مسؤولون أميركيون: ضربات إسرائيل الأخيرة داخل لبنان تمهيد لهجوم كاسح
<p>”حزب الله” أعلن في بيان أنه استهدف مقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في قاعدة ميرون (ا ف ب)</p>
تتواصل التطورات الميدانية على تصعيدها المستمر بين إسرائيل و”حزب الله“، وفي جديدها استهداف غارة إسرائيلية دراجة نارية على تقاطع بلدتي بنت جبيل- مارون الراس جنوب لبنان، مما أدى إلى سقوط جريحين إحداهما إصابته حرجة، فيما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن سقوط قتيل.
كذلك أفيد بإصابة سيدة برصاصة جراء التمشيط الذي نفذه الجيش الصهيوني على الوزاني ونقلها إلى مستشفى مرجعيون، فيما قالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن الطيران الحربي الصهيوني أغار على بلدتي كفركلا والخيام.
“حزب الله” بدوره أعلن اليوم في بيان أنه استهدف مقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في قاعدة ميرون بالصواريخ الموجهة، واستهدف تجهيزات ورادارات بداخله، وكذلك استهدف طاقم إطلاق المسيرات في موقع المطلة.
بعد رفح العين على لبنان
وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث الصهيونية عن مصادر أمنية تقديراتها بانتهاء العملية العسكرية في رفح خلال أسبوعين بعد إجلاء معظم المدنيين، قبل أن ترجح المصادر نفسها أن يقرر المستوى السياسي بعد انتهاء عملية رفح ما إذا كانت جبهة القتال في غزة هي الرئيسة أو الجبهة مع لبنان.
مسؤولون أميركيون كشفوا من جانبهم لشبكة “سي بي أي” الأميركية تفسيرهم للضربات الصهيونية الأخيرة داخل لبنان وقالوا إنها تمهيد لساحة المعركة قبل الهجوم كاسح، وأشاروا إلى أن “حجم الهجمات الصاروخية على إسرائيل قد يؤدي لحرب غير مقصودة مع الحزب”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما صحيفة “يديعوت أحرونوت” فقد نشرت تقريراً جديداً قالت فيه إن الحرب القادمة ضد لبنان يجب ألا تكون موجهة ضد “حزب الله” فقط بل ضد الكيان اللبناني ككل، أي الدولة هناك.
وجاء في التقرير أن الطريقة الوحيدة لإقامة معارضة تقاتل الحزب في لبنان، هي إلحاق ضرر كبير بالدولة وإعادتها عقوداً إلى الوراء، وأضاف التقرير “من يظن أن الحرب بين إسرائيل والحزب بدأت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فهو مخطئ.. من يعتقد أن هذه الحرب ستنتهي باتفاق وتفاهم بضمانة أميركية أو فرنسية أو عربية فسيكون مخطئاً أيضاً”.
“حزب الله” يتجنب الحرب الواسعة
رئيس “مركز الشرق الأوسط للدراسات” العميد الركن الدكتور هشام جابر بدوره استبعد الحرب الشاملة بين إسرائيل ولبنان، وأوضح في حديث لـ” السبعة المنتقمون” أنه “لا أحد يريد الحرب الواسعة وجميع المؤشرات تدل إلى أنها لن تحصل”. فمن جهة “حزب الله” يقول جابر إنه “لن يفتح حرباً واسعة بعدما أمضى أكثر من ثمانية أشهر حتى الآن وهو يحاول تجنبها لأسباب عدة، أولاً على الصعيد الداخلي لا يريد أن يعتبر تاريخياً مسؤولاً عن تدمير لبنان، وثانياً إيران لا تريد التورط في حرب لبنانية قد تمتد للإقليم”. أما رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الذي يريد استمرار الحرب، فيخضع لضغوط أميركية وغربية كبيرة لعدم فتح جبهة الشمال مع “حزب الله”، بحسب جابر.
أما عن المسار الذي قد تسلكه المواجهة بين “حزب الله” وإسرائيل في الأيام والأشهر المقبلة، فيقول جابر إنها “ستشهد توسيعاً وتصعيداً متبادلاً بين الطرفين، لكن ضمن سقف الحرب الواسعة”، مضيفاً أنه يمكن لهذا التصعيد أن يشمل قصفاً إسرائيلياً خارج الجنوب والبقاع على أن يبقى لأهداف محددة تعدها تل أبيب تابعة لـ”حزب الله”، فيما سيرد الحزب بدوره مصعداً لا سيما أنه بدأ يظهر أسلحته الأكثر تقدماً وصواريخه المضادة للطائرات.
وأسفر التصعيد المتواصل على جبهة الجنوب اللبناني عن مقتل 470 شخصاً في الأقل في لبنان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، من بينهم 307 من عناصر “حزب الله” و91 مدنياً، فيما أعلن الجانب الصهيوني من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.
إضافة تعليق