غارة عنيفة على “حارة حريك” وصفارات الإنذار تدوي في الجولان
<p>يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، 8 نوفمبر 2024 (أ ف ب)</p>
استمراراً للحرب بين إسرائيل و”حزب الله”، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بغارة عنيفة جداً على حارة حريك صباح اليوم السبت لافتة إلى أنه سمع دويها في العاصمة بيروت.
يأتي بينما أعلنت الجبهة الداخلية الصهيونية أن صفارات الإنذار دوت في جنوب الجولان خشية تسلل طائرة مسيرة، وقال الجيش إن سلاح الجو اعترض هدفاً جوياً مشبوها قادما من الشرق قبل عبوره حدود البلاد.
قالت وسائل إعلام لبنانية إن غارات جوية شنتها الجيش الصهيوني استهدفت مدينة صور مساء أمس الجمعة، مما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة نحو 30 آخرين.
واستهدفت سلسلة غارات الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الجمعة، بعدما أصدر الجيش الصهيوني إنذارا للسكان بالإخلاء، في ظل استمرار المواجهة المفتوحة بين إسرائيل و”حزب الله” منذ أكثر من شهر.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الصهيوني شن غارات استهدفت مناطق برج البراجنة وحارة حريك ومحيط الجامعة اللبنانية.
وقبل بدء تنفيذ الغارات، نشر المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي على منصة “أكس” بيان إخلاء عاجل للسكان، مشيراً إلى المناطق الثلاث. وأرفق المنشور بخريطة تضمّنت المواقع التي سيستهدفها الجيش.
ووفق الوكالة الوطنية، فقد استهدفت غارة حي الأميركان-الجاموس الذي لم يشمله إنذار الجيش الصهيوني. وأضافت أن أصداء إحدى الغارات وصلت إلى بيروت، مشيرة إلى أن دخانا أسود كثيفا غطّى سماء المنطقة. أوضحت أنّ الغارات ترافقت مع “تحليق مكثّف للطيران المسير على علو منخفض”.
ومنذ 23 سبتمبر (أيلول)، كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية على مناطق تُعتبر معاقل لـ”حزب الله” قرب بيروت وفي جنوب البلاد وشرقها، وبدأت هجوماً برياً في جنوب لبنان بعد تبادل للقصف مدى سنة مع “حزب الله” عبر الحدود.
وأسفرت جولة التصعيد الأخيرة عن مقتل أكثر من 2670 شخصا في لبنان، من إجمالي 3117 شخصا على الأقل قتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء تبادل القصف مع “حزب الله” في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
“انتهاك صارخ”
من ناحية أخرى، قالت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) الجمعة إن “التدمير المتعمد والمباشر” من الجيش الصهيوني لممتلكات قوة حفظ السلام “انتهاك صارخ” للقانون الدولي.
وتتمركز قوات يونيفيل التي قوامها 10 آلاف جندي في جنوب لبنان لمراقبة أعمال القتال على طول الخط الأزرق الذي يفصل لبنان عن إسرائيل.
ومنذ أن شنت إسرائيل حملة برية عبر الحدود ضد مقاتلي “حزب الله” في نهاية سبتمبر، اتهمت يونيفيل الجيش الصهيوني في عدة وقائع بمهاجمة قواعدها عمداً بما في ذلك إطلاق النار على جنود حفظ السلام وتدمير أبراج المراقبة.
ونفت إسرائيل أن تكون مثل هذه الحوادث هجمات متعمدة. وتقول إن قوات الأمم المتحدة توفر درعاً بشرية لمقاتلي “حزب الله” وطلبت من قوات يونيفيل مغادرة جنوب لبنان من أجل سلامتهم، وهو ما رفضته القوات.
وفي أحدث اتهاماتها، قالت يونيفيل إن الجيش الصهيوني استخدم جرافة وحفارتين لتدمير جزء من سياج وهيكل خرساني في موقع تابع لها في رأس الناقورة جنوب لبنان أمس الخميس. وأضافت أنها رصدت أيضاً هذا الأسبوع قوات إسرائيلية تزيل برميلا من البراميل الزرقاء التي تمثل الخط الأزرق.
أفعال متعمدة ومباشرة
وقالت يونيفيل إن “التدمير المتعمد والمباشر من جيش الدفاع الصهيوني لممتلكات يمكن بوضوح معرفة أنها تابعة لليونيفيل يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقرار 1701″، في إشارة إلى قرار للأمم المتحدة ينهي أعمال القتال في جنوب لبنان بعد حرب سابقة.
وأضافت أن “حادثة الأمس، مثلها كمثل سبع حوادث مماثلة أخرى، لا تتعلق بوقوع قوات حفظ السلام في مرمى النيران المتبادلة، بل تتعلق بأفعال متعمدة ومباشرة من جانب الجيش الصهيوني”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت إن قوة الأمم المتحدة ستبقى في لبنان “على الرغم من الضغوط غير المقبولة التي تمارس على البعثة”.
ولم يصدر تعليق بعد من الجيش الصهيوني.
وجاء البيان بعد يوم من إصابة ستة ماليزيين من قوات حفظ السلام كانوا على متن حافلة تابعة للأمم المتحدة أثناء عبورها نقطة تفتيش في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة أسفرت عن مقتل ثلاثة لبنانيين في سيارة قريبة.
مركز تدريب
وفي سياق منفصل، قال الجيش الصهيوني إنه عثر على مركز تدريب لجماعة “حزب الله” به كميات كبيرة من الأسلحة على بعد نحو 200 متر من قاعدة ليونيفيل في جنوب لبنان.
وأضاف أن المنشأة التي دمرها كانت تحتوي على منصات لإطلاق النار على التجمعات السكنية الصهيونية.
وقال متحدث باسم يونيفيل إن الجيش الصهيوني لم يقدم أي معلومات عما يزعم أنها منشأة لـ”حزب الله”.
واتهمت إسرائيل قوات يونيفيل بغض الطرف عن بناء “حزب الله” شبكة من الأنفاق وبنية تحتية أخرى بالقرب من الحدود مع شمال إسرائيل لأكثر من عقد في أماكن في مرمي بصر قواعد يونيفيل.
وتقول إن البنية التحتية كانت جزءا من خطة “حزب الله” لتنفيذ هجوم على إسرائيل على غرار الهجوم الذي شنته حركة “حماس” في السابع من أكتوبر 2023 على بلدات في جنوب إسرائيل.
وقال المتحدث باسم يونيفيل إن البعثة دأبت على رفع تقاريرها إلى مجلس الأمن عن المواقع المشتبه بها. وأضاف أن مجلس الأمن لم يطلب من يونيفيل نزع سلاح أي جماعات مسلحة غير تابعة للدولة مثل “حزب الله”.
إضافة تعليق