معارك محتدمة بغزة وتسليم المساعدات من الرصيف البحري الأميركي يتعثر
<p class=”rteright”>فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل تعرض لقصف إسرائيلي في حي تل السلطان برفح (أ ف ب)</p>
شهد قطاع غزة الإثنين معارك محتدمة بين الجيش الصهيوني و”حماس”، بالتزامن مع طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الصهيوني ووزير دفاعه وثلاثة من قادة الحركة الفلسطينية.
وشنت طائرات ومروحيات عسكرية إسرائيلية أمس ضربات جديدة في قطاع غزة الذي شهد أيضاً معارك برية بين جنود إسرائيليين وعناصر فصائل فلسطينية مسلحة.
وفي شمال القطاع، قصف سلاح الجو الصهيوني مدينة غزة ومخيم جباليا حيث تحتدم المعارك. وتحدث الدفاع المدني عن سقوط ثمانية قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي لمنزل يعود إلى عائلة العطار في حي الشيخ رضوان في غزة.
وأشار الجيش إلى شن غارات محددة الأهداف في وسط القطاع المكتظ والمدمر.
في الجنوب، أصابت ضربة منزلاً في حي تل السلطان في غرب رفح، ما أوقع ثلاثة قتلى، وفق مصادر طبية. كذلك استهدفت رفح بضربات وجهتها البحرية الصهيونية، وفق شهود.
وأعلن الجيش الصهيوني أن القوات الصهيونية “تنفذ غارات مستهدفة البنية التحتية للإرهاب” في شرق رفح حيث عثرت على “عشرات من فتحات الأنفاق”.
وأعلن وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت الإثنين أنه أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن “واجب” الدولة العبرية هو توسيع هجومها البري في مدينة رفح “وتفكيك (حماس) وإعادة الرهائن”.
انتشال جثامين 4 رهائن
وأعلن الجيش الصهيوني الإثنين أن جثامين 4 رهائن استعيدت من غزة الأسبوع الماضي، عُثر عليها في أنفاق تحت جباليا، حيث خاض الجنود الصهيونيون قتالاً عنيفاً في الأيام الأخيرة.
وكان الجيش قد أفاد الأسبوع الماضي أنه استعاد جثامين رون بنيامين وإسحاق غلرانتر وشاني لوك وعميت بوسكيلا الذين قال إنهم قتلوا جميعاً خلال هجوم “حماس” على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
وقال الجيش في بيان مساء الاثنين إنه تم انتشال رفاتهم “من أنفاق تحت الأرض في جباليا في شمال قطاع غزة”.
وأضاف أنه خلال عملية عسكرية، قام جنود صهيونيون باكتشاف فتحة نفق خلال تفتيش مبنى تم الاشتباه فيه، متابعاً أن “الجنود دخلوا بعد ذلك النفق تحت الأرض في عملية ليلية وخاضوا قتالاً داخله”.
وكشف الجيش أنه خلال الاشتباك “عثر الجنود على جثث الرهائن وانتشلوها من الأنفاق”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال الجيش في الأسبوع الماضي إن غلرانتر ولوك وبوسكيلا اختطفوا من مهرجان نوفا الموسيقي وقتلوا، في حين أن بنيامين قُتل عند تقاطع مفلاسيم حيث تم نقل جثته إلى غزة.
بايدن: ما يحدث في غزة ليس “إبادة جماعية”
ودافع الرئيس الأميركي جو بايدن بقوة عن إسرائيل الإثنين مؤكداً أن القوات الصهيونية لا ترتكب إبادة جماعية في حملتها العسكرية على حركة “حماس” في غزة وذلك في رفض لانتقادات من محتجين مؤيدين للفلسطينيين.
وقال بايدن خلال فعالية شهر التراث اليهودي الأميركي في البيت الأبيض “ما يحدث في غزة ليس إبادة جماعية. نحن نرفض ذلك”.
وواجه بايدن في العديد من المناسبات بأنحاء شتى من البلاد احتجاجات من مدافعين مؤيدين للفلسطينيين وصفوه “بجو الإبادة الجماعية” لدعمه الثابت لإسرائيل.
وفي تصريحاته بالبيت الأبيض، أكد بايدن إيمانه بأن إسرائيل كانت الضحية منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وقال الرئيس الأميركي إن الدعم الأميركي لسلامة وأمن الصهيونيين “ثابت”.
وأضاف “نحن نقف مع إسرائيل للقضاء على (القيادي في حماس يحيى) السنوار وبقية جزاري (حماس). نريد هزيمة )حماس). ونحن نعمل مع إسرائيل لتحقيق ذلك”.
وتعثرت المفاوضات بين إسرائيل و”حماس” الرامية لإطلاق سراح الرهائن المرضى والمسنين والجرحى الذين ما زالوا محتجزين لدى الحركة، لكن بايدن تعهد بعدم التخلي عن السعي لإطلاق سراحهم.
وقال الرئيس الأميركي “سنعيدهم إلى منازلهم، سنعيدهم إلى منازلهم، مهما كانت المصاعب”. كما دعا بايدن إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وهو الأمر الذي كرره في خطابه في حفل التخرج في كلية مورهاوس يوم الأحد.
بدائل لعملية رفح
وقال البيت الأبيض في بيان إن مسؤولين إسرائيليين أطلعوا مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض الإثنين على “بدائل جديدة” للعمليات في رفح بهدف معالجة المخاوف الأميركية.
وأضاف أن سوليفان أبلغ المسؤولين بأهمية المحادثات بين إسرائيل ومصر لإعادة فتح معبر رفح من أجل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
والتقى سوليفان مع مسؤولين منهم وزير الدفاع يوآف غالانت وزعيم المعارضة يائير لبيد.
مساعدات غزة تتراكم في مصر
حذر مسؤولون بالأمم المتحدة الإثنين من أن الغذاء والدواء للفلسطينيين في غزة يتراكم في مصر في ظل استمرار إغلاق معبر رفح وأضافوا أن مستودعاً للمنظمة لم يتسلم منذ يومين مساعدات من رصيف بحري أقامته الولايات المتحدة على شاطئ غزة.
وقالت المسؤولة البارزة في جهود الإغاثة بالأمم المتحدة إيديم وسورنو إنه لا يوجد ما يكفي من الإمدادات والوقود لتوفير أي مستوى معقول من الدعم لشعب غزة الذي يتحمل الهجوم العسكري الصهيوني على نشطاء “حماس”.
وقالت “لم تعد لدينا كلمات لوصف ما يحدث في غزة. وصفنا ذلك بأنه كارثة، وكابوس، وجحيم على الأرض. إنه كل هذا، بل وأسوأ”.
وقالت وسورنو لمجلس الأمن الدولي إن إغلاق معبر رفح أوقف تسليم ما لا يقل عن 82 ألف طن متري من الإمدادات، في حين كان الوصول إلى معبر كرم أبو سالم الصهيوني محدوداً بسبب “الأعمال العدائية والظروف اللوجستية الصعبة وإجراءات التنسيق المعقدة”.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في وقت سابق الإثنين إن توقف إدخال المساعدات من خلال معبر رفح بين مصر وقطاع غزة مرتبط بعمليات عسكرية تهدد العمل الإنساني في المنطقة.
وتعطل وصول المساعدات إلى جنوب غزة منذ كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في رفح، في خطوة تقول الأمم المتحدة إنها أجبرت 900 ألف شخص على الفرار.
وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان لمجلس الأمن إن إسرائيل ليس أمامها خيار آخر سوى ملاحقة “حماس” في رفح وإن إخراج المدنيين من منطقة حرب نشطة يجب دعمه وليس إدانته.
وأضاف “لقد انتقلوا إلى منطقة إنسانية مخصصة يتم ملؤها بالمساعدات. ونأمل أن يغادر المزيد والمزيد من المدنيين رفح ويبتعدوا عن الأذى…الإخلاء الموقت يمكن التراجع عنه، لكن لا يمكن تعويض فقد الأرواح”.
ومع ذلك، وصفت وسورنو الوضع بالنسبة للفلسطينيين في المواقع الجديدة بأنه مروع.
وفي شمال غزة، حيث تحذر الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة، قالت وسورنو إن معبر إيريز مغلق منذ التاسع من مايو (أيار)، وإن معبر إيريز الغربي الذي تم افتتاحه حديثاً “يستخدم الآن لكميات محدودة من المساعدات، ولكن المناطق الواقعة في محيط هذا المعبر تخضع أيضاً لأوامر إخلاء”.
إضافة تعليق