بايدن يدرس إصدار قرارات عفو استباقية خشية انتقام ترمب
<p>أثار بايدن جدلا عندما أصدر عفواً عن ابنه هانتر (أ ف ب)</p>
يدرس الرئيس الأميركي جو بايدن إصدار قرارات عفو استباقية عن عدد من الوجوه البارزة في إدارته ممن يمكن أن تستهدفهم إدارة دونالد ترمب بتدابير انتقامية، وفق وسائل إعلام أميركية.
بين أولئك الذين قد يُمنحون عفواً، المستشار الخاص السابق للبيت الأبيض لشؤون “كوفيد-19” أنتوني فاوتشي، والنائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني التي تحوّلت إلى معارضة شرسة لترمب.
الرئيس المنتخب الذي لم يقر يوما بهزيمته في انتخابات 2020، لم يخف رغبته بالانتقام من معارضين ومن أولئك الذين يدّعي أنهم سرقوا منه الانتخابات.
وناقش بايدن مع مستشارين له إمكان استخدام صلاحياته الدستورية لإصدار عفو استباقي عن أشخاص، حتى وإن لم توجه إليهم بعد أي تهمة، قبل خروجه من البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).
وكانت صحيفة “بوليتيكو” الرقمية أول من أفاد بحصول نقاشات تحدثت عنها لاحقا “نيويورك تايمز” و”سي بي اس نيوز” و”واشنطن بوست”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال البيت الأبيض أمس الجمعة إن قرار الرئيس الأميركي جو بايدن تغيير رأيه بشأن العفو عن ابنه هانتر جاء لأن “الظروف تغيرت”.
وجاء عفو بايدن عن ابنه هانتر يوم الإثنين بعد أن وعد مراراً بأنه سيسمح للقضاء الأميركي بنظر القضية، وبعد يوم من ترشيح الرئيس المنتخب دونالد ترمب لكاش باتيل لقيادة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي. آي).
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير عن توقيت اتخاذ بايدن هذا القرار “الحقيقة هي أنه عندما تنظر في كيفية اتخاذ الرئيس هذا القرار، ستجد أن الظروف تغيرت. لقد تغيرت”.
وتابعت “قال الجمهوريون إنهم لن يتراجعوا… بينما يقول المعينون الذين أعلن عنهم ترمب في الآونة الأخيرة لإنفاذ القانون إنهم عازمون على الرد، وأعتقد أننا يجب أن نصدق كلماتهم”.
باتيل هو أحد المرشحين في إدارة ترمب الذين أشاروا إلى أن أنشطة هانتر بايدن التجارية تستحق مزيداً من التدقيق.
وكان من المقرر أن يصدر حكم على نجل الرئيس هذا الشهر بتهمتين تتعلقان بالتهرب الضريبي وحيازة أسلحة نارية.
الجمعة، لم تشأ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار تأكيد صحة التقارير، لكنها قالت إن بايدن “بصدد درس قرارات عفو أخرى وتخفيف لعقوبات”.
الأحد أثار بايدن جدلا عندما أصدر عفواً عن ابنه هانتر الذي كان مقررا أن يُحكم عليه في ديسمبر الجاري في قضايا تتّصل بشراء أسلحة واحتيال ضريبي.
وكان بايدن قال مرارا إنه لن يمنح ابنه عفواً رئاسياً، وهو أمر أعاد البيت الأبيض تأكيده في سبتمبر (أيلول).
قد تضم لائحة المستفيدين من أي عفو محتمل، لحمايتهم من انتقام ترمب، النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا آدم شيف الذي أدى دوراً رئيساً خلال أول إحالة لترمب أمام مجلس الشيوخ لعزله، والجنرال المتقاعد مارك ميلي.
ميلي الذي كان رئيسا لهيئة الأركان المشتركة خلال ولاية ترمب الرئاسية الأولى، قال مؤخرا في تصريح للصحافي بوب وودوارد إن ترمب “فاشي” وهو “أخطر شخص على هذا البلد”.
في معرض تعليقه على التقارير، قال شيف إنه يعارض خطوة كهذه.
وقال شيف في تصريح لوسيلة إعلامية أميركية “لا أعتقد أن فكرة إصدار عفو شامل من أي نوع هي فكرة جيدة، وأنا لا أنصح بها”، لافتاً إلى أنه أبلغ البيت الأبيض بموقفه هذا.
إضافة تعليق