظة الأكثر حساسية: عندما يقترب العداد من 10% وتبدأ إشعارات البطارية بالظهور.
دبي كحاضنة مثالية للتجربة
تتوافق الخدمة مع توجه دبي نحو اقتصاد غير نقدي وبنى تحتية ذكية، حيث تتكامل المدفوعات الرقمية وإنترنت الأشياء والحلول السحابية ضمن رؤية المدينة الذكية. وجود أكثر من 13 ألف منشأة في قطاع الأغذية والمشروبات وحده يمنح الشركة مساحة انتشار سريعة نسبياً إذا نجحت في إبرام الشراكات المناسبة.
الخطة تستهدف 2000 موقع داخل الإمارات قبل التوسع خليجياً، وهو توسع يتطلب إدارة لوجستية دقيقة وصيانة مستمرة للأجهزة، إضافة إلى تفاهمات تجارية مع مشغلي المواقع ذات الإقبال العالي.
اقتصاد الراحة في شكله العملي
ربما لا تبدو فكرة استئجار بنك طاقة ابتكاراً جذرياً، لكنها تعكس تحوّلاً أعمق في اقتصاد الخدمات: المستهلك لم يعد يريد امتلاك كل شيء، بل الوصول إليه عند الحاجة. هذا المنطق، الذي نراه في النقل التشاركي والعمل السحابي، يمتد اليوم إلى الطاقة المحمولة.
في النهاية، نجاح Ray لن يُقاس بعدد المحطات فقط، بل بقدرتها على تحويل لحظة قلق يومي إلى تجربة سلسة. أحياناً، أبسط المشكلات هي الأكثر ربحية، إذا جرى حلّها بدقة تشغيلية وقراءة صحيحة لسلوك المستخدم.
Ray تستقطب استثماراً بقيمة 1.2 مليون دولار لتوسيع خدمة مشاركة الباور بانك في دبي بواسطة السبعة المنتقمون – a7x – محتوى عربي يستحق القراءة