مسؤول أميركي: نقترب من اتفاق مع السعودية يشمل الأمن والطاقة النووية المدنية
<p class=”rteright”>مسؤول بإدارة بايدن يقول إن الاتفاق السعودي – الأميركي مكتمل تقريباً (غيتي)</p>
أعلن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية الثلاثاء أن السعودية والولايات المتحدة توصلتا إلى مجموعة شبه نهائية من الترتيبات الخاصة باتفاق دفاعي ثنائي يتضمن مكوناً أمنياً ومكوناً آخر بمجال الطاقة النووية المدنية.
وقال المسؤول إن الاتفاق “مكتمل تقريباً”، مشيراً إلى أن المفاوضين يقتربون من آخر مجموعة من الترتيبات بشأن اتفاق دفاعي أميركي – سعودي.
لكنه حذر من أن بعض العناصر، بما في ذلك مسار موثوق لإقامة دولة فلسطينية وخطوات لتحقيق الاستقرار في غزة، لا تزال بحاجة للمزيد من العمل، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وقال البيت الأبيض، الإثنين، إن الولايات المتحدة والسعودية تقتربان من التوصل إلى اتفاق نهائي بعد أن أحرز مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان تقدماً كبيراً في المحادثات مع المسؤولين السعوديين.
وأكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، أن الجانبين اقتربا “أكثر من أي وقت مضى” من اتفاق صار الآن “شبه نهائي”. وقال إن سوليفان أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين سعوديين آخرين، مطلع هذا الأسبوع، وإنه أحرز تقدماً في هذا الصدد.
ومن المتوقع أيضاً أن يتضمن الاتفاق الأمني الأميركي السعودي، تبادل تقنيات ناشئة مع الرياض، ومنها الذكاء الاصطناعي.
وذكر كيربي أن توقيت إتمام الاتفاق الأميركي- السعودي غير محدد، مشيراً إلى أن هدف الرئيس جو بايدن النهائي هو إقامة دولة فلسطينية. وأضاف أنه مع استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” في غزة، فمن غير المرجح التوصل إلى اتفاق بشأن الدولة قريباً. وأردف قائلاً “قطعاً لا يزال الرئيس ملتزماً بحل الدولتين”.
الاتفاقات بمتناول اليد
وفي وقت سابق الثلاثاء أشار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشأن المفاوضات الأميركية – السعودية “أعتقد أننا وصلنا الآن إلى نقطة أصبحت فيها هذه الاتفاقات بمتناول اليد إلى حد كبير”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال أمام لجنة بمجلس الشيوخ إنه غير متأكد ما إذا كانت إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات مقابل إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات مع السعودية، وخاصة على مسار إقامة دولة فلسطينية.
ويأتي تقييم بلينكن في أعقاب زيارة سوليفان للبلدين، حيث أطلع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على “إمكانية” التوصل إلى اتفاق تاريخي.
قيام دولة فلسطينية
لكن بلينكن الذي أجرى أيضاً رحلات مكوكية عدة بين البلدين منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، أقر بوجود شكوك حول ما إذا كان نتنياهو وحكومته اليمينية المتشددة سيلبيان الطلبات السعودية في حال أصبح التطبيع أكثر من مجرد مسألة “افتراضية”.
وقال “لا أستطيع أن أخبركم ما إذا كانت إسرائيل – سواء رئيس الوزراء أو الدولة ككل – مستعدة في هذه اللحظة للقيام بما هو ضروري لتحقيق التطبيع فعلياً”. وأضاف “لأن ذلك يتطلب إنهاء (الحرب في) غزة ويتطلب أيضاً مساراً ذا موثوقية لإقامة دولة فلسطينية”.
موقف المملكة ثابت
وتسعى إدارة بايدن منذ أشهر إلى إقناع السعودية بإقامة علاقات مع إسرائيل في مقابل ضمانات أمنية وعسكرية، في حين تشترط الرياض قيام دولة فلسطينية مستقلة كجزء من أي اتفاق مقبل.
ولم تعترف السعودية أبداً بإسرائيل ولم تنضم إلى “اتفاقات أبراهام” الموقعة عام 2020 برعاية أميركية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، كما انتقدت مراراً وبأشد العبارات الهجمات الصهيونية على المدنيين في بيانات رسمية، وكذلك فعل ولي العهد بنفسه قبل استضافته قمة عربية – إسلامية تمحورت حول الحرب في غزة.
موافقة الكونغرس
واعترف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، حليف دونالد ترمب الذي يسعى للعودة إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الكونغرس من المرجح أن يوافق على اتفاق أميركي-سعودي في ظل رئاسة بايدن. وتوجه غراهام لبلينكن بالقول “أعتقد أن هذا يجب أن يتم تحت إشرافك”.
وأضاف “كجمهوري، أعتقد أن معظم زملائي سيتبنون اتفاقية أمنية بين الولايات المتحدة والسعودية إذا كانت تؤدي إلى التطبيع ومستقبل أكثر إشراقاً لإسرائيل والفلسطينيين”.
وحض غراهام إسرائيل على “عدم تفويت هذه اللحظة”، قائلاً “إلى أصدقائي في إسرائيل، لن أتخلى أبداً عن حفظ أمنكم، ولكن يتعين علينا أن نجلس (…) ونتخذ بعض القرارات الصعبة”.
إضافة تعليق