“حزب الله” يؤكد مقتل قائده إبراهيم عقيل ولبنان يتهم إسرائيل بـ”الإرهاب”
<p class=”rteright”>يتجمع الناس أمام مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت في 20 سبتمبر 2024 (أ ف ب)</p>
أكد “حزب الله” اللبناني، عبر بيان مساء أمس الجمعة، مقتل القائد العسكري البارز في الجماعة إبراهيم عقيل بضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلنت إسرائيل الجمعة مقتل أحد كبار قادة “حزب الله” وقياديين بارزين آخرين في الجماعة اللبنانية بغارة جوية إسرائيلية على بيروت.
قال متحدث باسم الجيش الصهيوني إن نحو 10 من كبار قادة “حزب الله”، لقوا حتفهم إلى جانب إبراهيم عقيل قائد “وحدة الرضوان” التابعة للجماعة اللبنانية.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، ارتفاع عدد الضحايا جرّاء الغارة الصهيونية على الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت إلى 14 شخصاً.
وجاءت الغارة بعد يومين من استهداف “حزب الله” في هجوم أدى إلى انفجارات متزامنة لأجهزة اتصال لاسلكي تعرف باسم “البيجر” وأجهزة لاسلكي “الووكي توكي” يستخدمها أعضاء الجماعة مما أسفر عن مقتل 37 وإصابة الآلاف.
ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل نفذت الهجمات على رغم أنها لم تنف أو تؤكد ضلوعها فيها.
وحشية وإرهاب
ووصف وزير الخارجية اللبناني الجمعة تفجير آلاف أجهزة الاتصال المحمولة هذا الأسبوع في بلاده بأنه هجوم “إرهابي” وحمل إسرائيل مسؤوليته.
وقال عبد الله بوحبيب أمام مجلس الأمن الدولي إن الانفجارات التي قتلت العشرات في مختلف أنحاء لبنان على مدى يومين هي “أسلوب حرب غير مسبوق في وحشيته وإرهابه”، مضيفاً أن “استهداف آلاف الأشخاص من مختلف الأعمار يمارسون أعمالهم في منازلهم، في الشوارع، في وظائفهم، في مراكز التسوق، هو ببساطة إرهاب”.
بدور، شدد مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن إنه “إذا لم ينسحب حزب الله من منطقة الحدود ويعود لشمال نهر الليطاني عبر القنوات الدبلوماسية، فإن إسرائيل ستستخدم كل الوسائل للدفاع عن مواطنيها”.
إدانة أممية
شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك أمام مجلس الأمن الجمعة على أن القانون الدولي يحظر “تفخيخ” أجهزة مدنية الطابع.
وأكد خلال اجتماع طلبته الجزائر بعد التفجيرات المتزامنة هذا الأسبوع لأجهزة اتصال لاسلكية تابعة لـ”حزب الله” في لبنان، أن “ارتكاب أعمال عنف تهدف إلى نشر الرعب بين المدنيين يعد جريمة حرب”.
وأضاف تورك أن “الحرب لها قواعد”، مكرراً دعوته إلى إجراء تحقيق “مستقل ودقيق وشفاف”، وتابع أن “استهداف آلاف الأفراد بشكل متزامن، سواء كانوا مدنيين أو أعضاء في جماعات مسلحة، من دون معرفة من يحمل الأجهزة المعنية وموقعهم وبيئتهم وقت الهجوم، ينتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي حيثما ينطبق”.
ولفت إلى أنه “من الصعب أن نرى، في هذه الظروف، كيف يمكن أن تكون مثل هذه الهجمات متسقة مع المبادئ الأساسية للتمييز والتناسب والحيطة”.
وأضاف المفوض الأممي “تمثل هذه الهجمات تطوراً جديداً في الحرب، حيث تصبح أجهزة الاتصالات أسلحة، ولا يمكن أن يكون هذا وضعاً طبيعياً جديداً”.
ضبط النفس
قبل الاجتماع، دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى التزام “أقصى درجات ضبط النفس”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ستيفان دوجاريك “نحن قلقون بشدة بشأن التصعيد المكثف حول الخط الأزرق، بما في ذلك الضربة الدامية التي وقعت اليوم في بيروت. وندعو جميع الأطراف إلى وقف التصعيد على الفور. ويجب على الجميع التزام أقصى درجات ضبط النفس”.
وقال مبعوث إيران لمجلس الأمن إن بلاده تظهر باستمرار أقصى درجات ضبط النفس من أجل السلام الإقليمي والأمن ومحادثات وقف إطلاق النار في غزة.
من جهته، قال السفير الصهيوني في الأمم المتحدة داني دانون في تصريحات للصحافيين “ليس لدينا أي نية لخوض حرب مع حزب الله في لبنان، لكن لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو”، مشدداً على ضرورة “الدفاع” عن الصهيونيين.
وردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل مسؤولة عن تفجير أجهزة الاتصال في لبنان، قال دانون إنه لا يريد التعليق. وتابع “لكن يمكنني أن أقول لكم إننا سنبذل كل ما في وسعنا لاستهداف هؤلاء الإرهابيين”.
بعد انفجار آلاف من أجهزة اتصال كان يستخدمها أعضاء حزب الله الثلاثاء والأربعاء، وهي عملية خلفت 37 قتيلاً و2931 جريحاً، تكثف تبادل القصف منذ الخميس بين الجيش الصهيوني و”حزب الله” المدعوم من إيران.
قلق أميركي
عبر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الجمعة عن قلقه من التصعيد بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” اللبنانية في مكالمته الهاتفية السادسة مع نظيره الصهيوني في أقل من أسبوع وحث على التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وركز أوستن على الحل الدبلوماسي في بيان جاء عقب إشارة وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت إلى بداية مرحلة جديدة من الحرب.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في بيان إن أوستن أكد لغالانت على “قلقه تجاه التصعيد الحالي في تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني”.
وكتب غالانت في وقت سابق من الجمعة على موقع التواصل إكس “سلسلة الإجراءات في المرحلة الجديدة ستتواصل حتى نحقق هدفنا وهو العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم”.
وجرى إجلاء عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود الصهيونية اللبنانية منذ بدأ “حزب الله” قصف إسرائيل بالصواريخ في أكتوبر (تشرين الأول) لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة حيث اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس”.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي الجمعة إنه ليس لديه علم بأي إخطار من إسرائيل للولايات المتحدة قبل تنفيذ هجمات بيروت، مطالباً الأميركيين بشدة بتجنب السفر إلى لبنان أو مغادرته إذا كانوا هناك بالفعل.
وأضاف كيربي “الحرب هناك عند الخط الأزرق ليست حتمية، وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لمحاولة منعها”، وذلك في إشارة للحدود اللبنانية الصهيونية.
إضافة تعليق