سجل الآن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

تسجيل دخول

سجل الآن

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.Morbi adipiscing gravdio, sit amet suscipit risus ultrices eu.Fusce viverra neque at purus laoreet consequa.Vivamus vulputate posuere nisl quis consequat.

هل فتح “التواصل الاجتماعي” عيون العالم على سردية أخرى لغزة؟

<p>عناصر من جنود الجيش الصهيوني في غزة &nbsp;&nbsp;(أ ف ب)</p>

لم تحظ القضية الفلسطينية بالدعم العالمي على مدى 75 سنة، ولم تر عيون الغرب مجازر الصهيونيين، فهناك من جمل الواقع وقدمه لهم كما تريد الأجندة الخاصة بهم، لكن زمن وسائل التواصل الاجتماعي قلب الموازين وحرك ساحات النضال في أهم دول العالم.
هذا ما تحدثت عنه “واشنطن بوست” حينما عرضت ما يقوله المدافعون الأقوياء عن إسرائيل، “ففي فعالية نظمها معهد ماكين في مايو (أيار) الماضي في ولاية أريزونا، سأل السيناتور ميت رومني وهو جمهوري من ولاية يوتا بصفته الوسيط، وزير الخارجية أنتوني بلينكن عن سبب عدم حصول إسرائيل على تغطية إعلامية أكثر إيجابية، فقال بلينكن بصراحة بأن العالم الذي يحصل فيه الجميع على أخبارهم من الصحف اليومية الكبرى وشبكات التلفزيون انتهى. والطريقة التي حدث بها ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي هيمنت على السرد، وأشار إلى انتشار مقاطع فيديو TikTok مؤيدة للفلسطينيين بصورة غير متناسبة مع توجهات سياساتهم، مما دفعهم أخيراً إلى إقرار حظر TikTok في الولايات المتحدة أو فرض بيعه لشركة ليس مقرها في الصين.

زمن الهاكر

تدرجت مقاومة معظم الشعوب بما فيها الفلسطيني من ساحات المعارك الدموية رويداً رويداً، وبدأت تستثمر ما أتيح لها من التكنولوجيا، فكانت الحرب الإلكترونية أول أنواع المقاومة المعلنة من شباب مؤيدين للقضية الفلسطينية.
الفضاء الإلكتروني ليس له حدود مرسومة، بل هو حر يحق للجميع المساهمة فيه، مما دعا عدداً من الشباب الهاكرز إلى المشاركة في هذه المقاومة الرقمية، وكانت البداية بعد انطلاق ما عرف بالربيع العربي، ففي الشهر الأول من عام 2012 نفذ “أوكس عمر” الهاكر العربي إحدى أشهر الهجمات ضد إسرائيل، وبدأت تظهر بعدها جماعات الهاكر الفلسطينية والعربية، مثل فريق “هاكر غزة” وفريق “كي دي أم أس” وفريق “أنونيموس” وغيرها. وركزت بعض هذه الفرق على المواقع والبنية التحتية السيبرانية الصهيونية، فيما ركزت أخرى على المواقع الغربية لنشر الوعي حول القضية الفلسطينية.

وفي عام 2013 وجدت إسرائيل نفسها تتعرض لهجوم على مواقع “الموساد” الصهيوني والخارجية والكنيست ورئاسة الوزراء والبورصة وعدد من المؤسسات المهمة، وكان حجم الخسارة كبيراً، إذ اعترفت الجهات الصهيونية بخسارة مالية بلغت ملياري دولار، كما تم فضح عدد كبير من عملاء “الموساد” الصهيوني في العالم بعد نشر أسمائهم وأرقام هواتفهم وبريدهم الإلكتروني.

سرعة نقل الحقائق

زمن التواصل الاجتماعي لم يقتصر على الهاكرز المتمرسين بلغات البرمجة عبر الإنترنت، بل سمح للجميع أن يوجد في رحابه. وكتب الصحافي بيري بيكون جونيور في و”اشنطن بوست”، “لا أريد أن أبالغ في تقدير دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل التصورات حول الأحداث في غزة، فقد كان من السهل الدفاع عن إسرائيل خلال الأسابيع التي تلت الهجمات التي شنتها (حماس) في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي قتلت فيها الجماعة المسلحة أكثر من 1200 شخص ومعظمهم من المدنيين، واحتجزت نحو 250 رهينة، ولكن أصبح من الصعب الدفاع عن إسرائيل بعد مرور سبعة أشهر، بعد أن قتل جيشها أكثر من 34 ألف فلسطيني ومنع المساعدات بشدة من دخول شمال غزة، لدرجة أن رئيس برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، سيندي ماكين، يقول إن المنطقة تعاني تدهور الوضع الاقتصادي أي المجاعة الشاملة”.

 

أما صحيفة “الغاردين” البريطانية فذكرت في مقالة لكينيث محمد إنه “غالباً ما يكتب التاريخ أشخاص عاديون يكرسون جهودهم لقضية تسعى إلى تحقيق السلام والعدالة، إن عهد الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل على فلسطين منذ الهجوم الذي شنته (حماس) في السابع من أكتوبر 2023 شهد ظهور عديد من هؤلاء النشطاء الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على الحقيقة الواضحة للمعاناة المروعة هناك”.

وذكر أسماء عدد من الصحافيين والناشطين الذين استطاعوا إيصال الصورة كما هي على أرض الواقع، مما أثار تعاطف العالم بصورة قوية وأسهم في خروج التظاهرات والاحتجاجات التي وصلت عقر دار أميركا تنديداً بما تقوم به إسرائيل ودعماً للفلسطينيين، وعليه كانت هذه الطريقة هي عرض للحقائق وإيصالها كما هي، فقد كانت الغاية أن يعرف العالم ما الذي يجري حقيقة في فلسطين ويترك لهم حق رد الفعل.

بين الافتراضي والواقعي

بعض المراقبين اعتبر أن حسن استعمال وسائل التواصل يمكن أن يوحد رأياً عاماً متفقاً عليه فكرياً لكنه متباعد مكانياً، لذا فإن الجميع يعترف اليوم بأنه لا يمكن الاستغناء عن “فيسبوك” وغيره في دعم مسألة ما.

فيما يرى آخرون أن شبكات التواصل الاجتماعية تبقى مجرد مجال افتراضي وتختلف عن الواقع تماماً، فبالإمكان أن يجتمع الآلاف على فكرة في “فيسبوك” وعند القرار بالخروج للشارع للمطالبة بما اتفق عليه لا يستجيب سوى قلة، لذا يعدون أنه لا يوجد مقاومة حقيقية على “فيسبوك” بقدر ما هي تعميم للحدث على نطاق واسع في الزمان والمكان، بمعنى استثماري للحدث على حد هامش الحرية المتاح التعميم بها، لذلك يرون أن السقف النضالي في وسائل التواصل الاجتماعي دائماً ما يكون مرتفعاً وغير قابل للتحقيق على أرض الواقع على اعتبار أن غالب المطالب يحكمها طابع رد الفعل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

موت أم حياة؟

دعا كثر من رواد التواصل الاجتماعي مع بدء الأحداث في غزة واستمرارها وتصاعد العنف فيها إلى وضع شروط وطرق حياة للآخرين، فخرجت دعوات لاعتكاف الحياة وعدم التمتع بها تعاطفاً مع أهل غزة، وسمح البعض لأنفسهم بإطلاق الأحكام على غيرهم لمجرد مخالفتهم في الرأي أو وجهة النظر في كيف سيمضي يومه، وكانت تهمة الخيانة أولها، في وقت كان هؤلاء أنفسهم يمضون حياتهم الواقعية بصورة طبيعية وعادية، وإذا أردنا إسقاطها على أرض الواقع فحتى الإخوة في نفس البيت لا يستطيع بعضهم عيش حياة بعض إن كان أحدهم يعاني مرضاً ما، فمن يواسي المتألم لن يشعر بألمه مهما حدث فهذا شعور فردي وشخصي، ولا بد للآخر مهما ارتفع سقف تعاطفه أن يعيش حياته بصورة طبيعية.
هذه الطريقة السلبية في التعاطي تحدث عنها خبراء علم النفس في العالم العربي وعزوها إلى شعور التأنيب، فذكروا أن الشعور بالتأنيب وهو استمرار الشعور بالذنب سيجلب باللاوعي العقاب، لأن الشخص المؤنب يشعر في العمق أنه يستحق العقاب، وأسقطوها على المجتمع، إذ إن شعور أسرة بالذنب قد يجلب لها التشرد، وشعور شعب بالذنب قد يجلب له الحرب، وشعور أمة بالذنب قد يجلب لها الشتات، فهذا الشعور يجب أن يكون لحظياً، وهو جيد ليتعلم منه الإنسان، لكن بعد ذلك عليه العمل على عيش حياته بإيجابية ليسهم في نشر الخير من حوله وفي العالم.

وأضاف المتخصصون أن التعاطف لا يعني العيش في بؤس إنما هو موقف يعلن وقد تتبعه مجموعة إجراءات عملية تدعم القضية أكثر من الدعوات للبكاء على الأطلال التي لن تجر إلا مثيلاتها، فالحياة متناقضة ولا يستطيع أن يبقى الظلام منسدلاً وإلا انتهت الحياة وذهب الجميع للجحيم، في وقت تسارع الشمس لتشرق وينهض الإنسان ليكمل سعيه بأمل وتفاؤل يذهب برد الليل ووحشته.

subtitle: 
يرى البعض أنها جعلت العالم يراها بطريقة مختلفة عن الصحف ويذهب آخرون إلى أنها افتراضية وليس لها رصيد واقعي
publication date: 
الاثنين, يونيو 17, 2024 – 13:45

‎إضافة تعليق