بايدن: اتفاق لوقف النار في غزة قد يمنع هجوما إيرانيا على إسرائيل
<p class=”rteright”>مخيم موقت للنازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ ف ب)</p>
في حين يضاعف المجتمع الدولي جهوده لتجنب نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الثلاثاء، أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة قد يدفع إيران إلى الامتناع عن شن هجوم على إسرائيل رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران.
ولدى سؤاله عما إذا كانت هدنة بين إسرائيل و”حماس” قد تحول دون وقوع الهجوم الإيراني، قال بايدن للصحافيين “هذا ما أتوقعه”، مؤكداً أنه “لن يستسلم” في وقت “تتكثف” المفاوضات لتحقيق هذا الهدف.
من جانبها، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن الهدف العام للولايات المتحدة في الشرق الأوسط هو خفض التصعيد والردع والوقوف في وجه أي هجمات مستقبلية وتجنب الصراع الإقليمي.
وقالت غرينفيلد في اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” “يبدأ هذا بإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار الفوري وإطلاق سراح الرهائن في غزة. نحن بحاجة إلى إنهاء هذا الأمر”.
إيران ترفض دعوة الغرب
ورفضت إيران الثلاثاء الدعوات الغربية للتراجع عن تهديدها بالرد على إسرائيل في وقت تسود المخاوف من توسع الحرب في قطاع غزة إلى المنطقة.
وألقت إيران وحلفاؤها باللوم على إسرائيل في مقتل هنية أثناء زيارته للعاصمة الإيرانية لحضور تنصيب الرئيس مسعود بزشكيان. ولم تعلق إسرائيل على ذلك.
لكن إيران تعهدت الانتقام لمقتل هنية الذي جاء بعد ساعات من ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت قتلت القائد العسكري في “حزب الله” فؤاد شكر. وتوعد “حزب الله” بالرد.
وتتصاعد الضغوط الدبلوماسية الغربية منذ ذلك الحين في محاولة لتجنيب الشرق الأوسط مزيداً من التصعيد.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني دعوات الغرب، وقال في بيان “الجمهورية الإسلامية مصممة على الدفاع عن سيادتها… ولا تطلب الإذن من أي كان لممارسة حقوقها المشروعة”.
وندد بإعلان لا يتضمن “أي مأخذ على الجرائم الدولية التي يرتكبها النظام الصهيوني… ويطلب بوقاحة من إيران عدم الرد بشكل رادع (على من) انتهك سيادتها”.
وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في بيان مشترك الإثنين إنها حضت إيران على خفض التصعيد.
وكان البيت الأبيض حذر من أن إيران قد تشن مع وكلائها “هجمات كبرى” على إسرائيل هذا الأسبوع، لافتاً إلى أن إسرائيل لديها تقديرات مماثلة. وخلال الأيام الأخيرة، أرسلت الولايات المتحدة مجموعة حاملة طائرات وغواصة مزودة بصواريخ إلى المنطقة دعماً لإسرائيل.
وصرح وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت، أمس الثلاثاء، خلال زيارته قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان “نعمل في آن واحد على إزالة التهديدات والاستعداد لكل الاحتمالات لنكون قادرين على شن هجوم في المكان الذي نقرره”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وضع كارثي في غزة
ودعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري دي كارلو الثلاثاء “جميع الأطراف” إلى وقف التصعيد. وقالت “بعد عشرة أشهر على بدء الحرب، أصبح خطر التصعيد الإقليمي أكثر وضوحاً ورعباً من أي وقت مضى”.
وأشارت إلى أنه في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل “لا يزال الوضع كارثياً بالنسبة للمدنيين. لا يوجد مكان آمن في غزة، ولكن إجلاء المدنيين يتواصل إلى مناطق لا تنفك تضيق”.
ودعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون أيضاً إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس” في غزة، مع ترقب جولة محادثات صعبة دعت الدول الوسيطة (واشنطن والدوحة والقاهرة) إلى عقدها الخميس أملاً في التوصل إلى هدنة.
كما دعت الدول الغربية إلى إيصال المساعدات “بدون قيود” إلى قطاع غزة المحاصر والمدمر بعد عشرة أشهر من الحرب.
من جهته، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يزور موسكو عن “قلقه” إزاء أعداد القتلى المدنيين في غزة.
وقبلت إسرائيل دعوة الوسطاء إلى استئناف المفاوضات هذا الأسبوع بشأن وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح رهائن.
وتعارض الأحزاب اليمينية المتطرفة في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وهو موقف كرره وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي دخل الثلاثاء مع أكثر من 2000 إسرائيلي باحات المسجد الأقصى.
وقال بن غفير في فيديو من باحات المسجد الأقصى إن إسرائيل “ستهزم (حماس)”، داعياً إلى عدم الذهاب إلى أي مفاوضات.
ودعت “حماس” من جهتها الوسطاء إلى تنفيذ خطة الهدنة التي عرضها الرئيس بايدن في مايو (أيار)، بدلاً من إجراء مزيد من المفاوضات، من دون أن توضح ما إذا كانت ستشارك في الجلسة التي يفترض أن تعقد في الدوحة أو القاهرة.
اشتباكات قرب نتساريم
على الأرض، اشتبك مقاتلون فلسطينيون خلال الليل مع الجيش الصهيوني قرب نتساريم جنوب مدينة غزة، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مسعفون إن شخصاً قتل وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي لمخيم المغازي للاجئين في وسط القطاع ونقلوا إلى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح.
من جهته، أعلن الجيش الصهيوني الثلاثاء أن صاروخاً أطلق من قطاع غزة سقط قبالة سواحل تل ابيب، فيما أكدت كتائب “القسام” مسؤوليتها عن الإطلاق.
وقتلت غارة إسرائيلية الثلاثاء عشرة أفراد من عائلة كانت تقيم في خان يونس جنوب قطاع غزة ولم تنجُ منها سوى طفلة عمرها ثلاثة أشهر وفق ما أفاد مسعف.
إضافة تعليق