سجل الآن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

تسجيل دخول

سجل الآن

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.Morbi adipiscing gravdio, sit amet suscipit risus ultrices eu.Fusce viverra neque at purus laoreet consequa.Vivamus vulputate posuere nisl quis consequat.

لعبة حافة الهاوية بين الإصلاحيين والنظام

<p>المرشد الإيراني الأعلى على خامنئي (رويترز)</p>

حسم إصلاحيو إيران أمرهم واتخذوا قراراً بإجماع أعضاء الجمعية العمومية لجبهة الإصلاحات بإعلان مشاركتهم في السباق الانتخابي لملء الفراغ في قيادة السلطة التنفيذية ورئاسة الجمهورية بعد مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي في حادثة سقوط المروحية التي كانت تقله مع الوفد المرافق.

قرار المشاركة الإصلاحية جاء بعد سلسلة من الاجتماعات الماراثونية بهدف حسم الموقف، إما بالمشاركة أو عدمها، على عكس الانتخابات السابقة التي جاءت برئيسي عام 2012، عندما أعلنت المقاطعة لكنها تركت في الوقت نفسه الحرية لأحزاب الجبهة وقواعدها الشعبية لاتخاذ القرار الذي يناسبها.

الرئيس الأسبق محمد خاتمي الذي يعتبر “الأب الروحي” للتيار الإصلاحي، وأبدى مبكراً ميلاً كبيراً لعودة الخطاب الاصلاحي ليكون فاعلاً على الساحة والمشهد السياسي الإيراني في هذه المرحلة، انشغل بالبحث عن مرشح واضح يحمل هذا الخطاب، وعندما لم تنجح مساعيه في إقناع عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام ومساعد وزير الخارجية الأسبق محمد الصدر بإعلان ترشحه، ذهب إلى رفع السقف وأصدر بيانه الذي تضمن شروطه على النظام للمشاركة في هذه الانتخابات، أو الذهاب إلى تكرار موقف المقاطعة الذي اعتمده في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في مطلع مارس (آذار) الماضي.

موقف خاتمي جاء انطلاقاً من إدراكه لحجم التحدي الذي تمر به إيران في هذه المرحلة على المستويين الداخلي والخارجي، إضافة إلى إدراكه حجم الأزمة التي يواجهها النظام والنواة الصلبة للسلطة، أي الدولة العميقة، للاستمرار في المسار نفسه الذي كان قائماً مع رئيسي وفريقه، وما أدى إليه من عجز واضح في التعامل مع المهمة التي جاء من أجلها لمعالجة الأزمات الاقتصادية الداخلية من ناحية، وشكل الخلل الذي أصاب مسارات الحوار السياسية والاستراتيجية مع المجتمع الدولي، تحديداً مع الولايات المتحدة نتيجة غياب الأداة المنفذة لتوجهات النظام مع مقتل وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، حافزاً مشجعاً أيضاً لخاتمي من ناحية أخرى لإعلان هذه الرغبة، خصوصاً أن مهمة السياسات الخارجية لم تكُن مدرجة على جدول الأعمال المطلوبة من رئيس الجمهورية، بل تقع في دائرة اختصاص وصلاحيات المرشد الأعلى والدولة العميقة التي كلف بتنفيذها عبداللهيان.

البيان الذي أصدره نحو 150 ناشطاً وفاعلاً سياسياً واجتماعياً وصحافياً واقتصادياً الذي دعا إلى ضرورة المشاركة في الانتخابات وطالب النظام والنواة الصلبة للسلطة بفتح الأجواء لمشاركة جميع الأطياف السياسية في السباق الرئاسي الذي يعمل على تعزيز موقع النظام ويساعد في ترميم الهوة الحاصلة بين النظام والشعب يمكن وصفه بأحد المحركات التي دفعت جبهة الإصلاحات وبرعاية من خاتمي، إلى التحرك وحسم الجدل داخل صفوفها وإعلان موقف واضح من المشاركة في السباق الرئاسي من خلال تبني ترشيح ثلاث شخصيات هي إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الأسبق حسن روحاني وعضو اللجنة المركزية لحزب “كوادر البناء” المحسوب على الرئيس الراحل هاشمي رفنسجاني، إلى جانب النائب مسعود بزشكيان وعباس أخوندي كممثلين عن هذه الجبهة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت الخطوة التي قامت بها القوى الإصلاحية وقرار الدخول والمشاركة وتبني مرشحين يمثلونها في السباق الرئاسي، لمنع المسار الذي بدأ يتشكل انطلاقاً من بيان الفاعلين والناشطين للعبور عن هذه الجبهة وسحب المبادرة منها في التعبير عن الموقف الإصلاحي والمعتدل، بخاصة أن هذا البيان صدر بعد ساعات على الموقف الواضح للرئيس خاتمي الذي ألمح فيه إلى إمكان المقاطعة.

وشروط خاتمي شكلت الخلفية التي بنت عليها جبهة الإصلاحات موقفها، وإن تنازل النظام وفتح الباب أمام مشاركة القوى السياسية “غير الموالية” له يساعدان على عدم دفع هذه القوى إلى اتخاذ موقف راديكالي بالدعوة إلى المقاطعة الواضحة، وهي خطوة ستشكل في حال تم اللجوء إليها سابقة في تاريخ النظام الإسلامي، بأن يصار إلى مقاطعته من شريحة سياسية ما زالت تعلن التزامها مبادئ النظام ونصوصه.

وعلى رغم الآليات والشروط التي وضعتها هذه الجبهة على قرار المشاركة، وأن ينسحب مرشحان لمصلحة المرشح الأكثر تمثيلاً، فإن هذه الخطوة تمثل الجهد الأخير لهذه القوى للبقاء داخل المشهد السياسي من خلال فرض المشاركة على النظام ومنظومة السلطة، من باب المصلحة الوطنية والاستراتجية لمستقبل إيران، ورسمت أيضاً مسار الموقف التصعيدي الذي ستلجأ إليه إذا رُفض مرشحوها أو أُسقطت أهليتهم وتم إقصاؤهم، من خلال التأكيد على قرار عدم دعم أي من المرشحين الذي عبروا سد مجلس صيانة الدستور وأدرجت أسماؤهم على اللائحة النهائية لمرشحي السباق الانتخابي.

على رغم هذه الجهود التي يبذلها الإصلاحيون لإجراء انتخابات تعددية، يبدو أن النظام لا يعير هذه الأصوات أذناً مصغية، بل إن دوائره لم تبدِ أي مؤشر على إمكان تقديم أي تنازل على المستوى الداخلي أمام الإصلاحيين، وهو يرى أن هذه الحال التي تعيشها هذه القوى وسعيها إلى العودة  للحياة السياسية تشكل الفرصة الأثمن للتخلص منها وتشتيتها، فيصبح من الصعب عليها إعادة ترميم قدراتها وأوضاعها، وأن إقصاء هذه الجماعات بعد التنازل الذي قدمته في موقفها بالعودة للمشاركة سيكون بمثابة رصاصة الرحمة على طموحاتها السياسي، وبذلك لا ترى السلطة نفسها محرجة أو بحاجة وضرورة لتقديم أي تنازل او إبداء أي ليونة.

ولعل الكلام الصادر عن إمام صلاة الجمعة في طهران كاظم صديقي الذي أثيرت حوله خلال الأشهر الأخيرة ملفات فساد متعددة يكشف عن اتجاهات النظام وموقفه من الانتخابات المرتقبة، عندما دعا وطالب بانتخاب رئيس يكمل طريق ومسيرة الرئيس الراحل ويبقي المحافظين والوزراء في مواقعهم، خصوصاً أن الموقف الذي يعلن من على منبر صلاة الجمعة يجب أن يكون منسقاً مع مكتب المرشد ويراعي مصالح النظام ومنظومة السلطة ويصب في خدمة مشروعهما، مما يعني أن النظام لا يتطلع إلى أي تغيير جدّي في تركيبة السلطة التنفيذية وكل اهتماماته تنصب على رفع مستوى المشاركة الشعبية لتتجاوز نسبة 60 في المئة بما يخدم إعادة ترميم مشروعيته الشعبية والتمثيلية التي تراجعت بصورة واضحة في آخر ثلاث انتخابات رئاسية وبرلمانية.

subtitle: 
لا يتطلع المرشد الأعلى إلى أي تغيير جدي في تركيبة السلطة التنفيذية
publication date: 
الأحد, يونيو 9, 2024 – 16:30

‎إضافة تعليق