جريدة الرياض | “استشارية”: احتواء السرطان يجنب تفاقم انتشاره والسيطرة عليه
“استشارية”: احتواء السرطان يجنب تفاقم انتشاره والسيطرة عليه
أكدت الدكتورة أطلال أبوسند، استشارية طب الأورام العلاجي وأورام الثدي، الأستاذ المشارك، في كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز، بجدة، أكدت أن سرطان الثدي هو نوع من الأورام الخبيثة التي تنمو في نسيج الثدي، حيث يتكون الثدي من عدة أنسجة، بما في ذلك الأنسجة الغدية التي تنتج الحليب والأنسجة الدهنية والأنسجة الضامة. وقد تتحور الخلايا الطبيعية لخلايا غير طبيعية وتتكاثر بشكل مستمر يؤدي لتكون الكتل السرطانية. وأضافت: الخلايا الأكثر تحوراً في الثدي هي الخلايا المبطنة لقنوات الحليب ويطلق مسمى (سرطان ثدي قنوي) على السرطان الناشئ من قنوات الحليب.
ومراحل الإصابة وأنواع أورام الثدي
يظل سرطان الثدي المنتشر -أكثر مراحل المرض تطوراً ولكن أقلها تعداداً، وخلال هذه المرحلة ينتشر السرطان خارج الثدي وينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم (مثل الأعضاء الداخلية والعظام) – وفي هذه المرحلة
وقالت: إن بالإمكان احتواء المرض والسيطرة عليه بالعلاج لتفادي تفاقم الانتشار.
أما بالنسبة لأنواع سرطانات الثدي فيُعد سرطان الثدي الإيجابي لمستقبِلات الهرمون الأكثر شيوعاً؛ إذ يُمثّل ما يقرب من 73% من جميع حالات الإصابة، ويليه سرطان الثدي الإيجابي للبروتين المستقبِل لعامل نمو البشرة البشري أو ما يعرف بالمستقبل الحيوي، ثم سرطان الثدي الثلاثي السلبي، كونه يفتقر للمستقبلات الهرمونية والحيوية.
مضيفة: هذه الأعداد تبدو كبيرة، إلا أنها لا تكفي لوصف حجم المشكلة – لا سيما عندما نضع في الحُسبان الدور المهم الذي تقوم به المرأة في مجتمع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كون المرأة تتقلد أدوار مهمة في المجتمع كأم وزوجة، ابنة وأخت وكذلك سيدات عاملات وعائلات في أحيان أخرى لهن تأثير في محيطهن، فحدوث أي أزمة صحية للمرأة قد ينعكس سلباً على مجتمعاتهن أيضاً.
مؤكدة على أنه بالرغم أن مصطلح سرطان الثدي واحد لكن يندرج تحته العديد من الأنواع ومراحل التشخيص المختلفة، ولا توجد طريقة واحدة بل عدة طرق لمواجهة التحديات التي تصاحب مراحل علاج هذا المرض. فتجربة كل شخص أو سيدة مختلفة عن الأخرى لكن الحاجة للدعم والتمكين لمواجهة هذه التحديات واحدة.
كما أن الرجال أيضاً عُرضة للإصابة بسرطان الثدي وقد تكون هذه المعلومة غير معروفة بشكل واسع– فقد يبلغ احتمال الإصابة أو الوفاة نتيجة لهذا المرض شخصاً واحداً من كل 833 شخصاً.
أما العلاج للمصابين من الذكور فيتبع نفس المراحل العلاجية الموصى بها للسيدات.
وبينت د. أطلال بعض الخطوات والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل معدل الوفيات جرّاء سرطان الثدي منها:
التوعية والفحص المبكر: ويجب تشجيع النساء على إجراء فحص دوري لسرطان الثدي، مثل الفحص الذاتي للثدي والفحص السريري السنوي
الفحص بواسطة الماموجرام الذي يمكن أن يكتشف الأورام في مراحل مبكرة قبل أن تصبح خطيرة.
وتغيير نمط الحياة: الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يخفف من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي.
وتجنب التدخين والكحول، حيث يمكن أن يزيدان من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.
والاستشارة الطبية:
ينبغي على النساء الذين يعانين من عوامل خطر مثل التاريخ العائلي للمرض أو العمر المتقدم التحدث مع متخصص حول الفحوصات اللازمة.
والالتزام بالعلاج:
إذا تم تشخيص سرطان الثدي، يجب الالتزام بالخطة العلاجية التي يوصي بها الأطباء. ذلك يمكن أن يشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي أو الهرموني.
والدعم النفسي والاجتماعي: يمكن أن يكون للدعم النفسي والاجتماعي دور هام في مساعدة المرضى على التعامل مع تأثير سرطان الثدي على جسدهم ونفسياتهم.
والبحث والتطوير:
الاستثمار في البحث العلمي لفهم سرطان الثدي بشكل أفضل وتطوير علاجات جديدة يمكن أن يساعد في تحسين نسب البقاء على قيد الحياة وتقليل معدل الوفيات.
وأكدت أيضا على الوعي العام: فيمكن للمشاركة في الحملات التوعية والتوجيهات الصحية أن تلعب دورًا في زيادة الوعي بسرطان الثدي وأهمية الوقاية منه.
كذلك من المهم ضمان توفر إمكانية وصول الناس إلى هذه المعلومات عبر وسائل متنوّعة تشمل وسائل الأعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى اختصاصيي الرعاية الصحية الذين من شأنهم مناقشة هذه الموضوعات بصدر رحب وإظهار التعاطف من أجل ترويج فكرة الكشف المُبكر للمرض بشكل بسيط وسهل الفهم.
يشار أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت زيادة كبيرة في معدلات الإصابة بسرطان الثدي لدى الإناث على مدار العقود الثلاثة الماضية حيث يعد هذا النوع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في المنطقة؛ إذ يمثل ما يقرب من 38% من جميع حالات الإصابة الجديدة بمرض السرطان كما بلغت حالات الإصابة الجديدة بسرطان الثدي في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 86 ألف حالة في عام 2020، في حين تجاوز عدد الوفيات نتيجة لهذا المرض 33 ألف حالة وفاة. علماً أنه أكثر أنواع السرطان شيوعاً على مستوى العالم حيث يُصاب مليونا شخص بهذا المرض في مختلف أنحاء العالم كل عام.
The post جريدة الرياض | “استشارية”: احتواء السرطان يجنب تفاقم انتشاره والسيطرة عليه appeared first on السبعة المنتقمون.
The post جريدة الرياض | “استشارية”: احتواء السرطان يجنب تفاقم انتشاره والسيطرة عليه appeared first on السبعة المنتقمون.
إضافة تعليق