السعودية تطرح حصة إضافية من “أرامكو” بواقع 1.5 مليار سهم
<p>برج “أرامكو” في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (أ ف ب)</p>
تبدأ السعودية يوم الأحد المقبل، عملية بيع حصة إضافية من شركة “أرامكو” في سوق الأسهم المحلية بواقع مليار و545 مليون سهم تمثل حوالي 0.64 في المئة من أسهم الشركة المصدرة، وفقاً لإفصاح أرسلته الشركة إلى بورصة (تداول).
وبحسب البيان، فإن النطاق السعري لأسهم الطرح الثانوي سيتراوح بين 26.7 ريال سعودي (7.12 دولار) و29 ريالاً (7.7 دولار) للسهم الواحد.
وبموجب النطاق السعري، فإن الطرح الثانوي قد يجمع ما بين 41.25 مليار ريال (11 مليار دولار) عند تقييمه بالحد الأدنى و44.8 مليار ريال (11.94 مليار دولار) حال تسعيره عند حده الأقصى.
ويبلغ عدد أسهم الطرح التي ستخصص لفئة المكتتبين الأفراد 154.5 مليون سهم تمثل 10 في المئة من أسهم الطرح، باستثناء الأسهم الصادرة بموجب أسهم خيار الشراء، في حال وجود طلب كاف من المكتتبين الأفراد.
ووفقا لنشرة الطرح، تبدأ فترة بناء سجل الأوامر للمؤسسات المكتتبة يوم الأحد المقبل وتستمر حتى الخميس، على تبدأ فترة الاكتتاب للمكتتبين الأفراد الإثنين 3 يونيو (حزيران) وتستمر حتى الأربعاء المقبل.
وسيُعلن عن سعر الطرح النهائي يوم الجمعة الموافق 7 يونيو فيما سيبدأ تداول أسهم الطرح يوم الأحد 9 يونيو.
إلى ذلك، تم تعيين “سيتي غروب العربية السعودية”، و”غولدمان ساكس العربية السعودية”، و”إتش إس بي سي العربية السعودية”، و”جيه بي مورغان العربية السعودية”، و”ميريل لينش العربية السعودية”، و”مورغان ستانلي السعودية”، وشركة الأهلي المالية، كمنسقين دوليين ومديري سجل اكتتاب للطرح.
وتم تعيين كل من “إم. كلاين آند كومباني” و”موليس آند كومباني يو كيه إل إل بي” كمستشارين ماليين مستقلين بخصوص الطرح.
وكذلك تعيين شركات “الراجحي المالية” و”الرياض المالية” و”السعودي الفرنسي كابيتال” كمديري سجل الاكتتاب المحليين للطرح. وتعيين كل من البنك السعودي الأول (ساب) ومصرف الإنماء والبنك العربي الوطني والبنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي وبنك الرياض والبنك السعودي الفرنسي كجهات مستلمة بخصوص الطرح، فيما تم تعيين “ميريل لينش العربية السعودية” كمدير الاستقرار السعري للطرح.
ووفقاً لاتفاقية إدارة سجل الاكتتاب واتفاقية التنسيق، يُحظر على الحكومة والشركة بيع أسهم “أرامكو” ويُحظر على الشركة إصدار أسهم جديدة لمدة ستة أشهر من تاريخ استكمال الطرح الذي من المتوقع أن يوافق يوم الثلاثاء 11 يونيو، إلا ضمن استثناءات معينة أو في حال تنازل المنسقين الدوليين عن هذا الشرط.
ويحق للمؤسسات المكتتبة في السعودية والمؤسسات المكتتبة الموجودة خارج المملكة المؤهلة وفقاً للقواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية المدرجة الاكتتاب في أسهم الطرح، بالإضافة إلى المكتتبين الأفراد المؤهلين في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وتعتزم الشركة عقد سلسلة من الاجتماعات المتعلقة بعملية الطرح مع المؤسسات المكتتبة بدءًا من يوم الأحد المقبل وحتى الخميس.
وستحصل الحكومة على كامل صافي متحصلات الطرح وستقوم بتعويض الشركة عن كافة مصاريف الطرح. وعليه، لن تحصل الشركة على أي متحصلات من الطرح ولن يترتب على الطرح أي تخفيض في نسبة الأسهم المملوكة للمساهمين الآخرين في الشركة.
تنمية قاعدة المساهمين
بدوره أفاد الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة “أرامكو” السعودية أمين الناصر في تصريحات للإعلاميين، بأن الطرح الثانوي سيوفر الفرصة لتنمية قاعدة المساهمين بين المستثمرين السعوديين والدوليين وسيتيح للمستثمرين الحاليين والجدد فرصة للاستثمار في “أرامكو”.
وأضاف أن الطرح الثانوي سيزيد أيضاً من حجم السيولة في سوق الأسهم، موضحاً أن سعر الأسهم في الطرح الجديد لن يكون بتخفيض عن سعر الطرح السابق نظراً لحجمه، والمتحصلات ستذهب للحكومة السعودية.
وتوقع الناصر أن توزع “أرامكو” أرباحاً بقيمة 124 مليار دولار على المساهمين في 2024، لافتاً إلى أن هذا الرقم يخضع لموافقة مجلس الإدارة، منوهاً بأن سياسة توزيع الأرباح الحالية للشركة توفر ضمانة للمستثمرين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تأتي عملية البيع الثانوية بعد ما يقرب من خمس سنوات من جمع السعودية حوالي 30 مليار دولار في الطرح العام الأولي لشركة “أرامكو”، والذي كان أكبر بيع للأسهم في العالم على الإطلاق.
ويُتوقع أن تساعد عائدات بيع الأسهم في تمويل مبادرات كبيرة لتنويع الاقتصاد السعودي بعيداً من النفط، مع توجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نحو الذكاء الاصطناعي والرياضة والسياحة ومشاريع مثل مدينة “نيوم” البالغة قيمتها 1.5 تريليون دولار.
أداء سهم “أرامكو”
ويأتي الطرح الثانوي بعد وقت قصير من انخفاض سعر سهم “أرامكو” إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام ليغلق تعاملات الخميس عند مستوى 29 ريالاً (7.73 دولار) متراجعا بأكثر من 1 في المئة.
وسيتزامن افتتاح الصفقة مع اجتماع تحالف “أوبك+” عبر الإنترنت الأحد المقبل لمناقشة سياسة إنتاج النفط، إذ يتوقع معظم مراقبي السوق أن تحافظ المجموعة على قيود الإمدادات، وهذا من شأنه أن يبقي إنتاج السعودية بالقرب من أدنى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات.
ويعد هذا الطرح الثاني بعد طرح عام أولي قبل خمس سنوات لنحو 1.5 في المئة من أسهم الشركة والذي جمع نحو 30 مليار دولار ما جعله أكبر اكتتاب عام في العالم على الإطلاق.
يشار إلى أن الرياض نقلت في مارس (آذار) الماضي حصة قدرها ثمانية في المئة من إجمالي أسهم “أرامكو” إلى محافظ شركات مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وبعد عملية النقل تظل الدولة المساهم الأكبر في الشركة، إذ تملك 82.186 في المئة من أسهمها.
وفي آخر عامين جرى نقل حصة بنسبة أربعة في المئة إضافية كل عام من أسهم “أرامكو” من ملكية الدولة إلى شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة، لترتفع بذلك الحصة التي يسيطر عليها الصندوق إلى 16 في المئة.
وتحتاج الحكومة السعودية إلى سعر قريب من 100 دولار للبرميل لدفع كلف خطط الإنفاق، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، لكن من المتوقع أن يقترب سعر خام برنت، الذي يبلغ حالياً نحو 85 دولاراً، من 79 دولاراً في عام 2025 و75 دولاراً في العام التالي، بحسب تقديرات جمعتها “بلومبيرغ”.
ويأتي الطرح الثانوي بينما إنتاج “أرامكو” من النفط مقيد أيضاً بسياسة “أوبك+”، إذ تحاول السعودية إنعاش السوق وتعزيز الأسعار، وتمتلك الشركة بالفعل طاقة إنتاجية كبيرة غير مستخدمة، وأمرت الحكومة في وقت سابق من هذا العام بوقف التوسع الإضافي لقدرتها.
إضافة تعليق