الجيش الإسرائيلي يستأنف القتال في شوارع غزة
<p>أكد الجيش الصهيوني أنه مصمم على القضاء على “حماس” وسيواصل القصف وعملياته البرية (أ ف ب)</p>
استؤنف القتال في الشوارع وسط القصف والغارات الصهيونية اليوم الأربعاء في جنوب قطاع غزة بعد ثلاثة أيام من الهدوء النسبي، بعد أن شهد قطاع غزة هدوءاً نسبياً منذ الأحد الماضي، بعد إعلان الجيش وقف العمليات لبضع ساعات على طريق بطول نحو 10 كيلومترات جنوباً.
وكان يفترض أن يسمح هذا الهدوء الذي تزامن مع عيد الأضحى بدخول المساعدات الإنسانية من معبر كرم أبو سالم الصهيوني، لكن الأمم المتحدة قالت أمس الثلاثاء إن ذلك لم يتحقق.
وأكد الجيش أنه مصمم على القضاء على “حماس” وسيواصل عملياته البرية التي بدأها في السابع من مايو (أيار) الماضي في مدينة رفح عند الحدود مع مصر.
وواصل الجيش القصف المدفعي والغارات التي استهدفت مدينة رفح ومناطق عدة وسط القطاع اليوم، بحسب شهود عيان والدفاع المدني.
وقتل خلال الليل سبعة أشخاص في غارات نفذتها مسيرات على خيام في منطقة المواصي التي لجأ إليها مئات الآلاف من الفلسطينيين هرباً من القتال في رفح، وفق الدفاع المدني.
ودارت معارك بين الجنود الصهيونيين والمقاتلين الفلسطينيين في الحي السعودي في غرب رفح، وسط الغارات ونيران المدفعية بحسب الجناح العسكري لحركة “الجهاد”.
وقال شهود إن عدة مركبات عسكرية اقتحمت الحي السعودي مدعومة بنيران المسيرات والدبابات.
وفي الشمال أفاد شهود عيان عن استهداف حي الزيتون بمدينة غزة بقصف مدفعي، في حين أدى القصف قرب مخيم النصيرات وسط القطاع إلى مقتل ثلاثة أشخاص.
وقتل 24 شخصاً في الأقل خلال 24 ساعة حتى صباح اليوم في مختلف أنحاء القطاع، وفق وزارة الصحة التابعة لـ”حماس”.
وأعربت الأمم المتحدة اليوم عن “مخاوف جدية” إزاء احترام الجيش الصهيوني لقوانين الحرب استناداً إلى التحقيق في ست عمليات قصف “كبرى” في قطاع غزة خلفت 218 قتيلاً في الأقل خلال الشهرين الأولين من الحرب.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك “يبدو أن قاعدة اختيار أساليب ووسائل الحرب التي تتجنب أو في الأقل تقلل إلى الحد الأدنى من الضرر الذي يلحق بالمدنيين، تم انتهاكها باستمرار في حملة القصف الصهيونية”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واستخدمت إسرائيل وفق التقرير في هذه الهجمات قنابل تزن طناً ألقتها على مبان مأهولة ومدرسة ومخيمات للاجئين وسوق.
أسعار خيالية
وتسببت الحرب في كارثة إنسانية في القطاع المحاصر والمدمر الذي تتحكم إسرائيل في دخول المساعدات الدولية إليه، والتي تصل سكانه المتضورين جوعاً بكميات شحيحة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن عدد الشاحنات التي عبرت معبر كرم أبو سالم كان محدوداً أمس “جراء القتال خصوصاً”، في حين ما زال معبر رفح مغلقاً منذ سيطر الجيش الصهيوني على الجانب الفلسطيني منه في أوائل مايو الماضي.
وأكد حق أنه “في الأسابيع الأخيرة تحسن الوضع في الشمال لكنه تدهور بصورة كبيرة في الجنوب”، وقال إن بعض المنتجات الأساس “متوافرة في أسواق غزة في الجنوب والوسط، ولكن بأسعار لا يستطيع كثير من الناس تحملها”.
وبعد أكثر من ثمانية أشهر على بداية الحرب، يواجه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو انتقادات متزايدة، ومثل كل يوم تقريباً تظاهر مساء أمس عدة آلاف في القدس للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة والتوصل إلى اتفاق يسمح بإطلاق سراح الرهائن.
لكن نتنياهو مصمم على مواصلة الحرب حتى القضاء على حركة “حماس” التي تولت السلطة في غزة عام 2007 وتعدها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل منظمة إرهابية، ومن جانبها تطالب الحركة بوقف نهائي لإطلاق النار وانسحاب كل القوات الصهيونية من غزة.
إضافة تعليق