إسرائيل تقصف وسط غزة ودبابات الجيش تتوغل في رفح
<p>فلسطيني يقف وسط أنقاض المباني المنهارة بالقصف الصهيوني في النصيرات وسط غزة (أ ف ب)</p>
قصفت القوات الصهيونية مناطق في وسط قطاع غزة اليوم الأربعاء، كما نفذت دبابات إسرائيلية توغلاً محدوداً داخل رفح جنوب القطاع.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن القصف على وسط القطاع تسبب في مقتل تسعة فلسطينيين في الأقل حتى الآن، وأضافوا أن ضربة جوية إسرائيلية وقعت في منتصف الليل تقريباً على منزل في الزوايدة في وسط القطاع قتلت ثمانية، وأودت ضربة أخرى بحياة رجل في مخيم النصيرات، وهو موقع شهد مقتل 23 في غارة جوية إسرائيلية على مدرسة قبل يوم.
وقال سكان إن دبابات إسرائيلية قصفت المناطق الشرقية من مخيمي البريج والمغازي في وسط القطاع، كما ذكر سكان أن ضربة جوية دمرت مسجداً.
وفي رفح نفذت دبابات مداهمة في شمال المدينة قبل أن تنسحب، وهو أسلوب انتهجته القوات الصهيونية في مناطق أخرى قبل أن تشن عمليات توغل أعمق، وتنفذ دبابات عمليات في أغلب مناطق المدينة منذ مايو (أيار) الماضي، لكنها لم تتوغل بعمق في الأحياء الشمالية بعد.
وقال مسعفون إن غارة إسرائيلية قتلت شخصين في رفح اليوم الأربعاء، كما قال سكان إن القوات فجرت عشرات المنازل.
وقال الجيش الصهيوني إن القوات “تواصل أنشطة عملياتية دقيقة ومبنية على معلومات استخبارات في منطقة رفح”، وأضاف أن القوات قضت على ما وصفها بأنها “خلية إرهابية” ومنصة إطلاق استخدمت لاستهداف قواته.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابع الجيش الصهيوني قائلاً إن ضربات جوية استهدفت 25 موقعاً في قطاع غزة في اليوم الماضي، وإن القوات تواصل عملياتها في وسط القطاع بما يشمل تفكيك منشآت استخدمت لمراقبة الجنود.
وعلى رغم مرور أكثر من تسعة أشهر على بدء الحرب، احتفظ مقاتلون فلسطينيون بقيادة حركة “حماس” بالقدرة على شن هجمات على القوات الصهيونية بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون، كما يطلقون من حين لآخر وابلاً من الصواريخ صوب إسرائيل.
وتوعدت إسرائيل بالقضاء على “حماس”، وتشير في إحصاءاتها إلى أن الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) تسبب في مقتل 1200 واحتجاز أكثر من 250 رهينة.
وقال الجيش أمس الثلاثاء إنه تمكن من القضاء على نصف قيادات الجناح المسلح لـ”حماس” مع مقتل أو اعتقال نحو 14 ألف مقاتل منذ بداية الحرب، وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحملة العسكرية الصهيونية المستمرة على القطاع أودت حتى الآن بحياة أكثر من 38 ألف فلسطيني، وأعلنت إسرائيل مقتل 326 جندياً في معارك في قطاع غزة.
“حماس” تنفي ارتكاب جرائم حرب
يبدو أن الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الوسطاء المصريون والقطريون بدعم من الولايات المتحدة لوقف الأعمال القتالية معلقة، لكن مسؤولين من جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل و”حماس” اللتان تبادلتا الاتهامات بالتسبب في الجمود الحالي، قالوا إنهم منفتحون على إجراء مزيد من المحادثات.
وسيهدف أي اتفاق يبرم إلى إنهاء الحرب وتحرير الرهائن الصهيونيين المحتجزين في غزة، في مقابل الإفراج عن عدد من الفلسطينيين المحتجزين في السجون الصهيونية.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن إسرائيل أطلقت اليوم الأربعاء سراح 13 فلسطينياً كانت اعتقلتهم في هجومها العسكري على غزة، ونقلوا إلى مستشفى في وسط القطاع لتلقي العلاج.
واتهم عدد من بين مئات الفلسطينيين الذين أطلقت إسرائيل سراحهم في الأشهر الماضية القوات الصهيونية بسوء المعاملة والتعذيب، وقال نادي الأسير الفلسطيني إن نحو 20 فلسطينياً لقوا حتفهم في السجون الصهيونية بعد اعتقالهم من غزة، وتنفي إسرائيل الاتهامات بالتعذيب.
على الجانب الآخر قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير نشرته اليوم الأربعاء إن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، وأربعة فصائل فلسطينية مسلحة أخرى في الأقل “ارتكبت عدداً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023”.
ووفقاً لنتائج المنظمة شمل هذا “هجمات متعمدة وعشوائية على المدنيين والأهداف المدنية، والقتل العمد لأشخاص محتجزين، والمعاملة القاسية وغيرها من سبل المعاملة اللا إنسانية، والعنف الجنسي والقائم على النوع، واحتجاز رهائن، وسرقة جثث والتمثيل بها، واستخدام دروع بشرية والسرقة والنهب”.
ورداً على تقرير المنظمة عبرت “حماس” عن رفضها “ما تضمنه تقرير هيومن رايتس ووتش من أكاذيب وانحياز فاضح للاحتلال وافتقاد للمهنية والصدقية”، وطالبت المنظمة بسحب التقرير والاعتذار عنه.
وقالت “حماس” في بيان “تبنى تقرير هيومان رايتس ووتش الرواية الصهيونية كلها، وابتعد عن أسلوب البحث العلمي والموقف القانوني المحايد، فصار أشبه بوثيقة دعائية إسرائيلية”.
إضافة تعليق