دراسة: تحذير من استخدام بعض أدوية الارتجاع في زيادة خطر الإصابة بالخرف
يتناول ملايين من الأميركيين الأدوية المعروفة باسم مثبطات مضخة البروتون يوميًا لعلاج حرقة المعدة والارتجاع الحمضي، وخلال السنوات الأخيرة، تم ربط هذه الأدوية بزيادة خطر الإصابة بالفشل الكلوي والسكتة الدماغية، والموت المبكر لأي سبب.
وأظهر بحث جديد خطر إضافي يتمثل بالإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية لوقت طويل.
وكشفت الدراسة التي نُشرت في دورية الطب العصبي، أن هناك خطرًا بنسبة 33 في المئة أعلى لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 45 عامًا، وتلقوا مثبطات مضخة البروتون لأكثر من أربع سنوات، في تطوير حالات الخرف مقارنةً مع الأشخاص الذين لم يتلقوا هذه الأدوية أبدًا.
وتقلل مثبطات مضخة البروتون من حموضة المعدة عن طريق استهداف الإنزيمات الموجودة في بطانة المعدة التي تنتج هذا الحمض.
وفي هذا الصدد، أوضحت مؤلفة الدراسة، الدكتورة كاماكشي لاكشمينارايان، اختصاصية أمراض الأعصاب بكلية الصحة العامة في جامعة مينيسوتا وعضو في الجمعية الأمريكية لأمراض الأعصاب لـ”CNN” أن “هذه الدراسة لا تثبت أن أدوية ارتداد الحمض تسبب الخرف، بل تظهر فقط وجود رابط بينهما”.
وأضافت ” نحتاج إلى مزيد من البحوث لتأكيد نتائجنا في مجموعات دراسية كبيرة أخرى لفهم الرابط الممكن بين استخدام مثبطات مضخة البروتون على المدى الطويل وزيادة خطر الإصابة بالخرف”.
وفي التفاصيل، تناولت الدراسة 5712شخصًا تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عامًا لم يكونوا مصابين بالخرف في بداية الدراسة. وتلقى حوالى 1500 مشارك أي ما نسبته 26 في المئة مثبطات مضخة البروتون خلال الفترة.
والنتيجة؟ وجد الباحثون أنه من بين 497 شخصًا تلقوا مثبطات مضخة البروتون لمدة 4 سنوات ونصف السنة تقريبًا، أصيب 58 منهم بالخرف.
وأنه من أصل 4222 مشاركًا لم يتلقوا هذه الأدوية، أصيب 415 منهم بالخرف. ولم يجد الباحثون خطرًا أكبر على الأشخاص الذين تلقوا هذه الأدوية لمدة تقل عن 4.4 سنوات.
كذلك حدد الباحثون نقص فيتامين ب 12 وضعف استقلاب الأميلويد كصلات محتملة بين الإفراط في استخدام مثبطات مضخة البروتون والخرف.
ورأت اكشمينارايان أن بعض الدراسات أظهرت أن استخدام عقاقير ارتجاع الحمض قد يترافق مع انخفاض مستويات فيتامين ب 12. ويرتبط انخفاض ب 12 بضعف التفكير وضعف الذاكرة، مضيفة أن فريقها لم يكن لديه مستويات بيانات ب 12 الخاصة بالمشاركين في الدراسة، لذلك “لم يتمكنوا من التعليق على هذه النظرية”.
يتشارك الدكتور غريغوري داي، الأستاذ المشارك بقسم طب الأعصاب لدى مجموعة مايو كلينك في مدينة جاكسونفيل، بولاية فلوريدا، وزميل الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، الرأي حول احتمالية وجود صلة بين مثبطات مضخة البروتون والتأثيرات على الأميلويد في الدماغ.
وقال داي، غير المشارك في الدراسة، إن مثبطات مضخة البروتون يمكن أن “تغير الإنزيمات في الدماغ” التي تتراكم بشكل واضح كبروتين في الدماغ يسمى أميلويد، وهو مكون رئيسي في مرض الألزهايمر.
وأشار إلى أنه “نظريًا، تزيد هذه الأدوية مادة الأميلويد في الدماغ، ما يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، وهو السبب الأول للخرف”.
أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتلقون مثبطات مضخة البروتون لأكثر من أربع سنوات، توصي لاكشمينارايان بالتحدث إلى الطبيب حول إذا ما كان هناك خيارات أخرى.” وقالت إن إيقاف هذه الأدوية فجأة قد يؤدي إلى أعراض أسوأ.
كذلك لاحظ الخبراء أن الأشخاص الذين يعانون من ارتداد الحمض بشكل متكرر يمكن أن يصابوا بارتجاع المريء، ما قد يؤدي إلى نزيف حاد في الجهاز الهضمي أو سرطان المريء.
The post دراسة: تحذير من استخدام بعض أدوية الارتجاع في زيادة خطر الإصابة بالخرف appeared first on السبعة المنتقمون.
The post دراسة: تحذير من استخدام بعض أدوية الارتجاع في زيادة خطر الإصابة بالخرف appeared first on السبعة المنتقمون.
إضافة تعليق