أوكرانيا تتقدم جيدا في كورسك وموسكو تستهدف أوديسا
<p>جنود أوكرانيون يقودون دبابة على طريق بالقرب من الحدود مع روسيا في منطقة سومي بأوكرانيا، 14 أغسطس 2024 (أ ف ب)</p>
قال مسؤولون أوكرانيون إن قوات روسية هاجمت البنية التحتية لميناء مدينة أوديسا بجنوب البلاد مساء الأربعاء مما أدى إلى إصابة شخصين في الأقل.
وقال مكتب النائب العام على تطبيق “تيليغرام” إن موظفاً في الميناء وسائق ناقلة حبوب أصيبا في الهجوم.
وأضاف حاكم المنطقة أوليه كيبر أن القوات الروسية استخدمت صاروخاً باليستياً.
وتعرضت البنية التحتية للموانئ في أوكرانيا لهجمات روسية متكررة منذ انسحاب روسيا في الصيف الماضي من اتفاق بوساطة الأمم المتحدة كان يضمن شحنا آمنا للحبوب الأوكرانية.
وأنشأت كييف بعدئذ ممراً بحرياً خاصاً بها للشحن.
“منطقة عازلة”
وأعلنت أوكرانيا الأربعاء أنها تحقق “تقدماً جيداً” في كورسك الروسية الحدودية. وأكدت أنها تعتزم إقامة “منطقة عازلة” فيها لحماية نفسها من القصف، و”ممرات إنسانية” قالت إنها لإيصال المساعدات للمدنيين الروس.
في السادس من أغسطس (آب)، شنت القوات الأوكرانية هجوماً كبيراً على منطقة كورسك عند الحدود مع أوكرانيا وباغتت القوات الروسية وشنت أكبر هجوم لجيش أجنبي على الأراضي الروسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال زيلينسكي على تيليغرام “في منطقة كورسك نحقق مزيداً من التقدم. من كيلومتر إلى اثنين في مناطق مختلفة منذ مطلع اليوم. وأكثر من 100 عسكري روسي إضافي أسروا في الفترة نفسها، هذا سيسرع عودة شباننا وشاباتنا إلى الوطن”.
ومساء جدد التأكيد أن العسكريين الأوكرانيين يتقدمون على نحو “جيد”. وقال “سنحقق أهدافنا الاستراتيجية”.
روسيا تتصدى
في اليوم الثامن للهجوم، أكد الجيش الروسي الأربعاء أنه صد هجمات أوكرانية كانت تهدف إلى تحقيق تقدم أكبر في عمق منطقة كورسك قرب خمس بلدات، بينها ليفشينكا التي تبعد 35 كيلومتراً عن أوكرانيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن قواتها، مدعومة بالطيران والمسيرات والمدفعية، “أحبطت محاولات مجموعات متنقلة معادية بمركبات مدرعة للدخول في عمق الأراضي الروسية” وألحقت بالأوكرانيين خسائر فادحة.
مسيرات طويلة المدى
من جهتها، استخدمت القوات الأوكرانية مسيرات طويلة المدى لاستهداف أربع مطارات في وسط روسيا وغربها، في كورسك وفورونيج وسافاسليكا وبوريسوغليبسك، وفق ما أفاد مصدر في أجهزة الأمن الأوكرانية وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو أن أوكرانيا تعتزم إقامة “منطقة عازلة” لحماية السكان عند الحدود من “القصف المعادي اليومي”.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قدم هجوم الكرملين ضد منطقة خاركيف الأوكرانية (شمال شرق) على أنه تدبير يرمي لإقامة “منطقة عازلة” لوضع حد للضربات الأوكرانية في المناطق الروسية المحاذية، لكن الهدف لم يتحقق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتشن قوات كييف حملة قصف مركز على منطقة بيلغورود المجاورة التي أعلن حاكمها حالة الطوارئ.
وتسبب الهجوم الأوكراني حتى الآن بفرار أكثر من 120 ألفاً من سكان المنطقة، بحسب السلطات الروسية، وأسفر عن مقتل 12 مدنياً في الأقل وإصابة أكثر من مئة بجروح.
وفق وزير الداخلية الأوكراني تم إجلاء “أكثر من 20 ألف شخص” من منطقة سومي المحاذية لكورسك.
مساء الثلاثاء، تحدث زيلينسكي عن معارك “صعبة وكثيفة” في منطقة كورسك، مؤكداً السيطرة على 74 بلدة فيها وأسر “مئات” الروس.
فقدان 28 بلدة
من جانبها، اعترفت السلطات الروسية الإثنين بفقدان 28 بلدة وتحقيق كييف مكاسب تمتد على مساحة عرضها 40 كيلومتراً وعمقها 12 كيلومترا.
وفقاً لحسابات وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء استناداً إلى مصادر روسية نقلها معهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث أميركي، فإن القوات الأوكرانية سيطرت على نحو 800 كيلومتر مربع في منطقة كورسك.
في الجانب الأوكراني من الحدود، قال سكان قرية يوناكيفكا إنهم لا يعتزمون مغادرة المنطقة على رغم دعوات متكررة توجهها السلطات لحضهم على إخلائها.
ولدى عرضها لأسباب تدعوها للبقاء على رغم القصف، قالت امرأة مسنة “لدي حصان وخنزير وستة كلاب”.
وعند معبر حدودي، رصد تدفق مستمر للمدرعات الأوكرانية وهي تدخل منطقة كورسك الأربعاء.
“معضلة حقيقية”
في أول تعليق له على العملية الأوكرانية المباغتة، اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء أنها “تطرح معضلة حقيقية” لبوتين.
وبعد عدة أشهر معقدة على الجبهة الشرقية، يبدو أن القوات الأوكرانية حصلت على اندفاعة جديدة بفضل هذا النجاح غير المتوقع.
وفي شوارع موسكو، أعرب عدد من الأشخاص التقتهم الأربعاء عن قلقهم. تقول أولغا رازنوغلازوفا التي تمضي إجازة في موسكو وتعيش على بعد نحو 30 كيلومتراً من محطة كورسك النووية “نحن قلقون للغاية”.
وعلى رغم كل شيء تخطط للعودة الخميس. وتقول “على حد علمنا توقف الهجوم، ويتخذ جنودنا جميع الإجراءات اللازمة ويدافعون عنا”، موضحة أنها “بعيدة نسبياً” عن المعارك، في مكان “مستقر وطبيعي وهادئ”.
ويؤكد رومان الروسي البالغ من العمر 41 سنة والذي يعمل في البحرية التجارية أن “مجموعة صغيرة من المخربين” المسلحين من قبل الغرب وحلف شمال الأطلسي دخلت المنطقة وأن الجيش الروسي “سيقتلهم، وينتهي الأمر”.
إضافة تعليق