إسرائيل تعلن السيطرة على كامل الحدود البرية لقطاع غزة
<p>دبابات إسرائيلية تدخل الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر جنوب القطاع (أ ف ب)</p>
قال الجيش الصهيوني إن قواته سيطرت على منطقة عازلة بطول الحدود بين قطاع غزة ومصر، مما يعني أن إسرائيل تسيطر فعلياً على كامل الحدود البرية للقطاع الفلسطيني.
وواصلت إسرائيل ضرباتها على رفح في جنوب القطاع رغم الأمر الصادر عن محكمة العدل الدولية بوقف الهجمات على المدينة التي سبق أن لجأ إليها نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
وفي بيان بثه التلفزيون، قال كبير المتحدثين باسم الجيش الصهيوني دانيال هاجاري، أمس الأربعاء، إن القوات الصهيونية حققت السيطرة العملياتية على “محور فيلادلفيا” الممتد على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، مستخدما الاسم الذي تطلقه إسرائيل على الممر الذي يبلغ طوله 14 كيلومترا.
والحدود مع مصر على طول الطرف الجنوبي لقطاع غزة هي الحدود البرية الوحيدة للقطاع التي لم تكن خاضعة للسيطرة الصهيونية المباشرة.
إلحاق الضرر بالمدنيين في غزة
من جانبها قالت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، إنه يتعين على إسرائيل بذل جهود أكبر لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة، وعليها أيضاً “إزالة جميع العراقيل أمام تدفق المساعدات على نطاق واسع عبر جميع المعابر والطرق” إلى قطاع غزة.
وقال روبرت وود نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، أمام المجلس المؤلف من 15 عضوا، إن “استمرار نسق الإضرار الكبير بالمدنيين الناتج عن وقائع مثل الغارات الجوية يوم الأحد الماضي يقوض أهداف إسرائيل الاستراتيجية في غزة”.
وأشعل هجوم الأحد النار في مخيم بمنطقة أعلنت آمنة للمدنيين في رفح بجنوب غزة مما أسفر عن مقتل 45 شخصا على الأقل. وقالت إسرائيل إنها كانت تستهدف مسلحين من حركة “حماس” ولم تكن تنوي إيذاء المدنيين.
فشل نتنياهو
وفي الداخل الصهيوني اتهم وزير في الحكومة الصهيونية الأربعاء ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “بالفشل الذريع” في ظل الحرب في غزة، مما أثار انتقادات من حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو مع تفاقم الانقسامات السياسية.
وقال عضو الكنيست غادي أيزينكوت، المراقب في حكومة الحرب، إن نتنياهو فشل في الأمن والاقتصاد، داعيا إلى إجراء انتخابات بحلول نهاية العام.
وقال القائد العسكري السابق الذي قتل أصغر أبنائه في حرب غزة خلال ديسمبر (كانون الأول) خلال حديثه في مؤتمر إن نتنياهو يضلل المواطنين بشعارات “النصر الكامل” على حركة “حماس” بدلا من تحليه بالصدق في كشف تعقيد حرب غزة التي دخلت شهرها الثامن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف “من يقول إننا سنفكك بضع كتائب في رفح ثم نعيد الرهائن فهو يزرع الوهم الكاذب. سيستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات لتحقيق الاستقرار في غزة. وبعد ذلك سيستغرق الأمر سنوات أخرى أكثر بكثير لبناء بديل لـ(حماس)”.
وقال إن نتنياهو فشل في الوفاء بأهم وعوده الانتخابية لعام 2022 التي تضمنت وقف البرنامج النووي الإيراني وتعزيز الاقتصاد.
وقال حزب ليكود في بيان على تطبيق تيليغرام إن أيزينكوت ووزير الحرب الصهيوني بيني غانتس، المنافس الرئيس لنتنياهو، يبحثان عن أعذار للانسحاب من الائتلاف في ذروة الحرب.
وقال ليكود “بدلا من السعي لتحقيق النصر، ينغمسون في تفاهات السياسة”.
وسجال الأربعاء هو أحدث خلاف في الائتلاف، وقد أثار تساؤلات حول المدة التي قد تستمر فيها حكومة الحرب في إسرائيل في وقت يواجه فيه نتنياهو مطالب متعارضة من أعضاء الائتلاف وتدقيقا دوليا بما في ذلك من حليفته الكبرى الولايات المتحدة يتعلق بسلوك إسرائيل في الحرب.
وتقاتل إسرائيل للقضاء على “حماس “التي تسيطر على قطاع غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة وفقا لإحصاءات إسرائيلية. ويعتقد أن نحو 130 رهينة ما زالوا محتجزين.
وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 36 ألف فلسطيني قتلوا في الحرب خلال الأشهر السبعة الماضية وهناك آلاف آخرون طمرتهم الأنقاض. فيما تعلن إسرائيل إنها تريد القضاء على آخر التشكيلات الرئيسة من مقاتلي “حماس” المندسين في رفح وإنقاذ الرهائن.
إضافة تعليق