ضربات إسرائيلية تخلف حرائق واسعة في جنوب لبنان
<p class=”rteright”>دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على قرية عيتا الشعب بجنوب لبنان (أ ف ب)</p>
اندلعت حرائق واسعة في مناطق عدة في جنوب لبنان اليوم السبت جراء قصف إسرائيلي، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية وأحد عناصر الإنقاذ التابعين لـ”حركة أمل”، حليفة “حزب الله“.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في قطاع غزة، يتبادل “حزب الله” وإسرائيل القصف بصورة شبه يومية، واشتد تبادل إطلاق النار خلال الأسابيع الأخيرة مع تصعيد الحزب هجماته وتنفيذ الجيش الصهيوني غارات أعمق داخل الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى اندلاع حرائق في مساحات واسعة على جانبي الحدود.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اليوم إن “المدفعية الصهيونية قصفت بالقذائف الفوسفورية الحارقة أطراف بلدة علما الشعب، مما أسفر عن اندلاع حرائق في الأحراج امتد بعضها إلى محيط بعض المنازل”، مضيفة أن “النيران أتت على مساحات واسعة من أشجار الزيتون”.
ويتهم لبنان إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض المثيرة للجدل في هجمات على جنوب البلاد، فيما تؤكد السلطات اللبنانية بأنها تسببت بأضرار للبيئة والسكان.
وتستعمل ذخائر الفوسفور الأبيض وهو مادة قابلة للاشتعال عند احتكاكها بالأوكسجين، بهدف تشكيل ستائر دخانية وإضاءة أرض المعركة.
لكن من الممكن كذلك استخدام هذه الذخيرة كسلاح حارق قادر على أن يحدث حروقاً قاتلة لدى البشر وفشلاً في الجهاز التنفسي والأعضاء وأحياناً الموت.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال عنصر الإنقاذ في جمعية الرسالة التابعة لـ”حركة أمل” علي عباس إن “إسرائيل تتعمد قصف المناطق الحرجية بالفوسفور لإشعال الحرائق”، موضحاً أن سيارات الإطفاء التابعة للجمعية وعناصر إنقاذ آخرين يكافحون لإخماد الحرائق في وقت تعذر إرسال مروحيات للمساعدة في هذه العمليات خشية استهدافها من الجانب الصهيوني.
وأفادت الوكالة الرسمية في وقت لاحق اليوم باندلاع “حريق كبير في تخوم موقعي الجيش اللبناني وقوة ’يونيفيل‘ (…) على أطراف بلدة ميس الجبل الشمالية الشرقية وبمحاذاة الخط الأزرق”، وهو خط الحدود الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 عندما انسحبت القوات الصهيونية من جنوب لبنان.
وأضافت الوكالة أن “فرق الدفاع المدني في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية والدفاع المدني اللبناني وآليات تابعة لـ’يونيفيل‘ توجهت للعمل على إخماد الحريق”.
وقالت الوكالة في معلومات منفصلة إن عدداً من الألغام انفجر “بسبب امتداد الحريق على نحو أوسع مقابل مستعمرة المنارة عند أطراف بلدة ميس الجبل”.
وذكر مصدر أمني أن الحرائق اندلعت قرب مواقع الجيش من دون أن تصل إليها بصورة مباشرة ومن دون وقوع إصابات.
وخلال ثمانية أشهر، أسفر التصعيد عن مقتل 456 شخصاً في الأقل في لبنان بينهم 90 مدنياً، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى بيانات “حزب الله” ومصادر رسمية لبنانية، وبين القتلى 296 عنصراً من الحزب.
وأعلن الجانب الصهيوني من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.
إضافة تعليق