جثث متناثرة في خان يونس والبريج هدف إسرائيل القادم
<p>قوات إسرائيلية في طريقها إلى تنفيذ عملية عسكرية جديدة في غزة (أ ف ب)</p>
عاد آلاف الفلسطينيين إلى منازلهم وسط أنقاض مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم الثلاثاء بعدما أنهت قوات إسرائيلية توغلاً استمر أسبوعاً قالت إنه يهدف إلى منع حركة “حماس” من إعادة تنظيم صفوفها.
وجمع عمال إنقاذ ومدنيون الجثث من الشوارع في مناطق المواجهات، ونقلوها ملفوفة بالسجاد إلى المشارح في سيارات وعربات تجرها حمير. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن “العدوان” الذي استمر ثمانية أيام على شرق خان يونس أسفر عن مقتل 255 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين. ولا يزال 31 في عداد المفقودين.
بدوره، ذكر الجيش الصهيوني أن قواته قتلت أكثر من 150 مسلحاً فلسطينياً خلال التوغل إلى جانب تدمير أنفاق ومصادرة أسلحة.
منازل مدمرة
وبعد تراجع القوات الصهيونية تدفق الناس إلى منازلهم سيراً على الأقدام وعلى عربات تجرها حمير تحمل أمتعتهم. ووجد كثير منهم منازلهم متضررة أو مدمرة.
وقال المكتب الإعلامي في القطاع، إن القصف طال أكثر من 300 منزل ومبنى سكني قصفت القوات الصهيونية 31 منها على رؤوس ساكنيها.
وأوضح شهود أن القوات الصهيونية جرفت المقبرة الرئيسة في بلدة بني سهيلا الواقعة على الأطراف الشرقية لمدينة خان يونس، التي كانت محور العملية بصورة رئيسة، إضافة إلى تدمير منازل وطرق قريبة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومع انتهاء هجوم خان يونس، أمرت إسرائيل آلاف الأشخاص بإخلاء منازلهم في البريج بوسط قطاع غزة، وشنت ضربات هناك استعداداً على ما يبدو لاجتياح جديد.
وذكر مسعفون أن غارة جوية إسرائيلية في النصيرات القريبة قتلت 10 فلسطينيين أثناء فرارهم من البريج اليوم الثلاثاء، وأسفرت غارة أخرى عن مقتل أربعة فلسطينيين داخل البريج.
حصيلة القتلى
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم أن حصيلة الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” المستمرة منذ نحو 10 أشهر، بلغت 39400 قتيل في الأقل. وأشارت إلى أن إجمالي عدد الجرحى بلغ 90996 إصابة منذ بدء الحرب.
واندلعت الحرب عندما شن مسلحو “حماس” هجوماً على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مما أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي معظمهم من المدنيين واحتجاز نحو 250 رهينة، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، قتلت القوات الصهيونية أكثر من 39400 فلسطيني وأصيب 90996 في الهجوم العسكري الصهيوني على القطاع وفقاً للسلطات الصحية في القطاع التي لا تفرق بين المسلحين والمدنيين وتقول إن أكثر من نصف القتلى من النساء والأطفال. وتقول إسرائيل التي فقدت نحو 330 جندياً في غزة، إن ثلث القتلى من المسلحين.
تعثر مفاوضات الهدنة
وبعد مرور 10 أشهر على الحرب، أكملت القوات الصهيونية إلى حد كبير اجتياحها قطاع غزة، وأمضت الأسابيع القليلة الماضية في شن هجمات جديدة على مناطق قالت بالفعل إنها قضت على مسلحي “حماس” فيها. وأصدرت أوامر لآلاف الأشخاص بإخلاء منازلهم وكان معظمهم نزحوا من قبل مرات عدة.
وتعثرت مجدداً جهود المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار، التي شارك فيها وسطاء واستمرت أشهراً عدة. وتبادلت إسرائيل و”حماس” أمس الإثنين اللوم في شأن عدم إحراز تقدم.
وترغب “حماس” في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة فيما يقول رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، إن الصراع لن ينتهي إلا بعد القضاء على الحركة. وهناك خلافات بين الطرفين حول طريقة تنفيذ الاتفاق.
إضافة تعليق