في حال إقرارها… ما هي آلية استبدال بايدن؟
<p class=”rteright”>بايدن في الأول من يوليو (تموز). كانت هناك إشارات متضاربة حول مستقبل حملته الانتخابية لعام 2024 بعد الأداء الكارثي في المناظرة الأسبوع الماضي (غيتي)</p>
أعطى الرئيس الأميركي جو بايدن إشارات متضاربة في شأن مستقبل حملته الرئاسية بعد أدائه الضعيف في مناظرة الأسبوع الماضي. فبينما سارعت حملته الأربعاء الماضي لتعلن أنها تفوقت على دونالد ترمب في جمع التبرعات في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إذ جمعت 127 مليون دولار مقابل 118 مليون دولار جمعها ترمب، سرت إشاعات حول قدرة الرئيس على الاستمرار في السباق بصورة فعالة.
وقال مطلعون لـ”اندبندنت” إنهم يعتقدون أنه “ما من شك” في أن نائبة الرئيس كامالا هاريس ستتسلم الرئاسة إذا ما اختار بايدن عدم الترشح في نوفمبر (تشرين الثاني).
لكن المتحدث باسم حملة بايدن سيث شوستر قال لـ”اندبندنت” إن الرئيس “لن ينسحب على الإطلاق”.
ولن تقوم هاريس أبداً بتقويض سلطة رئيسها علناً، لكن من الواضح أن هذا الاحتمال قيد المناقشة بين بعض الديمقراطيين.
وإذا قرر بايدن التنحي فهذا هو السؤال الأول فقط الذي سنحصل على إجابة عنه. ولكن سيتعين على الديمقراطيين بعد ذلك اختيار مرشح رئاسي جديد، وما يحيط بهذا من ترتيبات لوجيستية ليست بالأمر البسيط.
وتعود بداية الحملات الانتخابية الأولية وعملية الترشيح الحديثة بصورة فعلية إلى فترة ترشح جون كينيدي للرئاسة عام 1960. وقبل ذلك كان ترشيح مرشح أقرب إلى القاعات المظلمة، إذ يختار شيوخ الحزب المرشح بعيداً من تدقيق الجمهور.
وفي الوقت الحالي، فإن مثل هذا الأسلوب غير ممكن، وبخاصة بالنسبة إلى حزب يفتخر بالدفاع عن الديمقراطية.
وفي الوقت نفسه قد يخاطر الديمقراطيون بالفوضى إذا ظهر عدد كبير للغاية من المرشحين. وفي حالة تنحي بايدن فستحتاج العملية إلى إدارة بعناية للتأكد من أنها لا تعرض فرص الحزب للخطر ضد دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني).
وهنا يأتي دور عضو اللجنة الوطنية الديمقراطية جيمس زغبي الذي عمل في حملات جيسي جاكسون والذي رشحه بيرني ساندرز للعمل في لجنة برنامج الحزب خلال عام 2016. وقد أرسل زغبي هذا الأسبوع مذكرة اطلعت عليها “اندبندنت” إلى رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية جايمي هاريسون، يحدد فيها كيفية استبدال بايدن في حال تنحيه عن منصبه.
وجاء في المذكرة “الفكرة الأساس هي إنشاء عملية تتسم بالانفتاح والشفافية والحيوية، وفي الوقت نفسه تحظى بالشرعية والديمقراطية. وأن تكون عملية تتسم بالاحترام العميق للرئيس وإنجازاته”.
وستقتضي الخطة أن يحصل أي مرشح محتمل على تأييد 40 عضواً من أعضاء اللجنة – بما أن معظم الأعضاء مسؤولون منتخبون – ويجب أن يكون من بينهم أربعة أعضاء في الأقل من كل منطقة.
وبعد الموعد النهائي سيعرض المرشحون برنامجهم على الناخبين خلال أحداث متلفزة، وسيتوج ذلك بعملية الترشيح في المؤتمر الوطني الديمقراطي في أغسطس (آب).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشددت المذكرة على أن “هذا ليس تتويجاً… لمدة شهر واحد في الأقل، ستركز وسائل الإعلام الوطنية على مرشحينا وعمليتنا المثيرة للاهتمام والتي تتناقض بصورة حادة مع التصرفات الغريبة لمرشح الحزب الجمهوري [ترمب]. وبالنظر إلى أنه يمكننا على الأرجح التنبؤ بمجموعة المرشحين المحتملين (نائب الرئيس هاريس، والمحافظين، وأعضاء مجلس الشيوخ، وأعضاء الكونغرس)، فإن النقاش التي سيجري بينهم سيكون بلا شك محترماً وموضوعياً.
واقتراح زغبي طموح وسوف يتطلب من شبكات التلفزيون الامتثال وبث المناظرة. وعلى رغم تفاؤله ليس هناك ما يضمن أن المعركة على موافقة مندوبي الحزب ستكون نظيفة.
والواقع أن الأساليب السابقة كانت مليئة بالرشى، والفساد والتلاعب. ومن المرجح أن يستفيد الجمهوريون من أي فوضى قد تنشأ داخل الحزب الديمقراطي.
ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان الرئيس سيتنحى بالفعل. ولكن إذا ما خرج بايدن من المشهد، فقد يرغب عدد من الديمقراطيين في التفكير باقتراح زغبي، وبخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار استطلاع الرأي الأخير الذي أجري بعد المناظرة والذي أظهر خسارة بايدن أمام ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني).
وحاول الرئيس تبرير أدائه في المناظرة بمجموعة متنوعة من الأعذار. ويوم الثلاثاء الماضي أشار إلى أنه كان مرهقاً في المناظرة بسبب عناء السفر. وقال للمانحين “قررت أن أسافر حول العالم مرات عدة” قبل الصعود إلى منصة المناظرة، مضيفاً “لم أستمع إلى طاقمي” و”كدت أن أغفو على المسرح”. ثم اعتذر عن الأداء المتعثر الذي تسبب في أزمة للديمقراطيين.
لكن يبدو أن هذا العذر – إذا ما استعرنا كلمة مفضلة للرئيس – محض هراء. لقد أمضى بايدن الجزء الأكبر من الأسبوع في التحضير للمناظرة. فقد ذهب إلى كامب ديفيد لورشة عمل بخصوص المناظرة. وبالفعل، اشتكى الجمهوريون من أن بايدن أمضى وقته في العزلة للتحضير بدلاً من عقد التجمعات كما فعل ترمب.
إضافة تعليق