إسرائيل تستبق زيارة بلينكن بغارة على وسط غزة ومقتل 15
<p class=”rteright”>فلسطينيون يبكون أقاربهم الذين قتلوا بغارة إسرائيلية، في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ ف ب)</p>
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) اليوم السبت، أن 15 فلسطينياً في الأقل قتلوا وأصيب العشرات في غارة إسرائيلية على بلدة الزوايدة بوسط قطاع غزة.
وقال متحدث باسم الجيش الصهيوني إن الجيش على علم بتقارير عن مقتل 15 شخصاً في غارة جوية على غزة وينظر في الأمر.
وأعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 15 شخصاً من عائلة فلسطينية واحدة في قصف جوي إسرائيلي في ساعة مبكرة اليوم السبت، في وسط قطاع غزة، بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية إن القصف طاول منزلاً لعائلة العجلة في حي الزوايدة بوسط غزة.
وقال أحمد أبو الغول وهو شاهد عيان “نحو الساعة الواحدة صباحاً، قاموا بضرب ثلاثة صواريخ فجأة مباشرة على المنزل. كلهم أطفال ونساء”.
بايدن يحذر
وفي ما كثفت واشنطن مبادراتها، أمس الجمعة، سعياً لضمان الوصول إلى وقف لإطلاق النار في غزة، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه لا ينبغي لأي طرف في الشرق الأوسط أن يقوض جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.
وعبر الرئيس الأميركي عن اعتقاده أن الاتفاق بات يلوح في الأفق الآن، لكنه نبه إلى أن الأمر “لم ينته بعد”. وكتب بايدن على مواقع التواصل الاجتماعي “لا ينبغي لأحد في المنطقة أن يتخذ إجراءات لتقويض هذه العملية”.
وقال في وقت لاحق للصحافيين إنه متفائل حيال احتمالات التوصل إلى وقف إطلاق النار. وأضاف “يبقى أن نرى متى يمكن أن يبدأ وقف إطلاق النار بموجب الاتفاق”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكر بايدن في بيان أن وزير خارجيته أنتوني بلينكن يزور إسرائيل اليوم السبت، خصوصاً “للتشديد على أنه مع اقتراب التوصل إلى اتفاق كامل لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، لا ينبغي لأحد في المنطقة أن يتخذ إجراءات لتقويض هذه العملية”.
وفي وقت سابق الجمعة، قال بايدن “نحن أقرب من أي وقت مضى” إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة حيث تستمر الحرب بين إسرائيل و”حماس” منذ عشرة أشهر. وأقر بـ”أننا لم نتوصل إليه بعد” لكنه أوضح أن الاتفاق بات “أقرب بكثير مما كان عليه قبل ثلاثة أيام”.
وأوضح البيت الأبيض أن بايدن تحدث هاتفياً إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن التقدم الذي أحرز في الدوحة.
الساعات الأكثر إيجابية
من جانبه، قال مسؤول كبير بإدارة جو بايدن إن مفاوضات الدوحة لوقف إطلاق النار في غزة والتوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن من أكثر المحادثات البناءة التي أجرتها الأطراف منذ أشهر. وأضاف أن المفاوضين سيجتمعون الأسبوع المقبل في القاهرة أملاً في حسم الاتفاق.
وذكر المسؤول الذي تحدث لصحفيين طالباً عدم نشر اسمه “اتفق جميع المشاركين على مدى الـ48 ساعة الماضية على وجود روح جديدة هنا لاختتام الأمر”. لكنه حذر من أنه لا يزال يتعين إنجاز بعض الأعمال. وقال “إنه اتفاق شديد الصعوبة والتعقيد”.
وذكر المسؤول أن الولايات المتحدة قدمت، الجمعة، بمساعدة من الوسيطين مصر وقطر، مقترحاً تعتقد الدول الثلاث أنه يسد جميع الفجوات بين الطرفين المتحاربين، إسرائيل وحركة “حماس”.
وأضاف أن المحادثات التي استمرت يومين في الدوحة ربما تكون “الـ48 ساعة الأكثر إيجابية” التي أمضتها الأطراف منذ شهور. وتابع “الفريق الصهيوني الذي كان هنا كان متحلياً بالثقة… أحرزنا تقدماً كبيراً في عدد من القضايا التي نعمل عليها”.
وفي انتظار استئناف المحادثات في القاهرة، ستواصل الفرق الفنية العمل على التفاصيل “بما في ذلك الترتيبات لتنفيذ الجزئيات الإنسانية الشاملة للاتفاق، بالإضافة إلى الجزئيات المتعلقة بالرهائن والمحتجزين”، بحسب البيان.
وأضافت الخارجية الأميركية في بيانها أن “الوزير بلينكن سيؤكد الحاجة الحيوية بالنسبة الى جميع الأطراف في المنطقة إلى تجنب التصعيد أو أي أعمال أخرى قد تقوض القدرة على إتمام الاتفاق”.
إلى ذلك، حذر مسؤول أميركي الجمعة من أن إيران ستواجه تداعيات “كارثية” وتعرقل الزخم نحو اتفاق هدنة في غزة إذا هاجمت إسرائيل رداً على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران.
حان وقت الصفقة
وأكد مسؤولون صهيونيون أن نشاط الجيش الصهيوني في قطاع غزة انتهى، مشيرين إلى أنه يمكن العودة لغزة حال توفر معلومات استخباراتية جديدة.
وأضافوا أنه تم القضاء على معظم الوحدات القتالية لـ “حماس”، وفق ما نقلت هيئة البث الصهيونية. كما أوضحوا أن “المؤسسة الأمنية أبلغت القيادة السياسية أن الوقت حان لصفقة الرهائن”.
وأشار المسؤولون إلى أنه “يمكن لإسرائيل دخول غزة مرة أخرى عندما تتوفر معلومات استخباراتية جديدة”.
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس الجمعة، أنه تم تشخيص إصابة طفل يبلغ عشرة أشهر بشلل الأطفال في قطاع غزة الذي تقول الأمم المتحدة إنه كان خالياً من هذا المرض منذ 25 عاماً.
وأوضحت الوزارة في بيان “سجلت وزارة الصحة أول إصابة بفيروس شلل الأطفال في المحافظات الجنوبية، وذلك في مدينة دير البلح لطفل يبلغ عشرة شهور لم يتلق أي جرعة تحصين ضد شلل الأطفال”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب، أمس الجمعة، طرفي الصراع في غزة إلى تقديم ضمانات ملموسة لإعلان فترات توقف إنسانية لإطلاق النار من أجل إجراء حملة تطعيم ضد شلل الأطفال.
وناشد غوتيريش، الذي كان يتحدث إلى الصحافيين في الأمم المتحدة، تقديم ضمانات على الفور. وشدد على أن منع واحتواء انتشار شلل الأطفال في غزة سيتطلب جهوداً ضخمة ومنسقة وعاجلة.
ضد شلل الأطفال
وقال غوتيريش “دعونا نكن واضحين: إن اللقاح النهائي ضد شلل الأطفال هو السلام ووقف إطلاق النار فوراً لأسباب إنسانية”. وتابع “لكن على أية حال، فإن هدنة من أجل التطعيم ضد شلل الأطفال أمر لا بد منه. فمن المستحيل إجراء حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في ظل الحرب الدائرة في كل مكان”.
وأردف أن الأمم المتحدة تستعد لإطلاق حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في غزة للأطفال دون سن العاشرة، لكنه قال إن “التحديات خطيرة”. وأوضح أن هناك حاجة إلى تطعيم 95 في المئة على الأقل من الأطفال خلال كل من الجولتين من الحملة لمنع انتشار شلل الأطفال والحد من ظهوره في ظل الدمار الذي لحق بغزة.
وأضاف غوتيريش أن نجاح الحملة يتطلب تسهيل نقل اللقاحات ومعدات التبريد في كل خطوة ودخول خبراء في مرض شلل الأطفال إلى غزة وخدمات للإنترنت والهاتف المحمول يمكن الاعتماد عليها وعناصر أخرى.
وشلل الأطفال فيروس شديد العدوى يمكن أن يهاجم الجهاز العصبي ويسبب الشلل. وينتقل عن طريق ابتلاع طعام أو ماء ملوثين ببراز شخص مصاب بالمرض. ويعتبر الأطفال دون سن الخامسة الأكثر عرضة لخطر الإصابة به وخاصة الرضع دون سن الثانية، وذلك مع توقف حملات التطعيم العادية بسبب الحرب المستمرة منذ 10 أشهر.
ويحذر مسؤولون في مجال الصحة العامة ومنظمات الإغاثة من أن سكان غزة تحديداً معرضون لتفشي الأمراض في غياب الخدمات الصحية المناسبة.
إضافة تعليق