بلينكن يعود للشرق الأوسط و”حماس”: على واشنطن الضغط على إسرائيل
<p>أضرار وحطام بعد يوم من عملية قامت بها القوات الخاصة الصهيونية في مخيم النصيرات وسط غزة (أ ف ب)</p>
يبدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الإثنين، جولة جديدة في الشرق الأوسط للدفع قدماً باقتراح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة فيما صمتت حركة “حماس” بهذا الخصوص، والاضطرابات السياسية في إسرائيل تجعل فرص نجاحه غير مؤكدة.
كما يبدأ وزير الخارجية الأميركي هذه الجولة، وهي الثامنة له في المنطقة منذ بدء النزاع في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في مصر على أن يتوجه في وقت لاحق الإثنين إلى إسرائيل.
وتهدف هذه الزيارة إلى الدفع تجاه إقرار مقترح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” كشف عنه الرئيس الأميركي جو بايدن في الـ31 من مايو (أيار). ويكثف بايدن الجهود لوقف الحرب التي تحصد أعداداً كبيرة من المدنيين وتهدد بثني جزء كبير من الناخبين عن التصويت له خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
مبادرة
وقبيل وصول بلينكن، حث سامي أبو زهري القيادي الكبير بحركة “حماس” الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، وقال أبو زهري رئيس الدائرة السياسية للحركة في الخارج “نطالب الإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال لوقف الحرب على غزة، وحماس مستعدة للتعامل بشكل إيجابي مع أي مبادرة تضمن إنهاء الحرب”.
ولم تعط حركة “حماس”، التي شنت هجوماً غير مسبوق داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 أدى إلى اندلاع الحرب مع شن حملة عسكرية إسرائيلية لا هوادة فيها في قطاع غزة، ردها الرسمي حتى الآن.
استقالة غانتس
وأكد بايدن أن المقترح إسرائيلي إلا أن استقالة الوسطي بيني غانتس أمس الأحد، من حكومة الحرب برئاسة بنيامين نتنياهو تطرح تعقيداً جديداً للجهود الدبلوماسية الأميركية.
ويأخذ رئيس هيئة الأركان سابقاً غانتس على رئيس الوزراء عدم اتخاذ القرارات الصعبة الضرورية للسماح بتحقيق “انتصار فعلي”، من خلال الامتناع عن وضع خطة لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وتظهر استطلاعات الرأي أن بيني غانتس هو الأوفر حظاً ليحل مكان نتنياهو في حال الدعوة إلى انتخابات عامة جديدة، وهو يطرح نفسه شريكاً للولايات المتحدة أكثر مرونة من رئيس الوزراء الحالي المعتاد على الخلافات مع الحليف الأميركي الحيوي.
وعلق جو بايدن في الأسابيع الأخيرة دفعة أسلحة إلى إسرائيل واتهم نتنياهو بإطالة أمد الحرب للبقاء في السلطة إلا أنه عاد عن هذا التصريح.
وكان غانتس تحدى نتنياهو بتوجهه بمفرده إلى واشنطن في مارس (آذار) الماضي وقد التقى بانتظام بلينكن خلال زياراته لإسرائيل.
وعلى المدى القصير، قد تلغي مغادرة بيني غانتس حكومة الحرب قوة موازية في مواجهة حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف المعارضين لأية تسوية، الذين هددوا بالاستقالة في حال وافقت إسرائيل على الهدنة مع “حماس”.
وأظهرت إسرائيل أول من أمس السبت، أنها تمتلك أدوات غير القنوات الدبلوماسية للإفراج عن الرهائن الذين يشكلون أولويتها الرئيسة من خلال تحرير أربع منهم بفضل عملية خاصة أسفرت عن مقتل 274 فلسطينياً.
واندلعت الحرب إثر الهجوم الذي شنته “حماس” في السابع من أكتوبر2023، على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل 1194 شخصاً غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة لا يزال 116 منهم محتجزين في غزة بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.
وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37084 شخصاً في غزة معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.
بنود الهدنة المقترحة
ويمتد تنفيذ المقترح الذي عرضه بايدن على ثلاث مراحل مع انسحاب إسرائيل من المدن المأهولة في غزة وإفراج “حماس” عن الرهائن، وينص على وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع في مرحلة أولى.
ورأى مستشار الأمن القومي في الإدارة الأميركية جايك ساليفان أمس الأحد، أنه من الصعب القول كيف أن عملية تحرير الرهائن السبت في قطاع غزة ستؤثر في المفاوضات.
وقال ساليفان لمحطة “إيه بي سي نيوز” التلفزيونية الأميركية، “في حال وافقت “حماس” على الاتفاق المقترح لن تكون هذه العمليات ضرورية بعدها، لأن الرهائن سيفرج عنهم بطريقة سلمية وليس من خلال عمليات عسكرية”.
اجتماع في القاهرة
ويجري بلينكن في القاهرة محادثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في شأن الحلول التي تسمح بإعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة المغلق منذ شهر.
وسيطر الجيش الصهيوني على الجانب الفلسطيني من المعبر متهماً مصر بأنها مسؤولة عن إغلاقه، فردت مصر أن سائقي الشاحنات المحملة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة لا يشعرون بالأمان عند عبورهم نقاط التفتيش الصهيونية.
وفاقم الإغلاق الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة وزاد المخاوف من حصول مجاعة في القطاع المحاصر.
خلال جولته الشرق أوسطية سيزور بلينكن أيضاً الأردن وقطر قبل أن ينتقل إلى إيطاليا للمشاركة في قمة مجموعة السبع الأربعاء المقبل.
إضافة تعليق