إيران ترفض دعوات “ضبط النفس” وتهدد برد “جديد ومفاجئ”
<p class=”rteright”>لوحة إعلانية تحمل صور إسماعيل هنية وقاسم سليماني وفؤاد شكر بالقرب من مطار بيروت، 3 أغسطس 2024 (أ ف ب)</p>
رفضت إيران الجهود الأميركية والعربية لتخفيف ردها على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران، في حين كانت السلطات تحقق في الخروقات الأمنية التي أدت إلى الهجوم.
ووفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، فإن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأوروبيين وحكومات دول أخرى شريكة أن تبلغ طهران رسالة بألا تصعد الوضع، محذرة من أن ضربة كبيرة لإسرائيل قد تقود إلى رد على هذه الضربة، وكذلك إيصال رسالة إلى الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان مفادها أن جهوده لتحسين العلاقات مع الغرب سيكون لها فرصة أكبر من النجاح إذا أظهرت إيران “ضبطاً للنفس”.
ونقلت الصحيفة، عن مسؤولون مطلعون على تلك النقاشات أن الولايات المتحدة قالت أيضاً في جزء من رسالتها، إنها تضغط على إسرائيل لعدم التصعيد.
وتتزايد المخاوف من اندلاع نزاع إقليمي واسع النطاق في الشرق الأوسط، مع توعد إيران وحلفائها بالرد على اغتيال هنية في طهران، ومقتل فؤاد شكر أبرز قيادي عسكري في “حزب الله” بضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
واتهمت إيران وحركة “حماس” و”حزب الله” إسرائيل باغتيال هنية، بعد ساعات على الضربة الصهيونية التي أسفرت عن مقتل شكر في ضاحية بيروت الجنوبية.
ووري هنية الثرى الجمعة في مقبرة في مدينة لوسيل شمال الدوحة، بعد أن شارك الآلاف في الصلاة عليه بالعاصمة القطرية حيث كان يقيم في المنفى.
مجموعة السبع
قالت الخارجية الأميركية، الأحد، إن الوزير أنتوني بلينكن بحث هاتفياً مع نظرائه وزراء خارجية دول مجموعة السبع “الجهود الدبلوماسية الرامية لمنع تصعيد الصراع في الشرق الأوسط”، مشيرة إلى أنهم أكدوا “التزامهم بدعم أمن إسرائيل”.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن بلينكن بحث مع الوزراء “الحاجة الملحة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط. وناقشوا الجهود الجارية لتحقيق وقف إطلاق النار، الذي يضمن إطلاق سراح المحتجزين، ويسمح بزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
وأضاف البيان أن الوزراء ناقشوا “كيف يمكن لوقف إطلاق النار في غزة أن يفتح الباب أمام إمكانية تحقيق قدر أكبر من السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك عبر الخط الأزرق (على حدود لبنان وإسرائيل)”.
كما أكد الوزراء “التزامهم بدعم أمن إسرائيل، وحثوا جميع الأطراف على التزام أقصى درجات ضبط النفس لمنع تصعيد الصراع”.
استعداد إسرائيلي
لم تعلق تل أبيب على اغتيال هنية، لكنها تعهدت بتدمير “حماس” بعد هجومها غير المسبوق في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على أراضيها، الذي أدى إلى رد عسكري إسرائيلي مدمر في قطاع غزة.
وتعهد القادة الإيرانيون وكذلك “حزب الله” اللبناني و”حماس” الفلسطينية بالانتقام لمقتل هنية وشكر. وتوعد المرشد الإيراني علي خامنئي بإنزال “عقاب قاس” بإسرائيل، متهماً إياها باغتيال “ضيفنا العزيز في بيتنا”.
وأكد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أن بلاده على “مستوى عالٍ جداً” من الاستعداد لأي سيناريو “دفاعي وهجومي”.
واتهمت إيران وحركة “حماس” و”حزب الله” تل أبيب باغتيال هنية بعد ساعات على الضربة الصهيونية التي أسفرت عن مقتل فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل الجماعة اللبنانية.
دعم أميركي لإسرائيل
وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن أمله في أن تتراجع إيران عن موقفها على رغم تهديدها بالانتقام لاغتيال هنية، وعندما سأله الصحافيون عما إذا كانت إيران ستتراجع، قال بايدن، السبت: “آمل ذلك. لا أعرف”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أعلن مسؤول أميركي الأحد أن الولايات المتحدة تستعد “لكل الاحتمالات” وسط مخاوف من تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل مكررا القول إن من “الضروري” التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة.
وقال جون فاينر نائب مستشار الأمن القومي الأميركي “نستعد لكل الاحتمالات” وذلك بعد يومين من الاعلان عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
وأضاف لشبكة “ايه بي سي” الأميركية أن “البنتاغون ينشر إمكانات مهمة في المنطقة للاستعداد لحاجة محتملة مرة أخرى للدفاع عن اسرائيل من هجوم”، موضحا “في الوقت نفسه، نعمل على تهدئة الوضع دبلوماسياً لأننا لا نعتقد أن حرباً إقليمية هي في مصلحة أي كان في الوقت الراهن”.
حشدت الولايات المتحدة مزيدًا من السفن الحربية والطائرات المقاتلة لحماية قواتها وحليفتها إسرائيل من تهديدات إيران وحركة “حماس” و”حزب الله”.
قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي الأحد لشبكة فوكس نيوز “لا أعلم ما سيقومون به ولا متى سيفعلون ذلك، لكن علينا الحرص أن نكون جاهزين”.
تحرك أردني
وأرسلت الأردن وزير خارجيتها أيمن الصفدي الأحد، إلى طهران، نقل خلالها رسالة من الملك عبد الله إلى الرئيس الإيراني بشأن “التصعيد الخطير بالمنطقة”.
ونقلت وزارة الخارجية الأردنية عن الصفدي قوله للتلفزيون الإيراني “أنا هنا اليوم للتشاور حول التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة”.
وتوعد مستشار القائد العام لـ”الحرس الثوري” الإيراني حسين طائب، الأحد، إسرائيل بسيناريو “جديد ومفاجئ لا يمكن توقعه”، رداً على اغتيال هنية، وقال إن الرد سيكون “جديداً ومفاجئاً”.
ونقلت وكالة “مهر” للأنباء عن طائب قوله إن “السيناريو المصمم للانتقام لدم هنية هو من السيناريوهات التي لا يمكن قراءتها”.
وتوقّع 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن تهاجم إيران إسرائيل، في وقت مبكر الإثنين، بعدما تعهّد قادة إيران و”حزب الله” بالانتقام.
فشل أمني
وشكل اغتيال هنية بعد حضوره حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد في طهران، فشلاً أمنياً محرجاً لإيران، وقالت تقارير غربية إنه اغتيل بقنبلة مخبأة في بيت الضيافة الذي كان يقيم فيه، فيما قالت إيران إن هنية اغتيل بمقذوف برأس حربي يزن 7 كيلوجرامات من مسافة قريبة، ما أسفر عن انفجار قوي في مقر سكنه.
وقال صادق رحيمي مستعد رئيس السلطة القضائية في إيران السبت، إن الادعاء العام، فتح تحقيقاً في اغتيال هنية للكشف عن واعتقال أي شخص كان مهملاً أو عمل عن عمد مع إسرائيل لتنفيذ عملية الاغتيال.
إضافة تعليق