مبعوث ترمب للشرق الأوسط يسعى إلى هدنة في غزة
<p>فلسطينيون نازحون من بيت لاهيا يصلون إلى جباليا في شمال قطاع غزة، 4 ديسمبر 2024 (أ ف ب)</p>
قال مصدر مطلع الأربعاء إن مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف زار إسرائيل وقطر لبدء جهود دبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن قبل تولي ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).
وأضاف المصدر لـ”رويترز” أن ويتكوف سافر إلى قطر وإسرائيل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) والتقى برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وذكر المصدر أن الاجتماعات تشير إلى أن قطر استأنفت دورها كوسيط رئيسي بعد تعليقها لذلك الدور الشهر الماضي.
وعملت قطر مع الولايات المتحدة ومصر على مدى أشهر في محادثات غير مباشرة لم تجد نفعا ولم تحقق وقفاً لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة ولم تسفر عن الإفراج عن الرهائن.
وأضاف المصدر أن من المرجح أن يعود مفاوضون من “حماس” إلى العاصمة القطرية الدوحة لتسهيل عقد جولة جديدة من المحادثات “قريباً”
وأكد مسؤول أميركي أن فريق ترمب على تواصل مع مسؤولين في الشرق الأوسط. وقال “إنهم يدعمون التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة”.
ولم يستجب فريق ترمب الانتقالي ولا ممثلون عنه وعن ويتكوف لطلبات من “رويترز” للحصول على تعليقات بشأن تلك الاجتماعات.
ولم يرد مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض بعد على أسئلة عن زيارة ويتكوف في الأسابيع القليلة الماضية لقطر وإسرائيل.
وقال ترمب يوم الإثنين إن الثمن سيكون باهظاً في الشرق الأوسط إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة قبل تنصيبه في 20 يناير.
وذكر ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الإثنين “إذ لم يطلق سراح الرهائن قبل 20 يناير 2025، وهو التاريخ الذي سأتولى فيه بكل فخر منصب رئيس الولايات المتحدة، فستكون هناك ‘مشكلة خطيرة‘ في الشرق الأوسط، وكذلك بالنسبة لمن ارتكبوا هذه الفظائع ضد الإنسانية”، وذلك في أكثر تعليقاته الصريحة عن مصير الرهائن منذ انتخابه في نوفمبر.
ولا يملك ويتكوف، قطب العقارات المتبرع لحملة ترمب الذي له صلات أعمال مع قطر ودول خليج عربية أخرى، أي خبرة دبلوماسية سابقة.
والتقى ويتكوف برئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد في 22 نوفمبر في الدوحة.
وقال المصدر “اتفقا على ضرورة التوصل لوقف إطلاق النار في غزة قبل تنصيب ترمب حتى يتسنى للإدارة الجديدة بمجرد توليها أن تلتفت لقضايا أخرى ومنها تحقيق الاستقرار في غزة والمنطقة”.
واطلع المصدر على ما دار في اجتماعي ويتكوف في كل من قطر وإسرائيل وطلب عدم ذكر اسمه.
ولم ترد وزارة الخارجية في قطر على طلب من “رويترز” لتأكيد النبأ أو للتعليق. وقال مسؤول إسرائيلي إن ويتكوف التقى بأسر رهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة. وأضاف أن ويتكوف “تحدث معهم عن جهود فريق ترمب لمحاولة إبرام اتفاق قبل التنصيب”.
وسافر الشيخ محمد إلى فيينا في 24 نوفمبر ليجتمع مع رئيس الموساد الصهيوني ديفيد برنياع الذي قاد الجانب الصهيوني في المحادثات مع قطر على مدى 14 شهرا مضت.
وقال المصدر “هناك خطط لجولة تالية من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس ربما في الدوحة قريباً لكن لم يتحدد تاريخ بعينه بعد”. وأضاف “فريق تفاوض حماس سيعود على الأرجح للدوحة لتسهيل عقد مثل تلك المحادثات”.
وظلت قطر وسيطاً رئيسياً في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و”حماس” لحين إعلانها الشهر الماضي تعليق ذلك الدور حتى يظهر الطرفان الجدية والرغبة الحقيقة في استئناف المحادثات.
20 قتيلا
أعلن الدفاع المدني في غزة الأربعاء مقتل 20 شخصا بينهم خمسة أطفال بضربة إسرائيلية على مخيم للنازحين قرب خان يونس جنوب القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم “انتشال 20 ضحية، بينهم خمسة أطفال”، مشيراً إلى “عشرات الإصابات إثر قصف الاحتلال لخيام النازحين في منطقة المواصي” قرب مدينة خان يونس.
من جهته أفاد الجيش الصهيوني أنه استهدف في المنطقة “إرهابيين قياديين من حماس في المنطقة الانسانية بخان يونس”، وأضاف أنه كانت هناك “انفجارات ثانوية” بعد الضربة ما يشير على حد قوله إلى تخزين أسلحة هناك.
وأعلن الجيش الصهيوني المواصي “منطقة إنسانية” آمنة في وقت مبكر من الحرب وأمر سكان غزة بالتوجه إليها حفاظاً على سلامتهم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتوجه عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى المواصي، لكن المنطقة تعرضت لقصف إسرائيلي بشكل متكرر، بما في ذلك استهدافها في سبتمبر (أيلول) في هجوم أسفر عن مقتل 19 شخصاً، وفقاً للدفاع المدني.
وأثار هذا الهجوم إدانات دولية، بما في ذلك من الدول الغربية وجامعة الدول العربية.
وفي يوليو (تموز)، استهدفت إسرائيل المخيم بغارة قالت وزارة الصحة إنها أسفرت عن مقتل 92 شخصا. لكن الجيش الصهيوني شدد على أنه قصف مجمعا لـ”حماس” واستهدف اثنين من المخططين لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وقال الجيش الصهيوني إنه اتخذ “خطوات عدة” من أجل “تخفيف خطر إلحاق الأذى بالمدنيين” قبل الغارة التي شنت الأربعاء، محملا “حماس” مسؤولية استخدام المدنيين دروعا بشرية.
واضطر كامل سكان قطاع غزة تقريباً للنزوح بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من 14 شهرا، والتي اندلعت في أعقاب الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وأسفر الهجوم عن مقتل 1208 أشخاص، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة تستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ”حماس” الأربعاء أن حصيلة الحرب بين إسرائيل والحركة الفلسطينية المستمرة منذ أكثر من عام في قطاع غزة ارتفعت إلى 44532 قتيلاً على الأقل.
اقتحام مستشفى في الضفة الغربية
اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية الأربعاء القوات الصهيونية باقتحام مستشفى في نابلس واعتقال جريح كان يتلقى العلاج.
ونددت الوزارة في بيان باقتحام المستشفى في نابلس، معتبرة ذلك “انتهاكا صارخا لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حماية مراكز العلاج والمرضى”.
واستهدفت العملية مستشفى خاصا في مدينة نابلس، بحسب مصادر طبية.
وأكد الجيش الصهيوني تنفيذ عملية الاقتحام وذلك في بيان مشترك أصدره مع كل من “الشاباك”، جهاز الأمن الداخلي، و”اليمام”، وهي وحدة من قوات النخبة في الشرطة متخصصة بمكافحة الإرهاب.
وبحسب البيان الصهيوني فإن العناصر الذين نفذوا عملية الاقتحام اعتقلوا رجلا ينتمي إلى “خلية إرهابية” متورطة بهجوم دام وقع في أغسطس (آب).
وهذه الخلية كانت الثلاثاء هدفا لغارة جوية إسرائيلية في الضفة الغربية.
وبحسب الجيش الصهيوني فقد قُتل ثلاثة من عناصر حركة “حماس” في الغارة الجوية التي استهدفتهم الثلاثاء قرب مدينة طوباس بالضفة الغربية.
والثلاثاء، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الجيش الصهيوني “اقتحم مستشفى طوباس الحكومي وحاصره وأطلق النار وقنابل داخله واعتدى على موظفين ومرضى واعتقل عددا منهم”.
وينفّذ الجيش الصهيوني هجمات متكررة على شمال الضفة الغربية بدعوى ملاحقة مطلوبين أو خلايا مسلحة يتهمها بالتخطيط لتنفيذ هجمات على أهداف اسرائيلية.
إضافة تعليق