“حماس” جاهزة للتفاوض بشأن قرار مجلس الأمن وبلينكن متفائل
<p>جنود صهيونيون خلال المعارك في غزة (الجيش الصهيوني/أ ف ب)</p>
اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن بيان حركة “حماس” الذي يدعم القرار الذي تبناه مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في غزة، “بادرة تبعث على الأمل”، مضيفاً أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أكد في لقاء معه أمس الاثنين “التزامه” بالاتفاق المطروح.
وقال بلينكن إن على “حماس” أن تقرر المضي قدماً في المقترح المطروح من عدمه، مضيفاً “الحديث القادم من قيادة حماس داخل غزة هو الأهم وهو ما ننتظر رؤيته”.
وحذر وزير الخارجية الأميركي من أنه “كلما طال أمد الأمر زادت احتمالات اتساع الصراع”، مشيراً إلى أن المحادثات بشأن خطط اليوم التالي لانتهاء الحرب ستستمر بعد ظهر اليوم وخلال اليومين المقبلين.
في الأثناء، قال رئيس الدائرة السياسية في حركة “حماس” في الخارج، سامي أبو زهري، لـ”رويترز” اليوم، إن الحركة “قبلت قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار والانسحاب وتبادل الأسرى وجاهزة للتفاوض حول التفاصيل”.
قرار في مجلس الأمن
وأمس الإثنين أيد مجلس الأمن الدولي اقتراحاً طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة، ودعا الحركة إلى قبول الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
ورحبت “حماس” بالموافقة على مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة وقالت في بيان إنها مستعدة “للتعاون مع الإخوة الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطالب شعبنا ومقاومتنا”.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئاسة “مع أي قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية”. كما قالت “حركة الجهاد الإسلامي” في وقت مبكر اليوم الثلاثاء إنها تنظر “بإيجابية” إلى ما تضمنه القرار “لا سيما لجهة فتح الباب أمام الوصول إلى وقف شامل للعدوان وانسحاب كامل للعدو من قطاع غزة”.
وامتنعت روسيا عن التصويت في الأمم المتحدة، في حين وافقت بقية الدول الأخرى الأعضاء بالمجلس وعددها 14 على مشروع القرار الذي يدعم خطة من ثلاث مراحل لوقف إطلاق النار طرحها بايدن في الـ31 من مايو (أيار) الماضي ووصفها بأنها مبادرة إسرائيلية، لكن مشروع القرار لم يقدم تفاصيل كافية لموسكو، وتساءل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عما وافقت عليه إسرائيل على وجه التحديد وقال إنه لا ينبغي لمجلس الأمن أن يوقع على اتفاقات ذات “معايير غامضة”. وأضاف “لم نرغب في عرقلة القرار لأنه ببساطة على حد علمنا يحظى بتأييد العالم العربي”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
دوي الصفارات في حيفا
ميدانياً، قال الجيش الصهيوني اليوم الثلاثاء إن صفارات الإنذار أطلقت للتحذير من قصف صاروخي محتمل بمدينة حيفا الساحلية الشمالية. وكان أعلن في وقت سابق اليوم أنه اعترض “هدفاً جوياً مشتبهاً فيه” قبالة ساحل حيفا، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.
كما أعلن الجيش الصهيوني اليوم مقتل أربعة جنود أمس الإثنين في معارك جنوب قطاع غزة حيث دخلت الحرب مع حركة “حماس” شهرها التاسع.
وجاء في بيان صادر عن الجيش أن الجنود “قتلوا خلال معارك في جنوب غزة” أمس الإثنين من دون كشف تفاصيل حول ظروف مقتلهم.
وأوردت هيئة “كان” للبث العام الصهيونية أن الجنود قتلوا في انفجار مبنى مفخخ في مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع على الحدود مع مصر، إذ يركز الجيش عملياته.
وكانت “كتائب القسام” الجناح المسلح لحركة “حماس” أعلنت أمس الإثنين أن عناصرها قتلوا وجرحوا عدداً من الجنود الصهيونيين في تفجير مبنى مفخخ في مخيم الشابورة للاجئين في رفح.
من جهته قال المراسل العسكري لصحيفة “تايمز أوف إسرايل” إن سبعة جنود أصيبوا في الانفجار بينهم خمسة إصاباتهم بالغة. وبذلك يرتفع إلى 298 عدد العسكريين الصهيونيين الذين قتلوا منذ بدء العمليات البرية في غزة في الـ27 من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بحسب الجيش.
جدل الخدمة العسكرية
في الأثناء صوت البرلمان الصهيوني صباح اليوم الثلاثاء على المضي قدماً في مشروع قانون مثير للجدل مدعوم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شأن الخدمة العسكرية لليهود المتشددين.
والخدمة العسكرية إلزامية في إسرائيل، لكن اليهود المتشددين المتزمتين “الحريديم” يعفون من التجنيد الإجباري ليكرسوا وقتهم لدراسة الشريعة والتوراة، وهو إعفاء اعتمد لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948 ولم يسبق أن شكك به من قبل.
وفي عام 2022 قبل وقت قصير من وصول حكومة نتنياهو وحلفائه من الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة صوت “الكنيست” في قراءة أولى على مشروع قانون ينظم الخدمة العسكرية لليهود المتشددين.
وفي سياق التعبئة العسكرية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل و”حماس” يتزايد الغضب في الدولة العبرية حيال إعفاء اليهود المتشددين. وعلى رغم ذلك صوت النواب اليوم بغالبية 63 صوتاً مقابل 57 لمصلحة المضي قدماً في درس مشروع القانون الذي “سيحال الآن للمناقشة على اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع لمواصلة درسه قبل القراءتين الثانية والثالثة” وفق “الكنيست”.
وإن كان نتنياهو الذي تعتمد حكومته إلى حد كبير على دعم الجماعات المتشددة صوت لمصلحة المضي قدماً في مشروع القانون هذا، فإن وزير دفاعه يوآف غالانت عارضه، على رغم أنه عضو في حزب “الليكود” أيضاً.
وقال غالانت بعد التصويت “يجب ألا نمارس سياسات دنيئة على حساب المقاتلين الكبار في الجيش”، معتبراً أن “تحمل عبء الخدمة العسكرية معاً هو تحدٍ وطني”.
من جهته انتقد زعيم المعارضة يائير لبيد تصويت البرلمان متهماً على منصة “إكس” حكومة نتنياهو بفعل “كل شيء” للبقاء في السلطة. وأضاف “هذه واحدة من أسوأ اللحظات في تاريخ ’الكنيست‘. وفي خضم يوم آخر من القتال العنيف في قطاع غزة تمرر هذه الحكومة الفاسدة قانوناً للتهرب من الخدمة العسكرية”.
إضافة تعليق