الجيش اللبناني يرافق العائدين إلى قراهم للسهر على تنفيذ وقف النار
<p>طلائع قوات وآليات الجيش اللبناني التي توجهت للتمركز في المواقع المحددة لها في منطقة جنوب نهر الليطاني (قيادة الجيش- مديرية التوجيه)</p>
تزامناً مع عودة النازحين قسراً إلى قراهم ومنازلهم، بحال كانت لا تزال قائمة، في جنوب لبنان وبقاعه وفي ضاحية بيروت الجنوبية، استقبل أهالي بلدة القليعة الجنوبية اللبنانية بالورود ونثر الأرز بوسط البلدة عند دوار مار جرجس، فرقة من فوج المغاوير في الجيش اللبناني، التي كانت متجهة إلى ثكنة مرجعيون، رافعين الأعلام اللبنانية، وسط نثر الورود والأرز، ومطلقين الزغاريد وأبواق السيارات ترحيباً بالجيش.
ويناط بالجيش اللبناني مهمة السهر على حسن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية وفرنسية، بين إسرائيل و”حزب الله”.
وفي هذا السياق، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط آموس هوكشتاين في اجتماع عبر “زوم” مع مجموعة من اللبنانيين، أن “حزب الله” قبِل بالاتفاق وبالتراجع إلى ما وراء نهر الليطاني (جنوب)، “وعليه أن يفعل ذلك وأن يترك منطقة جنوب الليطاني”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد هوكشتاين أنه “إذا حصلت خروقات للاتفاق ستتم معالجتها فوراً ولن نسمح بأن يبقى جنوب لبنان أرضاً خصبة لمجموعات إرهابية”. وأضاف أن “فريق عمل أميركي مرتبط بلجنة مراقبة الاتفاق سيصل الليلة (الأربعاء- الخميس) إلى بيروت وتحدثتُ مع نائب (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون بالموضوع اليوم وسألته إن كانت فرنسا تريد أيضاً الانضمام إلينا وإرسال موفدين إلى لبنان”.
وقال المبعوث الأميركي إن “مهلة الـ 60 يوماً (المدرجة في الاتفاق) هي مهلة للجيش اللبناني أيضاً ليثبت أنه قادر على تسلّم زمام الأمور. وإذا تسلّم الجيش زمام الأمور قد لا يحتاج إلى هذه المهلة”. وتابع “لمن يسأل عن الهدنة أقول إنها ليست هدنة 60 يوماً بل اتفاق مستدام وهذا ما نتمناه”.
واعتبر هوكشتاين أن “على لبنان أن ينتخب رئيساً جديداً والمجتمع الدولي يتوقّع من النواب أن يتوجّهوا إلى البرلمان لانتخاب الرئيس”. وأضاف أن “لا مشكلة في أن يكون أي طرف منخرطاً في العمل السياسي فـ’حزب الله’ والشيعة مثلهم مثل كلّ الطوائف الأخرى في لبنان”.
القوات الصهيونية
ويمكن للقوات الصهيونية بموجب شروط وقف إطلاق النار البقاء في لبنان 60 يوماً. وقال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إنه أصدر تعليمات للجيش بعدم السماح للسكان بالعودة إلى القرى القريبة من الحدود، وذلك بعد القبض على أربعة أعضاء من “حزب الله” في المنطقة.
وحث الجيش اللبناني السكان العائدين على عدم الاقتراب من مناطق توجد فيها القوات الصهيونية حرصاً على سلامتهم.
وذكر رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني هرتسي هاليفي أن تطبيق إسرائيل لوقف إطلاق النار سيكون حازماً للغاية. وأضاف “سنهاجم أعضاء ’حزب الله‘ الذين يقتربون من قواتنا والمنطقة الحدودية والقرى الواقعة في المنطقة التي حددناها… نستعد ونتأهب لاحتمال ألا ينجح هذا النهج (وقف إطلاق النار)”.
بيان “حزب الله”
في المقابل، وفي أول بيان صادر عن غرفة عمليات “حزب الله” منذ إعلان الهدنة، لم تتطرق الجماعة المدعومة من إيران لذكر وقف إطلاق النار بشكل مباشر ولكنها أكدت أن مقاتليها “ومن مختلف الاختصاصات العسكرية سيبقون على أتم الجاهزية… وأعينهم ستبقى تتابع تحركات وانسحابات قوات العدو إلى ما خلف الحدود، وأيديهم ستبقى على الزناد”.
وتدفقت سيارات وشاحنات محملة بالمفروشات والحقائب وحتى الأثاث باتجاه البقاع (شرق) والجنوب عبر مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان التي تعرضت لقصف عنيف وحيث اضطر مئات الآلاف إلى الفرار من منازلهم بسبب العنف.
إضافة تعليق