حقول النفط توقف الإنتاج في ليبيا والأمم المتحدة تحضر لاجتماع “طارئ”
<p>البنك المركزي الليبي في طرابلس (رويترز)</p>
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عزمها عقد اجتماع “طارئ” لحل أزمة البنك المركزي التي تسببت في توتر سياسي أدى إلى وقف سلطات شرق البلاد إنتاج النفط وتصديره.
وأكدت البعثة في بيان ليل الإثنين/ الثلاثاء عزمها عقد “اجتماع طارئ” بحضور الأطراف المعنية بالأزمة “للتوصل إلى توافق يستند إلى الاتفاقات السياسية والقوانين السارية، وعلى مبدأ استقلالية المصرف المركزي وضمان استمرارية الخدمة العامة”.
وكانت سلطات أعلنت أمس الإثنين وقف إنتاج النفط وتصديره حتى إشعار آخر احتجاجاً على قيام الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس غرب البلاد، بالسيطرة على مقر المصرف المعني بإدارة عائدات النفط، وإعفاء محافظه.
وأعلنت الحكومة المنبثقة من مجلس النواب ومقرها بنغازي شرق البلاد، “حالة القوة القاهرة على جميع الحقول والموانئ النفطية، وإيقاف إنتاج وتصدير النفط إلى حين إشعار آخر”. وأتى ذلك رداً على سيطرة “لجنة تسليم وتسلم الصلاحيات” المعينة من قبل المجلس الرئاسي في طرابلس على مقر المصرف المركزي وتمكين مجلس إدارة جديد بدلاً من المحافظ المقال الصديق الكبير.
إقفال الحقول
وقال مهندسون في حقول نفطية لوكالة “رويترز” اليوم الثلاثاء إن حقل الفيل في جنوب غربي ليبيا توقف عن الإنتاج وسط توسع في إغلاق الحقول النفطية.
ولم يصدر تأكيد في شأن أي إغلاق من الحكومة في طرابلس، والتي تعتمد بصورة رئيسة على إيرادات حقول النفط، أو من المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير موارد النفط في ليبيا.
وقال مهندسون في حقلي آمال والنافورة النفطيين في جنوب شرقي البلاد اليوم إن الإنتاج توقف، بينما قال مهندسون في حقل أبو الطفل الواقع في الشرق أيضاً إن إنتاج النفط تقلص.
وتمثل الحقول الواقعة في الشرق معظم إنتاج البلاد. وبلغت الطاقة الإنتاجية في حقل الفيل النفطي 70 ألف برميل يومياً في مايو (أيار).
وذكرت شركة الواحة للنفط التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط أمس أنها تعتزم خفض الإنتاج تدريجاً وحذرت من توقف الإنتاج تماماً، وأرجعت هذا إلى “احتجاجات وضغوط” لم توضحها.
وقالت شركة سرت للنفط التابعة أيضاً للمؤسسة الوطنية للنفط إنها ستخفض الإنتاج.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مبادرة من البعثة الأممية
أعربت البعثة الأممية في بيان عن “عميق أسفها لما آلت إليه الأوضاع في ليبيا جراء القرارات أحادية الجانب”، محذرة من أن التمسك بها “سيعرض ليبيا لخطر الانهيار المالي والاقتصادي”.
ودعت الأطراف السياسية إلى “تعليق العمل بكل القرارات الأحادية” المتعلقة بالمصرف، و”الرفع الفوري للقوة القاهرة عن حقول النفط”، وضمان “سلامة موظفي المصرف المركزي، وحمايتهم من التهديد والاعتقال التعسفي”.
وأيدت الولايات المتحدة المبادرة. وحثت السفارة الأميركية لدى طرابلس في بيان كل الأطراف على “اغتنام هذه الفرصة” بعدما أدت التوترات إلى “تقويض الثقة في الاستقرار الاقتصادي والمالي في ليبيا”.
واعتبرت أن “ترهيب موظفي البنك المركزي” مثير للقلق، داعية إلى محاسبة المسؤولين “بصورة صارمة”.
بلد مقسوم
ويشرف البنك المركزي الليبي على إدارة إيرادات النفط وموازنة الدولة ليتم بعد ذلك إعادة توزيعها بين المناطق المختلفة بما فيها الشرق. وبفضل فترة الهدوء أخيراً، ارتفع الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.
ويتولى الصديق الكبير منصب محافظ المصرف المركزي منذ 2012، ويواجه انتقادات متكررة في شأن إدارته إيرادات النفط الليبي وموازنة الدولة، من شخصيات بعضها مقرب من الدبيبة.
ويحظى محافظ البنك المركزي بثقة مجلس النواب الذي جددها قبل أيام، معتبراً أن المجلس الرئاسي في طرابلس لا يملك صلاحية تعيين المحافظ أو إقالته.
وتعاني ليبيا انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان، الأولى في طرابلس برئاسة عبدالحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حماد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
إضافة تعليق