عمان تطلب من 28 معتقلا يمنيا سابقا بـ”غوانتانامو” مغادرة البلاد
<p>مصير مجهول ينتظر اليمنيون المفرج عنهم بعد قرار ترحيلهم من عمان في ظل توتر سياسي وإنساني (رويترز)</p>
مصير غامض ينتظر 28 يمنياً من المعتقلين السابقين في سجن غوانتانامو بعد أن تقطعت بهم السبل في ما يشبه العودة إلى سجن جديد في بلادهم بطريقة أخرى في حياتهم التي رأت النور، إذ قررت سلطنة عمان ترحيلهم إلى اليمن.
وذكرت منظمة “FOREVER WARS” أمس الثلاثاء في تقرير لها أن السلطات العمانية رحلت 28 يمنياً من المعتقلين السابقين في “غوانتانامو” الذين جرى توطينهم لديها باتفاق أميركي بين عامي 2015 و2017 إلى اليمن، وذلك خلال الأسابيع القليلة الماضية. فيما لم تعلق السلطات العمانية على ما ورد بالتقرير.
ونقلت المنظمة في تقريرها عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فينسنت بيكارد قوله إن عمان قدمت الدعم والمساعدات المالية لهؤلاء المعتقلين لفترة أطول بكثير مما طلب في الأصل”.
وأضاف، أن الولايات المتحدة “لم تكن تتوقع أبداً أن يظل معتقلو (غوانتانامو) السابقون في البلدان المستقبلة إلى الأبد”.
من جانبها تواصلت “ السبعة المنتقمون” بالسفير اليمني لدى سلطنة عمان إلا أننا لم نتلق رداً، في حين لم يتسن الحصول على تعليق من الجهات العمانية الرسمية التي لم يصدر عنها بيان حتى اللحظة.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية ذكرت أنه ابتداء من يناير (كانون الثاني) الماضي بدأ المسؤولون العمانيون في استدعاء هؤلاء الأشخاص إلى اجتماعات أوضحوا لهم خلالها أنه بحلول يوليو (تموز) 2024 سيتعين عليهم العودة إلى اليمن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووفقاً للصحيفة، وصل اليمنيون السجناء الذين نقلتهم إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إلى سلطنة عمان بين عامي 2015 و2017، وسرعان ما أصبح برنامج الدعم الخاص بها مثالاً نموذجياً لإعادة التأهيل والمعاملة الإنسانية لمعتقلي “غوانتانامو” السابقين في الخارج.
ولم يعرف بعد الإجراء الذي تنوي الحكومة اليمنية الشرعية اتباعه حيال رعاياها الذين يواجهون مصيراً مجهولاً مع مخاوف من استغلالهم من جهات مسلحة مرة أخرى في حال ما إذا كان انتمى بعضهم إلى تنظيمات مسلحة في السابق، إذ رفض السفير اليمني لدى مسقط الرد لكن المسؤولين الأميركيين قالوا لصحيفة “واشنطن بوست” إن التزامات السلطنة بتوفير الملجأ للمجموعة الأولى من المعتقلين السابقين انتهت منذ فترة طويلة، وأنه لا يوجد شرط بأن توفر السلطنة للمفرج عنهم الإقامة الدائمة.
وكشف التقرير أن الغالبية العظمى من المحتجزين السابقين في “غوانتانامو” لم يواجهوا أية اتهامات قط.
ووفقاً للصحيفة فمن بين 780 رجلاً كانوا معتقلين في “غوانتانامو” لم يبق منهم سوى 30 شخصاً، تمت الموافقة منذ فترة طويلة على نقل نصفهم تقريباً من قبل لجنة من المسؤولين من أعلى وكالات الأمن القومي الأميركية.
وأوضحت أن عملية “إغلاق السجن هدف سياسي لإدارة بايدن، تماماً كما كانت الحال بالنسبة إلى إدارة أوباما من قبلها”.
إضافة تعليق