الفنون الشعبية العربية

تبليغ
سؤال

يرجى شرح بإيجاز لمإذا تشعر أنك ينبغي الإبلاغ عن هذا السؤال.

تبليغ
‎إلغاء

الفنون الشعبية العربية

تتنوع الفنون الشعبية العربية من بلد عربي إلى آخر

.

فالمزمار البلدي

، على سبيل المثال، (إلى اليمين) أحد الآلات الموسيقية الشعبية في مصر. ومن أمثلة الرقصات الشعبية الشائعة في البلاد العربية الليوة

(أعلى اليسار) في المملكة العربية السعودية، والرزيف

(إلى اليسار) في دولة قطر. الفُنُونُ الشَّعْبِيَّةُ العربية

إحدى مكونات التراث الشعبي العربي الرئيسية، وقد تسمى المأثورات الشعبية

. ويميل بعض العلماء إلى أن يطلق عليها كلمـة فولكـلور

، أو التراث الشعبي. وعلى أي حال تشير كلمة الفنون الشعبية إلى الفنون الدارجة والمتعارف عليها بين أفراد مجتمع من المجتمعات. وهي تتصف بالعراقة والقدم، ولكنها تتصف بالحيوية أيضًا، فهي جارية في الاستعمال اليومي، وتتصف بمجاراة العرف والعادة، وتنتسب إلى الجماعة الشعبية، وتشيع وسطها بالرواية الشفاهية للفنون القولية، كالأغاني والأناشيد، وبالمحاكاة والتقليد للفنون العملية كالموسيقى والرقصات. وتتميز الفنون الشعبية بأنها تفيض عن خاطر الجماعة الإنسانية مباشرة، فهي أشبه بالتعبير التلقائي.

أنواع الفنون الشعبية العربية

تنقسم الفنون الشعبية العربية إلى قسمين رئيسيين: التعبيرات المعنوية

، وتشمل فنون الأدب الشعبي والموسيقى والرقص، والتعبيرات المادية

وتشمل الفنون التشكيلية، وفنون الصناعات الشعبية.

العرضة النجدية

من الفنون الشعبية السعودية. الخبيتي

رقصة شعبية سعودية.

فنون التعبيرات المعنوية الشعبية.

تتضمن فنون الأدب الشعبي، وفنون الموسيقى والرقص الشعبي، ومنه الرقصات الفردية، والرقصات الجماعية، والرقصات باستخدام العصي، وتسمى التحطيب، والرقصات باستخدام السلاح مثل المدى والسيوف والبنادق، ورقصات الخيل، ورقصات النساء في الأفراح، ورقصات البدو وغيرهم من الجماعات الخاصة التي تجمعهم خصائص وسمات عرقية أو بيئية مشتركة.

الأدب الشعبي.

ويشمل النثر مثل الأمثال والحكايات والنوادر والألغاز ونداءات الباعة والأقوال المأثورة، والشعر مثل المواويل والأزجال والتواشيح وشعر الأغاني.

الأمثال الشعبية

من أبرز فنون النثر، فهي تعبر عن تجارب العامة ومواقفهم من مشكلات الحياة في أسلوب بلاغي مكثف وموجز، يمثل حكمة أو قاعدة أخلاقية أو مبدأ سلوكيًا، وتشمل كل وجوه الحياة. وتعد قمة السليقة الشعبية؛ لأنها تتميز بإيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحُسن التشبيه، وجودة الكناية. وهي تمثل دستورًا غير مكتوب ترضاه العامة في لفظه ومعناه.

الحكايات الشعبية

من أقدم فنون الأدب الشعبي التي عرفتها البشرية، وعاشت مراحل طويلة مع الإنسان، وهي تمثل التاريخ الشفهي لحياة الشعوب. ومن أنواع الحكايات الشعبية: الأساطير والخرافات الخارقة، والحكايات الأخلاقية، والحكايات النادرة، والحكايات التعليمية، وحكايات التسلية. وتتضمن الحكايات الشعبية حقائق وأحداثًا واقعية لكنها تتضمن أيضًا في الوقت نفسه خرافات أو خيالاً محضًا، ولعل مايهتم به واضعو هذه القصص هو مغزى القصة، وتأثيرها، وغايتها التعليمية أكثر من اهتمامهم بالتحقيق والتدقيق. ومن أهم الحكايات الشعبية المعروفة مجموعة حكايات ألف ليلة وليلة

، وهي تعود إلى أصول آرية، فهي ترجمة عربية للكتاب الفارسي الهزار إفسان

، وقد ذاعت في العالم الإسلامي بعد ترجمتها، وأضاف إليها الخيال الشعبي العربي، أجزاء في العراق وأجزاء في الشام، وسواها من الفن المصري في شكلها الأخير، وأضاف إليها إضافات مهمة.

السِّيَر

قصص طويلة تجمع بين النثر والشعر، وتدور حول البطولات والفروسية، وتشتمل على أشعار ملحمية. ومن أبطال السير الظاهر بيبرس، وعنترة، وأبطال تغريبات بني هلال. وهي شخصيات تم تصويرها على هيئة فرسان، وأضاف الخيال الشعبي من خلال ملاحم هذه الشخصيات عواطف الفلاحين المحليين. وقد اندثر كثير من هذه السير، إلا أن ملحمة السيرة الهلالية مازالت تروى وتنشد على الرباب في بعض المقاهي البلدية في مصر. وقد تأخذ هذه السير شكل الأشعار الشفاهية، ومن أمثلتها الأشعار التي تستخدم أسماء أبي زيد وخليفة والعلام والسلطان حسن وغيرهم من أمراء الهلالية. وهي تتحدث عن التغريبات من الحجاز إلى تونس الخضراء، وما هذه الأسماء وهذه الأماكن إلا إطار خارجي مليء بالحديث عن مجتمع الفلاحين المحليين. وبذلك تُعد السير والحكايات وسائر فنون الأدب الشعبي وعاءً خاصًا للتاريخ يضع فيه العامة عواطفهم، وموروث تاريخهم، وخليط رؤاهم وحقائق حياتهم.

اللعب بالدمى

أحد فنون الأدب الشعبي الذي يتألف من القول والحركة والموسيقى والتشكيل، ومنه خيال الظل

و القرا قوز

و العرائس

. وينتشر هذا الفن في العراق وتركيا وسوريا ومصر وفي شمالي إفريقيا. ومن أظهر موضوعاته التأريخ للأحداث التاريخية الخطيرة والعادات الاجتماعية.

الموال والزجل والموشح

من أنواع فنون الشعر الشعبية التي نشأت، وانتشرت في العراق ومصر، وارتبط بعضها بالموسيقى والغناء. ويغلب انتشار الموال في الريف، بينما ينتشر الزجل في المدن. والزجل قصيدة منظومة بكلام العامة، تتضمن عددًا من القطع المكونة من ثلاثة إلى أربعة أبيات. ويدل مطلع القصيدة عادة على موضوع الزجل بشكل عام، والذي قد يكون وصفًا أو غزلاً أو غيره. وتستخدم القصيدة بحرًا واحدًا في كل أبياتها. وارتبط الزجل بالموسيقى والغناء، وكانت قصائده تغنى بمصاحبة فرقة موسيقية مكونة من عازفين على آلات وترية، ومزامير، وطبول صغيرة، وصاجات. أما الموشحات فهي شعر غالبه فصيح. ويتكون الموشح من مطلع وأقفال، ويسمى آخر قفل في الموشح الخرجة. وكانت الموشحات في بداية عهدها تقال في أغراض رفيعة، وتنظم بالعربية الفصحى، لكن بعض الشعراء استخدمها بعد ذلك في الهجاء، وظهر منها ماهو منظوم باللهجات العامية، ودخلت فيها بعض التعابير التُّركية والمفردات غير العربية. وظهرت الأزجال والموشحات أول ماظهرت في الأندلس، ثم انتشرت في شرقي العالم الإسلامي.

‫أضف إجابة

تصفح
تصفح

مجهول يجيب