حزب العمال يسعى إلى إظهار قدرته على حماية البريطانيين قبيل الانتخابات
<p>ستارمر ملقياً خطاباً خلال تجمع انتخابي لحزب العمال بمدينة لانسينغ، في 27 مايو الماضي (رويترز)</p>
تعهد زعيم المعارضة البريطانية كير ستارمر اليوم الإثنين بحماية الترسانة النووية البريطانية، ساعياً إلى أن يظهر للناخبين أن بإمكانهم الوثوق بـ “حزب العمال” الذي يتزعمه في ما يتعلق بالأمن القومي قبل انتخابات الشهر المقبل.
وتعد قضايا الدفاع، وهي التي شكلت تقليدياً مصدر قوة لـ “حزب المحافظين” الحاكم، محوراً رئيساً في حملة الانتخابات العامة في الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وشكلت نقطة ضعف لدى سلف ستارمر، الاشتراكي جيريمي كوربين.
“حزب الأمن القومي”
وقال ستارمر إن “حزب العمال” هو “حزب الأمن القومي”، وأصر على أن الحزب الذي يمثل يسار الوسط تغير منذ خسارة كوربين بغالبية ساحقة أمام “حزب المحافظين” في عهد بوريس جونسون في انتخابات 2019.
حينها وجِهت انتقادات لكوربين باعتباره ضعيفاً بسبب تأييده نزع السلاح النووي، وتشكيكه بحلف شمال الأطلسي، وامتناعه عن توجيه إدانة قاطعة لروسيا، بعد تعرض شخصيات بارزة لعمليات تسميم على الأراضي البريطانية.
لكن “حزب العمال” بقيادة ستارمر الذي يميل أكثر إلى الوسط التزم بضمانات “الردع النووي الثلاثية” ويتضمن ذلك بناء أربع غواصات نووية جديدة، والحفاظ على قوة الردع البحرية البريطانية وتحديث جميع الغواصات للقيام بدورياتها على نحو فعال.
الإنفاق الدفاعي
ويعلن “حزب العمال” الذي يتقدم بفارق كبير في استطلاعات الرأي منذ ثمانية أشهر أنه سيزيد الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل 2.3 في المئة حالياً.
وقال ستارمر في خطاب ألقاه في شمال إنجلترا “دعوني أكون واضحاً، بريطانيا ستكون أقوى وأكثر أمناً وأماناً مع ’حزب العمال‘”. وأضاف أن “’حزب العمال‘ هذا ملتزم تماماً بأمن أمتنا وقواتنا المسلحة، والأهم من ذلك، ردعنا النووي”.
ورفض “حزب العمال” حتى الآن تحديد جدول زمني لتحقيق الزيادة في الإنفاق الدفاعي، مكتفياً بالقول إنه سيزيد الإنفاق عندما تسمح الظروف الاقتصادية بذلك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أمن بريطانيا
وقال المحافظون الذين يتولون السلطة منذ عام 2010، إنهم سيحققون هدف 2.5 في المئة بحلول عام 2030. وجعل رئيس الوزراء ريشي سوناك مسألة أمن بريطانيا إحدى القضايا الرئيسة للحملة الانتخابية الشهر الماضي بقوله، قبل وقت قصير من الإعلان عن موعد الانتخابات، إن بريطانيا ستكون أقل أماناً في ظل حكومة حزب العمال.
وحجة المحافظين في ذلك أن عدداً من الأعضاء البارزين في فريق ستارمر صوتوا في الماضي ضد تجديد الردع النووي البريطاني، المعروف باسم “ترايدنت”.
وستكون إحدى المهمات الأولى لستارمر في حال فوز حزب العمال هي حضور قمة الذكرى السنوية الـ75 لتأسيس الناتو في واشنطن في الفترة من التاسع إلى الـ 11 من يوليو.
وقال وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس إن “المحافظين وحدهم لديهم خطة واضحة لتنفيذ العمل الجريء اللازم للحفاظ على أمن بريطانيا في عالم أكثر غموضاً”، واصفاً خطاب ستارمر بأنه “أجوف”.
وقال الباحث السياسي جيمس سترونغ إن ستارمر يتبنى نهج “السلامة أولاً” في القضايا العالمية مثل الأسلحة النووية، وحلف شمال الأطلسي، والحرب في أوكرانيا، من خلال اتباع خط مماثل لخط الحكومة.
وقال سترونغ المحاضر في جامعة “كوين ماري” في لندن لـ “وكالة الصحافة الفرنسية”، “لقد تجنب باستمرار اتخاذ موقف مميز في الشؤون الخارجية، وذلك جزئياً وسيلة للإشارة إلى أنه ليس جيريمي كوربين”. وأضاف “هذا منطقي، بما أن معظم الناخبين لن يبنوا تصويتهم على قضايا السياسة الخارجية، وفي هذه القضايا الأكثر أهمية على وجه التحديد، فإن الاستمرارية هي ما يريدونه في الإجمال”.
تعديل قانون المساواة
وسعى المحافظون اليوم، إلى تعزيز قاعدتهم بين أنصار اليمين من خلال التعهد بتعديل قانون المساواة البريطاني إذا فازوا بولاية ستكون الخامسة على التوالي.
وقالت وزيرة المساواة كيمي بادينوك إن الإصلاح يعني أن الجنس البيولوجي وحده هو الذي سيحدد من يمكنه استخدام المساحات المخصصة حصرياً لجنس واحد. لكن “حزب العمال” اتهم المحافظين بإشعال حرب ثقافية.
إضافة تعليق