لماذا يريد ترمب والجمهوريون إلغاء وزارة التعليم الأميركية؟
<p class=”rteright”>المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يلقي كلمة في تجمع انتخابي في بنسلفانيا، 17 أغسطس 024. (أ ف ب)</p>
خلال مقابلته على منصة “إكس” مع مالكها الملياردير إيلون ماسك، أوضح المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية دونالد ترمب، أن إلغاء وزارة التعليم الأميركية ستكون مهمته الأولى إذا فاز بالرئاسة مرة أخرى.
لكن يبدو أن مسار ترمب لتحقيق ذلك لن يكون سهلاً بالنظر إلى أن غالبية السياسيين الجمهوريين تنافسوا دائماً للحد من سلطة الوزارة من دون أن ينجحوا في تحقيق هدفهم.
فلماذا يريد الجمهوريون إلغاء الوزارة؟ وما الدور الذي اضطلعت به تاريخياً؟ وهل يستطيع ترمب تحقيق حلم المحافظين في المجتمع الأميركي؟
توجه قديم
منذ إنشاء وزارة التعليم الأميركية عام 1979 وبدء نشاطها عام 1980 بقرار من الكونغرس وبدعم من الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر، سعى غالبية السياسيين الجمهوريين إلى إلغاء الوزارة، إذ تعهد بذلك الرئيس رونالد ريغان في حملته الانتخابية، وجدد وعده في أول خطاب له عن حالة الاتحاد في يناير (كانون الثاني) 1982، لكنه لم يتمكن من تحقيق هدفه بسبب المعارضة القوية من جانب مجلس النواب الديمقراطي.
وفي منتصف التسعينيات اشتهر الكونغرس الجمهوري بجهوده الرامية إلى إلغاء وزارة التعليم باعتبار أنها تتدخل من دون سلطة دستورية في شؤون الولايات والمناهج الدراسية.
وباستثناء الرئيس جورج بوش (الأب) الذي أراد أن يكون رئيساً للتعليم ويقود نهضة فيدرالية لجودته في المدارس عبر استراتيجية “أميركا 2000” الإصلاحية، ظل الجمهوريون ملتزمين بدعم دور الولايات والسلطات المحلية في الإشراف على المدارس بمن فيهم الرئيس جورج دبليو بوش (الابن) الذي رفع الإنفاق على وزارة التعليم بنسبة 69.6 في المئة بين عامي 2002 و2004 لأسباب انتخابية بحتة ودفع بقانون “عدم تخلف أي طفل عن الركب”، لكنه أيضاً ركز على منح المدارس المسؤولية الأكبر عن أداء طلابها، وتحدث عن أهمية السيطرة المحلية.
ومع ذلك، ظل الدور المنوط بوزارة التعليم الفيدرالية في مقابل دور الولايات والمناطق المحلية منذ زمن بعيد في قلب الصراع الأيديولوجي بين الجمهوريين المحافظين من جانب والديمقراطيين الليبراليين من جانب آخر، وهو ما يتطلب إلقاء الضوء على كيفية تطور هذا الدور تاريخياً وحتى الآن.
تاريخ مثير
على رغم أن وزارة التعليم الأميركية تعد جديدة نسبياً بين الوزرات الأخرى، إلا أن أصولها تعود إلى عام 1867، عندما وقع الرئيس أندرو جونسون على تشريع لإنشاء أول وزارة للتعليم، وكان الغرض الرئيس منها جمع المعلومات والإحصاءات حول مدارس الأمة، لكن بعد عام واحد فقط ونظراً للقلق من أن تمارس الوزارة قدراً كبيراً من السيطرة على المدارس المحلية، تم تخفيض رتبة الوزارة الجديدة إلى مكتب للتعليم عام 1868.
وعلى مر السنين، ظل هذا المكتب صغيراً نسبياً، ويعمل تحت تسميات مختلفة، لكن مع بداية خمسينيات القرن العشرين وبعد انتصار أميركا في الحرب العالمية الثانية، أدت التغييرات السياسية والاجتماعية إلى توسيع التمويل الفيدرالي للتعليم، كما تسبب الإطلاق الناجح الأول من نوعه للقمر الاصطناعي السوفياتي “سبوتنيك” عام 1957 إلى إثارة القلق على مستوى الولايات المتحدة ودفع المسؤولين إلى زيادة المساعدات لبرامج تعليم العلوم والتي توسعت أكثر في الستينيات مع دعوة الرئيس ليندون جونسون إلى الحرب على الفقر ودعم الحقوق المدنية من خلال إنشاء العديد من البرامج لتحسين التعليم للطلاب الفقراء والسود على جميع المستويات التعليمية من مرحلة الطفولة المبكرة وحتى مرحلة ما بعد الثانوية.
واستمر هذا التوسع في السبعينيات مع الجهود الوطنية لمساعدة الأقليات العرقية والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والطلاب غير الناطقين باللغة الإنجليزية بهدف الحصول على فرص متساوية في التعليم، إلى أن أقر الكونغرس قانون تنظيم وزارة التعليم في أكتوبر (تشرين الأول) 1979، لتبدأ الوزارة نشاطها عملياً في مايو (أيار) 1980، وبعد أن كان لدى مكتب التعليم عام 1965 نحو 2100 موظف وميزانية قدرها 1.5 مليار دولار، أصبح لدى الوزارة في منتصف عام 2010، ما يقرب من 4300 موظف وميزانية تبلغ نحو 60 مليار دولار.
ووفقاً لموقع وزارة التعليم، تدير الوزارة اليوم برامج تتناول كل مجال ومستوى من التعليم، وتخدم ما يقرب من 18200 منطقة مدرسية وأكثر من 50 مليون طالب يدرسون في نحو 98000 مدرسة عامة و32000 مدرسة خاصة، وتوفر برامج منح وقروض ومساعدة في الدراسة والعمل لأكثر من 12 مليون طالب ما بعد المرحلة الثانوية.
هل تخضع المدارس لسيطرة الوزارة؟
على رغم الضجة المثارة حالياً حول إلغاء وزارة التعليم، إلا أن الدور الحكومي الفيدرالي في التعليم بالولايات المتحدة ظل طوال الوقت محدوداً، نظراً لتفسير المحاكم الأميركية والمشرعين للتعديل العاشر من الدستور الذي يشير إلى أنه ليس للحكومة الفيدرالية ووزارة التعليم المشاركة في تحديد المناهج، أو المعايير التعليمية أو إنشاء المدارس، ذلك أن التعليم هو في المقام الأول مسؤولية الولايات والإدارات والمجتمعات المحلية التي تنشئ المدارس والكليات، وتطور المناهج، وتحدد متطلبات الالتحاق والتخرج، كما يعكس هيكل تمويل التعليم في أميركا هذا الدور السائد للولايات والحكومات المحلية.
ووفقاً لآخر البيانات الصادرة عن مبادرة معلومات التعليم الأميركية، فإن المساهمة الفيدرالية في التعليم الابتدائي والثانوي تبلغ 13.6 في المئة فقط من إجمالي التمويل الذي يبلغ 878.2 مليار دولار سنوياً أو 17700 دولار لكل طالب من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، لكن هذا الإنفاق على التعليم يقل عن المعايير التي حددتها منظمة اليونيسكو وهو 15 في المئة من إجمالي الانفاق الحكومي، ومع ذلك تحتل الولايات المتحدة المركز الثاني بعد لوكسمبورغ من حيث الإنفاق لكل طالب بين الدول الأربعين المتقدمة الأخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومن حيث النسبة المئوية من الناتج المحلي الإجمالي، تحتل الولايات المتحدة المرتبة الرابعة بين أعضاء المنظمة في الإنفاق على التعليم الابتدائي (بعد لوكسمبورغ والنرويج وأيسلندا).
مهمة الوزارة
تعد مهمة الوزارة الرسمية هي تعزيز إنجازات الطلاب وإعدادهم للتنافسية العالمية من خلال دعم التميز التعليمي وضمان تكافؤ الفرص ولذلك تضطلع بإدارة وتنسيق معظم المساعدات الفيدرالية للتعليم، وتساعد الرئيس في تنفيذ سياساته التعليمية للأمة وفي تنفيذ القوانين التي يسنها الكونغرس.
وعلى رغم أن الوزارة لا تتدخل في المناهج أو إنشاء المدارس، إلا أنها تلعب دوراً حاسماً في تشكيل التعليم حتى الصف الثاني عشر من خلال وضع بعض المعايير التعليمية، وتوفير التمويل والمنح، وتعزيز المساواة والوصول، ودعم التعليم الخاص، وتطوير التكنولوجيا التعليمية، وتحسين إعداد المعلمين، وتقييم أداء الطلاب، وضمان مساءلة المدرسة، وإجراء البحوث، وتحليل البيانات، ومن ثم فهي تؤثر في كل جانب من جوانب التعليم.
ماذا سيفعل ترمب؟
شاعت فكرة تفكيك وزارة التعليم بشكل متزايد بين المحافظين خلال السنوات العشر الأخيرة، ما جعل دونالد ترمب يقدم وعوداً خلال حملته الانتخابية الأولى عام 2016 إما بتخفيض صلاحيات الوزارة أو إلغائها تماماً، لكنه الآن وفي خضم حملته الانتخابية الثالثة لعام 2024 جعلها نقطة مركزية، إذ أكد عليها خلال مقابلته الأخيرة مع الملياردير إيلون ماسك على منصة “إكس”، وكررها قبل ذلك في التجمعات الانتخابية الجماهيرية حين أوضح أنه يجب حل وزارة التعليم لإعادة كل شيء إلى الولايات التي تنتمي إليها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخلال خطاب ألقاه في مؤتمر “الإيمان والحرية”، انتقد ترمب إدارة وزارة التعليم للإنفاق، قائلاً إن الولايات المتحدة تؤدي بشكل سيئ على رغم الأموال التي تنفق على الطلاب، مشيراً إلى أن بعض الولايات يمكن أن تعمل بشكل أفضل من دون تدخل فيدرالي، كما واصل ترمب تنبيه الناخبين على موقع حملته الانتخابية ببعض الطرق التي سيدير بها التعليم والتي تتوافق مع توجهات اليمين المحافظ، وهي بحسب منشوراته ستعمد إلى تخفيض التمويل الفيدرالي للمدارس التي تدفع بنظرية العرق النقدية، وهي مجموعة من الأفكار التي يقول ترمب إنها يسارية متطرفة لأنها تؤكد أن التحيز العنصري متأصل في العديد من أجزاء المجتمع الأميركي، وخاصة في مؤسساته القانونية والاجتماعية، على أساس أنها مصممة من قبل البيض.
كما سيخفض ترمب التمويل الفيدرالي للمدارس التي تدفع بأيديولوجية النوع الاجتماعي على الأطفال والتي تزعم أنه بمجرد أن يحدد الأطفال أنفسهم كفتيات أو فتيان في سن الثالثة تقريباً، فإنهم ينتبهون بشكل انتقائي إلى المعلومات ذات الصلة بجنسهم ويتذكرونها، ويتم تحفيزهم لاستخدام هذه المعلومات لتشكيل سلوكياتهم الخاصة وتكوين استنتاجات وأحكام تتعلق بجنسهم.
وسيعمل ترمب بحسب تعهده على إنهاء مشاركة الشباب المتحولين جنسياً في الرياضات التي تتوافق مع جنسهم الذي تحولوا إليه، كما سيعمل على اعتماد قانون حقوق الوالدين الذي يمنحهم دوراً أكبر في شأن أبنائهم والمواد التي يدرسونها في المدارس على خلاف الدور الذي يمنح المعلمين الآن دوراً أكبر، ولدعم دور الآباء سيعمل ترمب على تنفيذ انتخابات مباشرة لمديري المدارس من قبل الآباء، فضلاً عن تغيير تمويل المدارس بشكل جذري.
مشروع 2025
على رغم نفي ترمب أي صلة لموقفه من وزارة التعليم بمشروع 2025، الذي صاغته مؤسسة هيريتيج الفكرية اليمينية كدليل شامل للرؤساء المحافظين القادمين، إلا أن بيان هيريتيج يحدد كيف يمكن تفكيك وزارة التعليم الفيدرالية، وجعلها فقط مجرد وكالة لجمع الإحصائيات ونشر المعلومات للولايات الأميركية المختلفة وفقاً لما كتبه ليندسي بيرك، مسؤول مركز سياسة التعليم في هيريتيج، حيث يطرح مشروع 2025 طرقاً مختلفة لجعل الولايات في وضع السيطرة على البرامج التي تمولها وتديرها الحكومة الفيدرالية الآن، وبدلاً من توجيه الوزارة لكيفية استخدام الأموال، تريد هيريتيج منح الولايات أموالاً فيدرالية دون قيود لإنفاقها على أي غرض تعليمي بموجب قانون الولاية.
ولا يرى معظم الديمقراطيين وغالبية وسائل الإعلام الليبرالية فوارق تذكر بين ما يطرحه ترمب وما حدده مشروع 2025 الذي تنتشر فيه توصيات السياسات المناهضة لمجتمع الميم والتنوع والذي يريد إزالة الحماية ضد التمييز على أساس العرق أو التوجه والهوية الجنسية، ويدعو كذلك إلى موافقة الوالدين على استخدام الأسماء أو الضمائر التي تختلف عن تلك الموجودة في شهادات الميلاد، كما يريد إلغاء برنامج يمول التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة للأسر ذات الدخل المنخفض، وهو ما تعارضه التيارات اليسارية بما في ذلك مركز التقدم الأميركي الذي حذر في تقرير له من أن إلغاء هذا البرنامج من شأنه أن يزيد من كلفة رعاية الأطفال، مما يضر بالاستقرار الاقتصادي.
توافق جمهوري
ويبدو أن التخلص من وزارة التعليم تعتبر فكرة رائعة بالنسبة لغالبية المحافظين والجمهوريين الذين ينظر كثير منهم إلى هذه القضية باعتبارها جزءاً من الحرب الثقافية الدائرة منذ فترة طويلة بين اليمين المحافظ الذي يشكل الإيمان المسيحي جزءاً أساسياً من هويته وبين اليسار الليبرالي الذي لا يعطي الدين وزناً كبيراً عند تشكيل سياساته.
وعلى سبيل المثال، يربط الكاتب بريان مود في مقال له بين بدء عمل وزارة التعليم عام 1980 حينما كانت الأعياد الدينية والصلوات مقبولة في المدارس، وبين نتائج التعليم بعد أكثر من 20 عاماً من تنفيذ وزارة التعليم أجندتها حيث انزلقت الولايات المتحدة من المرتبة الثانية إلى المرتبة الـ 17 في نتائج التعليم بالمدارس الابتدائية، ثم إلى المرتبة الـ 27 على مدى العشرين عاماً التالية، وعلل ذلك بانتشار الإلحاد في المدارس بمعدل ثلاثة أضعاف حيث كان 6 في المئة فقط من الأميركيين لا ينتمون إلى أي دين أو معتقد في عام 1980 بينما أكثر من 26 في المئة ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً لا يؤمنون بالله حالياً وفقاً لمركز بيو للأبحاث، وهو ما أدى لزيادة معدلات الاكتئاب وارتفاع أعداد مرضى الصحة العقلية الذي يرتبط بعدم الإيمان وتزايد حوادث إطلاق النار في المدارس.
في الوقت نفسه يرى آخرون مثل عضو مجلس الشيوخ السابق بولاية آريزونا توم باترسون أنه على رغم تفوق الولايات المتحدة على دول العالم الأخرى من حيث القوة العسكرية والقدرة الصناعية والابتكار التكنولوجي، إلا أنها تسجل باستمرار أقل من المتوسط في اختبارات الإنجاز في الرياضيات والأدب مقارنة بالطلاب من البلدان المتقدمة الأخرى بسبب هيمنة وزارة التعليم الفيدرالية على صنع السياسات التعليمية منذ أن أنشأها الرئيس جيمي كارتر امتناناً لنقابات المعلمين على دعمها في انتخابات عام 1976، ومنذ ذلك الحين مثلت الوزارة بأمانة مصالح النقابات التي أصبحت أجنداتها موجهة أكثر نحو سياسة يسارية شاملة أكثر من تعليم أطفال المدارس في أميركا.
رفض ديمقراطي
منذ تصريحات ترمب مع ماسك، استغلت حملة هاريس تعليقاته لتسليط الضوء على المخاطر المحتملة لمقترحه، مؤكدة على التأثير السلبي المحتمل على التعليم في جميع أنحاء البلاد، وتأكيد عواقب تحويل المسؤوليات التعليمية بالكامل إلى الولايات، بحجة أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم التفاوت في النتائج التعليمية.
واعتبرت المديرة الأولى لسياسة التعليم في مركز التقدم الأميركي ويدي جيمس، أن إلغاء وزارة التعليم سيكون له آثار عميقة على الحقوق المدنية وتمويل المدارس وتقدم الطلاب ناهيك بمصير المدارس العامة.
وقالت عضو مجلس النواب والقيادية في التيار التقدمي براميلا جايابال، إن مشروع 2025 الذي يسعى ترمب إلى تنفيذه إذا استعاد البيت الأبيض يتبع إلى حد كبير نظام قيم سليم بالنسبة لعديد من الجمهوريين والمحافظين يتمثل في سلطة فيدرالية أقل وسلطة أكبر للولايات، وهذا يعني سلطة أكبر للرؤساء التنفيذيين والسياسيين في تلك الولايات، وسلطة أكبر للناس في تعليم أطفالهم بالطريقة التي يريدونها عبر اتباع إيمانهم المسيحي.
وحذرت جايابال من تقسيم المجتمع عبر شيطنة الديمقراطيين واليسار عبر خطاب معادي يتحدث عن أن المسيرة الطويلة للماركسية الثقافية عبر المؤسسات قد تحققت، وأن الحرية والتحرر تحت الحصار أكثر من أي وقت مضى، وأن ترمب هو الفرصة الأخيرة للشخص المحافظ لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح أي إلى اليمين.
هل يتمكن ترمب من التنفيذ؟
يتطلب إلغاء وزارة التعليم الأميركية موافقة الكونغرس، وهو ما قد يكون أمراً مستحيلاً، على رغم أن العديد من أهداف سياسة ترمب وحلفائه في شأن التعليم يمكن تحقيقها من خلال الإجراءات الرئاسية المتمثلة في الأوامر التنفيذية الرئاسية.
ومع ذلك اقترح النائب توماس ماسي تفكيك الجمهوريين لوزارة التعليم إذا فاز الحزب الجمهوري بالسيطرة على الكونغرس والبيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه اعترف بأن جهود رونالد ريغان واجهت رد فعل عنيفاً من المحافظين والديمقراطيين على الفور تقريباً، ولم ينجح ريغان في النهاية.
وبينما لم يجر ماسي محادثات مع ترمب أو حملته حول مشروع القانون، لكنه قال إنها قضية ناقشها مع المشرعين الجمهوريين المتحالفين مع ترمب طوال الوقت ولديه الآن 30 نائباً مؤيداً للمشروع، ما يشير إلى أن الجهد، الذي طالما دفع به المحافظون، يمكن أن يتحقق إذا استولى ترمب والجمهوريون على مقاليد السلطة في واشنطن، وإذا لم ينجحوا، أشار ماسي إلى أنه سيدعم استعادة وزيرة التعليم السابقة بيتسي ديفوس لمنصبها لأنها دعت إلى التخلص التدريجي من الوزارة التي كانت تديرها، ومن دون ذلك لن يكون هناك أمل في تجريد وزارة التعليم والنقابات من نفوذها في ظل أي إدارة ديمقراطية.
إضافة تعليق