إسرائيل تضرب في عمق الضاحية الجنوبية لبيروت ونجاة القائد المستهدف
<p>منطقة الاستهداف تقع في محيط مجلس شورى “حزب الله” بمنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت (ا ف ب) </p>
بعد أيام من الترقب للرد الصهيوني على ضربة مجدل شمس في الجولان شمالي إسرائيل والتي سقط خلالها العشرات بين قتلى وجرحى، استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول استهداف من نوعه منذ بدء المعارك على الجبهة الجنوبية للبنان.
وفيما لم تتضح بعد كل التفاصيل، تأكد سقوط عدد من القتلى والجرحى في الغارة التي نفذتها مسيرة إسرائيلية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن منطقة الاستهداف هي محيط مجلس شورى “حزب الله” في منطقة حارة حريك، وقد تأكد انهيار المبنى المستهدف في محيط مستشفى بهمن، فيما أكدت وكالة رويترز أن الغارة استهدفت شخصية قيادية في الحزب.
هيئة البث الصهيونية كشفت بدورها عن أن القرار في شأن هدف هجوم الضاحية الجنوبية اتخذ أول من أمس الأحد مع عودة رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو من واشنطن، وأن الأخير أوعز لوزرائه بتجنب التصريح أو التطرق إلى العملية في بيروت.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي كتب على حسابه في منصة “إكس” إن الغارة استهدفت القائد المسؤول عن ضربة مجدل شمس، فيما أكد الجيش الصهيوني أن لا تغيير في التوجيهات الدفاعية لقيادة الجبهة الداخلية.
بدورها أفادت القناة 12 الصهيونية بأن التقديرات تؤكد نجاح الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما تحدث موقع “كاليبر” الصهيوني عن اغتيال فؤاد شكر، كبير مستشاري أمين عام الحزب حسن نصرالله، وهو ما أكدته قناة “العربية” وذكرت أن الشخص المستهدف كان شكر الموجود اسمه على قائمة العقوبات الأميركية.
لكن “العربية” عادت وقالت إن استهدافه فشل إذ خرج فؤاد شكر من المبنى قبل استهدافه، وكذلك نفى إعلام الحزب نجاح العملية أو مقتل القيادي البارز، وهو ما أكده مصدران أمنيان لـ”رويترز”.
من هو فؤاد شكر؟
هو قيادي بارز في “حزب الله” ولد في بلدة النبي شيت في البقاع اللبناني عام 1962، اسمه الحركي “الحاج محسن” وهو المستشار العسكري لحسن نصرالله، ويعتبره الصهيونيون الرجل الثاني في الحزب.
على موقع برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية، نشر ملف مفصل عن شكر وفيه خصصت أميركا مكافأة تصل قيمتها إلى 5 ملايين دولار مقابل الإدلاء بأي معلومات عنه.
ويذكر البرنامج أن شكر يعمل في أعلى هيئة عسكرية لـ”حزب الله”، وهي مجلس الجهاد، وساعد مقاتلي الحزب والقوات المؤيدين للنظام السوري في الحرب ضد قوات المعارضة السورية.
كذلك قام شكر بدور محوري في تفجير ثكنات المشأة البحرية الأميركية ببيروت في الـ 23 من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1983، مما أسفر عن مقتل 241 فرداً عسكرياً أميركياً وجرح العشرات.
وصنفته وزارة الخارجية الأميركية في سبتمبر (أيلول) عام 2019 كإرهابي عالمي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224الذي حظر جميع ممتلكات شكر والفوائد العائدة عليها التي تخضع للولاية القضائية الأميركية.
وأظهرت لقطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حجم الدمار في المنطقة المستهدفة، فيما قالت الخارجية الأميركية في تعليقها على الغارة “نواصل التركيز على الدبلوماسية ونريد تجنب أي نوع من التصعيد بين إسرائيل وحزب الله”.
وتعيش العاصمة بيروت حالة من التوتر منذ أيام ترقباً لرد إسرائيلي متوقع على حادثة الجولان الأخيرة، وقد حملت إسرائيل والولايات المتحدة “حزب الله” المسؤولية عن الهجوم، وهو ما نفاه الأخير رسمياً.
وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو توعد بردٍ “قاسٍ” على حادثة الجولان، مما جدد المخاوف من اشتعال المنطقة في حرب شاملة بعدما بقيت المعارك بين إسرائيل و”حزب الله” في إطارها المحدود لـ 10 أشهر.
إضافة تعليق