سجل الآن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

تسجيل دخول

سجل الآن

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.Morbi adipiscing gravdio, sit amet suscipit risus ultrices eu.Fusce viverra neque at purus laoreet consequa.Vivamus vulputate posuere nisl quis consequat.

قانون فرنسي لمواجهة “التدخل الأجنبي” الفردي والمؤسسي

<p>البرلمان الفرنسي أقر قانون “التدخل الأجنبي” بغالبية ساحقة (غيتي)</p>

أقر البرلمان الفرنسي أخيراً قانوناً يضبط التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدولة، سواء كان من قبل أفراد أو شركات خاصة أو مؤسسات ذات طابع رسمي. حصل التشريع الجديد على غالبية كاسحة بموافقة 138 نائباً مقابل رفض 10 فقط، ليدلل التصويت على إجماع سياسي إزاء هذه الخطوة بكل نتائجها المتوقعة. 

ينص قانون “التدخل الأجنبي” على إنشاء سجل وطني يجمع “المؤثرين” في الرأي العام من أفراد ومؤسسات، ويدعو لتتبع وتجميد الأصول المالية لهؤلاء عندما يخالفون التشريعات، إضافة لتعزيز مكافحة الخوارزميات ومحتوى وسائل التواصل الذي يسمح بهذا التدخل أو يروج للإرهاب والتطرف في الدولة الفرنسية.

يبدأ العمل بالقانون الجديد مطلع يوليو (تموز) 2025 حتى يتسنى للسلطات توفير مستلزمات تنفيذه، وعلى رأسها ذلك السجل للأفراد والمؤسسات التي تمثل مصالح أجنبية ولوبيات ضغط على السياستين الداخلية والخارجية، عبر أشكال مختلفة مثل التواصل مع برلمانيين ووزراء ومسؤولين محليين أو رؤساء جمهورية سابقين.

يواجه المخالفون للقانون الجديد جملة من العقوبات الجنائية، كما يصبحون عرضة لمصادرة أو تجميد أموالهم. وهذا يشمل الأفراد والمؤسسات الخاصة أو “شبه الرسمية” أي تمثل حكومة دولة ما أو جهة حكومية لدولة من خارج الاتحاد الأوروبي. والسؤال المشروع هو مما تخشى فرنسا حتى أصدرت اليوم مثل هذا التشريع؟

حرب عالمية جديدة

قبل أيام قال رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال إن “التدخل الروسي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى قد يكون حربنا العالمية الجديدة”. لافتاً إلى أن رئيس الدولة إيمانويل ماكرون كان أول من لفت إلى الأمر عام 2017، وحذر من خطورته على الوحدة الوطنية واستهداف سياسات وخطط الاتحاد الأوروبي عموماً.

شبه رئيس الوزراء التدخل الأجنبي بـ “السم” الذي يحاول تعكير وتلويث اتجاهات الرأي العام، واستدعى لتوضيح هذه المحاولات أمثلة عدة من بينها حادثة نجمات داوود التي طليت على الجدران في منطقة باريسية، والأيدي الحمراء المرسومة على نصب المحرقة اليهودية، إضافة إلى النعوش الفارغة التي وضعت يوم السبت الماضي تحت برج إيفل بعد أن كتب عليها “جنود فرنسيون ماتوا في أوكرانيا”.

صحيح أن ماكرون تحدث أخيراً عن احتمال إرسال جنود فرنسيين إلى أوكرانيا لمساعدتها في صد الغزو الروسي، ولكن لا يوجد ما يثبت قيام باريس بهذه الخطوة حتى الآن. كذلك أن حلف الناتو الذي تعتبر فرنسا من أبرز أعضائه، نفى وجود أي خطط في هذا الشأن وأصر على أن دعمه لكييف يقتصر على التسليح.    

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خصوم متعددون

برأي الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس رامي خليفة العلي، تستهدف فرنسا في هذا القانون دولاً مثل روسيا والصين، وكذلك الجماعات الإرهابية والفاشية والمتطرفة، إضافة إلى شركات كبرى تحاول التأثير في الرأي العام الفرنسي، منوهاً إلى جملة أحداث وقعت أخيراً واستدعت تسريع إصدار هذا التشريع.

يقول العلي في حديث مع “ السبعة المنتقمون” إن المشكلات التي وقعت في جزيرة كاليدونيا الجديدة التي تسمى “فرنسا ما وراء البحار”، كانت من أبرز الأسباب الخارجية للقانون. هناك أيضاً محاولة “لوبيات” للتأثير في السياسة الفرنسية تجاه الوضع في غزة، ومساعي الروس للضغط على موقف باريس من حرب أوكرانيا. 

ويشير الباحث في الفلسفة السياسية إلى أن واقعتي رسم نجمات داوود على الجدران ووضع التوابيت الفارغة تحت برج إيفل، سرعتا من إصدار القانون عبر البرلمان. ولكن الحاجة إليه استدعتها حوادث مختلفة وعديدة شهدتها البلاد خلال الأعوام القليلة الماضية على جبهات داخلية وخارجية خلقت تحديات أمام الحكومة.   

وشدد العلي على أن باريس تريد حتى لجماعات الضغط (اللوبيات) المعروفة أن تخرج إلى العلن وتمارس نشاطها بشفافية حتى تتسنى مراقبتها ومحاسبتها أمام الرأي العام، وهي تستبق بهذا كل ما يمكن أن يتسلح به الأفراد أو تستعين به المؤسسات من تقنيات تنتجها التكنولوجيا في توجيه الفرنسيين ضد المصلحة الوطنية.

تعريف وتطبيق  

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قالت لجنة الاستخبارات البرلمانية إن فرنسا تواجه تهديداً منتشراً ودائماً بالتدخل الأجنبي. ودعت إلى تشريع جديد يدعم أدوات أجهزة الاستخبارات في مواجهة هذا التهديد على المدى الطويل. كما أشارت اللجنة إلى حملات تلاعب بالمعلومات ترقى إلى حالة “تدخل خارجي غير مسبوق”.

النائب عن حزب النهضة ساشا هولي قال لصحيفة “لوموند”، إن القانون الجديد ينطوي على أوجه مختلفة قد تتداخل أحياناً، ولكنه سيكون مفيداً من ناحية مساهمته في اكتشاف الإرهابيين أو من يحرضون على الإرهاب أو ضد السياسات الحكومية. مستشهداً بـ”وكيل صيني” مارس لسنوات أنشطة مشبوهة في فرنسا من دون محاسبة.

ونقلت قناة “فرانس 24” عن النائبة في الحزب ذاته كونستانس لوغريب، أن تدابير القانون الجديد ضرورية بالنظر إلى “واقع التدخلات الأجنبية المثبتة وخطورتها”. وأشارت النائبة إلى حادثتي “التوابيت الفارغة” و”نجمات داوود” للتدليل على مقصدها، حيث اتهمت تقارير إعلامية محلية روسيا بالوقوف وراء الحادثتين. 

في المقابل، أشار النائب عن حزب LFI اليساري أنطوان لياومنت، إلى خشية من تأثير القانون على حقوق الإنسان وحرية التعبير في البلاد. لافتاً في حديث إلى الصحيفة ذاتها إلى أن تعريف “التدخل الأجنبي” ليس واضحاً بالقدر الكافي في القانون، كما أنه قد “يتبع لاحقاً بأدوات لمراقبة أنشطة الناس وعلاقاتهم الشخصية”.

subtitle: 
رئيس الحكومة يخشى حرباً عالمية جديدة عنوانها “التدخل في شؤون الدول”
publication date: 
الجمعة, يونيو 7, 2024 – 18:30

‎إضافة تعليق