السوق السعودية تنتعش في أولى جلسات ما بعد العيد وترتفع 200 نقطة
<p>الأسهم السعودية تحلق في أولى جلسات التداول بعد العيد ( السبعة المنتقمون)</p>
ارتفع مؤشر السوق السعودية في جلسة اليوم الأحد عقب إجازة عيد الأضحى بنسبة اثنين في المئة، وبأكثر من 200 نقطة فوق 11700 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) بعد مرور نحو ساعتين ونصف الساعة من الافتتاح.
وارتفعت أسهم “مصرف الراجحي” و”الأهلي السعودي” و”أرامكو السعودية” بنسب راوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، فيما تتداول أسهم “سابك” و”أكواباور” وبنك الرياض و”مصرف الإنماء” و”الأول” و”أس تي سي” و”سليمان الحبيب” و”اتحاد اتصالات”، على ارتفاع راوح ما بين اثنين وسبعة في المئة.
ثلاث صفقات خاصة
وشهدت سوق الأسهم السعودية “تداول” خلال جلسة اليوم الأحد تنفيذ ثلاث صفقات خاصة على سهم “سابك للمغذيات الزراعية” و”عطاء التعليمية” بقيمة إجمالية بلغت 23.99 مليون ريال (6.37 مليون دولار)، من خلال 413.500 ألف سهم.
ووفقاً لبيانات “تداول” شهدت السوق تنفيذ الصفقتين عند سعر 111.60 ريال (29.73 دولار) ضمن مستوى التداول، علماً أن السهم تم تداوله عند مستويات 112.8 ريال (30.05 دولار)، و111 ريالاً (29.57 دولار) وهو الحد الأعلى والأدنى للسهم.
وجرى تنفيذ صفقة خاصة على سهم “عطاء” بقيمة 14.75 مليون ريال (3.93 مليون دولار، من خلال 250 ألف سهم، عند سعر 59 ريالاً (15.72 دولار).
صفقة اندماج محتملة
وأعلنت كل من شركة “أسمنت المنطقة الجنوبية” وشركة “أسمنت ينبع” عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة، لتقييم جدوى اندماج الشركتين.
وأوضحت الشركتان في بيانين على “تداول” اليوم، أنهما ستقومان ببدء عملية التحقق وفحص النواحي العملية والفنية والمالية والقانونية والاكتوارية والدخول في مناقشات غير ملزمة في ما يتعلق بتفاصيل الأحكام والشروط لعملية الاندماج المقترحة.
وأشارتا إلى أنه سينتهي العمل بمذكرة التفاهم بتوقيع الشركتين على اتفاقية الاندماج أو بعد انقضاء 12 شهراً من تاريخ توقيع مذكرة التفاهم، أيهما أسبق.
أداء سلبي الأسبوع الماضي
ويشير محللون أن السوق شهدت أداءً سلبياً خلال الأسبوع الماضي، إذ انخفض مؤشر “تاسي” بنسبة أربعة في المئة منذ بداية السنة، ويعود ذلك إلى الضغط من الاكتتابات وتراجع أسعار النفط واجتماع “الفيدرالي الأميركي” وعمليات البيع قبل عطلة عيد الأضحى.
وتوقع المحللون الى موقع “أرقام ” الاقتصادي “أن تستعيد السوق بعض خسائرها بعد عطلة العيد، مدعومة بنتائج الربع الثاني الإيجابية وارتفاع أسعار النفط، وأن تعود السوق إلى الارتفاع وربما تتجاوز 12200 نقطة قبل نهاية يوليو (تموز) المقبل.
وقال مدير عام Capex.com منطقة الشرق الأوسط جورج بافل إن السوق السعودية أنهت تداولاتها في آخر أسبوع قبل العيد على أداء سلبي بعدما افتتحت الأسبوع إيجابياً، إذ تراجعت بعد اصطدامها بمستوى المقاومة عند 11900 نقطة، وجاء ذلك بعد أن أسهم سهم “أرامكو” في تحريك السوق إيجاباً خلال أول يوم من التداول، إلى جانب تعاف في أسعار النفط، إلا أن حذر المتداولين قبل اجتماع “الفيدرالي” ضغط على السوق.
وأوضح بافل أن موقف “الفيدرالي” أثر سلباً في معنويات السوق، على رغم الانخفاض الإيجابي في مؤشر التضخم، مما زاد في تراجع السوق السعودية الخميس قبل الماضي، أيضاً، شهدت نهاية جلسة الأسبوع ضغوطاً بيعية قبل عطلة عيد الأضحى، إذ كانت السوق مغلقة مدة أسبوع، مما يدل على تراجع معنويات السوق بعدما كانت تراهن على نتيجة إيجابية من اجتماع “المركزي الأميركي”.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ”تقنيات مكيال المالية” هشام أبو جامع إلى أن السوق شهدت خلال الأسبوعين الأخيرين أموراً لم تشهدها من قبل، إذ جرى إدراج عدد كبير من الشركات خلال أسبوعين فقط وتجاوزت قيمتها نحو 25 مليار ريال (6.66 مليار دولار)، إضافة إلى وجود اكتتاب “أرامكو” الثانوي الذي جمع نحو 42 مليار ريال (11.19 مليار دولار).
وأشار إلى إغلاق السوق بانتهاء جلسة الخميس قبل الماضي على انخفاض بنحو أربعة في المئة منذ بداية السنة، متوقعاً عودة السوق مرة أخرى بعد استقرار الاكتتابات التي ضغطت على السوق بالفترة الماضية.
تراجع سيولة السوق
من جهة أخرى، قال محلل الأسواق المالية بسام بن سليمان العبيد، إن سيولة السوق خلال آخر جلسة تراجعت عن الأيام التي قبلها لكن ما زالت السيولة الخارجة أعلى من السيولة الداخلة ولا تزال السوق في موجة تصحيحية هابطة.
وتوقع هشام أبوجامع أن تستمر السوق بالنمط الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة وتعوض معظم خسائرها منذ بداية السنة، متوقعاً أن تتجاوز معدلات 12200 نقطة – 12500 نقطة قبل نهاية يوليو المقبل، بعد عودة دعم البنوك مرة أخرى وصدور النتائج المالية للربع الثاني التي قد تكون إيجابية مما يسهم في دعم السوق.
وعلى المستوى الفني، أفاد جورج بافل بارتفاع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) إلى قمة الأسبوع عند 11954 نقطة خلال تداول الإثنين الـ10 من يونيو (حزيران) قبل أن يغلق تحت مستوى المقاومة عند 11900 نقطة، وتوقف السوق عند مستوى 11900 نقطة هو إشارة إلى أن الاتجاه الهبوطي للسوق لا يزال مستمراً وأن معنويات السوق ما زالت سلبية مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط البيعية.
وأضاف بافل أنه في حال استمرار هذه الضغوط قد يبقى مستوى الدعم عند 11450 نقطة وبعدها 11250 و11000 نقطة، أما إذا عاد المؤشر إلى الارتفاع فقد يواجه مقاومة عند مستوى 11900 و12000 ثم 12200 نقطة.
اختراق الدعم أو كسره
أشار بسام عبيد إلى أن السوق محصورة بين 11450 نقطة و11950 نقطة، إذ تشكل النقطة الأعلى منطقة مقاومة والأدنى منطقة الدعم، مما يجعل السوق في مسار عرضي بين المنطقتين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف أن اختراق الدعم أو كسره ربما يذهب بالسوق 11250 نقطة التي تشكل نسبة 61 في المئة من كامل الموجة التي بدأتها السوق من نهاية السنة الماضية.
وبين أنه عند تجاوز 11950 نقطة فإنه من الممكن أن يذهب اتجاه السوق إلى 12300 نقطة التي تعد منطقة مقاومة قوية جداً، متوقعاً زيادة الدعم إلى 450 نقطة بضغط من أسعار النفط وعوامل أخرى.
أداء القطاعات
ولفت عبيد إلى أن أكثر القطاعات هبوطاً هو قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن القطاعات التي يمكن أن تتحسن بعد العيد ولكن ربما تحتاج إلى بعض الوقت هي قطاع البنوك والمرشح بالمقام الأول في القطاعات القيادية، ولكن كل هذا مرهون بنهاية الموجة التصحيحية الحالية.
وأضاف أن القطاع المصرفي قد يتفاعل مع التوقعات بقرب بدء تخفيض أسعار الفائدة من “الفيدرالي” خلال النصف الثاني من العام الحالي.
ومن جهة أخرى قال بافل إن أداء القطاعات شهد تبايناً، إلا أن قطاعي البنوك والطاقة كليهما ضغطا سلباً على السوق، بفضل أوزان أسهم الشركات المدرجة في هذين القطاعين مثل “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، في حين كان قطاع المرافق العامة من أسوأ القطاعات أداءً بأسهم شركات مثل “أكوا باور”.
قطاع الطاقة
وتوقع بافل أن يكون قطاع الطاقة من أكثر القطاعات تأثراً بعد عطلة العيد، إذ إن الارتدادات القوية لأسعار النفط من الممكن أن يكون لها تأثير في شركات الطاقة ومعنويات السوق بصورة عامة.
وأضاف أن السوق شهدت بداية تداول ثلاث شركات في السوق الرئيسة، وهي “مجموعة التيسير تالكو الصناعية” و”رسن لتقنية المعلومات” و”سماسكو”، ليصل عدد الشركات المدرجة في السوق الرئيسة (تاسي) إلى ثماني شركات منذ بداية عام 2024.
وقال “تستمر السوق السعودية في النشاط المكثف للاكتتابات العامة، مما يزيد من سيولة وحجم السوق، وهذا يدل على الثقة المتزايدة من المستثمرين في السوق السعودية مع استمرار الطلب ونجاح عمليات الاكتتاب، مما يسهم في نمو السوق تماشياً مع الخطط والأهداف الاستراتيجية للبلاد”.
إضافة تعليق