سجل الآن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

تسجيل دخول

سجل الآن

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.Morbi adipiscing gravdio, sit amet suscipit risus ultrices eu.Fusce viverra neque at purus laoreet consequa.Vivamus vulputate posuere nisl quis consequat.

مع سقوط نظام الأسد… إسرائيل توسع احتلالها للجولان 

<p>جنود صهيونيون يرفعون العلم الصهيوني فوق قمة جبل الشيخ&nbsp;(وزارة الدفاع الصهيونية)</p>

لم يكد النظام السوري يسقط، حتى بدأت إسرائيل اتخاذ إجراءات “للحفاظ على أمنها”، فالنظام الذي حافظ على هدوء “جبهة” الجولان قد سقط، وأسقطت إسرائيل معه اتفاقات، وسياسات ترسخت منذ خمسة عقود.

ومنذ سيطرة المعارضة المسلحة على حلب في نهاية الشهر الماضي، والتهاوي السريع لقوات الأسد، عقد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو سلسلة لقاءات أمنية وسياسية للبحث في تداعيات ذلك. ومع التقدم المفاجئ لتلك القوات باتجاه حماة ثم حمص، وصولاً إلى العاصمة دمشق، كثف نتنياهو من اجتماعاته التي نتج منها قرارات عدة.

ومن أبرز تلك القرارات، تدمير إسرائيل مستودعات الأسلحة السورية الاستراتيجية، إذ تصاعدت الغارات الصهيونية على تلك المواقع في أنحاء سوريا. وتزامن ذلك، مع قرار الحكومة الصهيونية بإلغاء اتفاق “فك الاشتباك” بين تل أبيب ودمشق، وسيطرة الجيش الصهيوني على المنطقة العازلة في الجولان.

وتبلغ مساحة تلك المنطقة 200 كيلومتر مربع، من أصل 1800 كيلومتر هي المساحة الكاملة لهضبة الجولان. وبعد انسحاب الجيش السوري من تلك المنطقة، اندفع الجيش الصهيوني إليها، على رغم وجود قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” فيها.

وتتمتع تلك المنطقة بأهمية استراتيجية عسكرية كبيرة، بسبب وقوع قمة جبل الشيخ فيها، وتبلغ ارتفاعها 2500 متر فوق مستوى سطح البحر.

منطقة آمنة

وأصدر وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس تعليماته للجيش بـ”إنشاء منطقة آمنة خالية، إضافة إلى المنطقة العازلة”، بادعاء أن من شأنها تشكيل تهديد على إسرائيل. ولم يكتف الجيش الصهيوني بالمنطقة العازلة، لكنه تحرك إلى المنطقة الواقعة شرقها، وبدأ بعمليات تفتيش عن أسلحة وخنادق.

وطالب الجيش الصهيوني سكان خمس قرى فيها بعدم الخروج من منازلهم حتى “إشعار آخر”، وهي قرى أوفانية والقنيطرة والحميدية والصمدانية والغربية والقحطانية. ورفع جنود صهيونيون العلم الصهيوني فوق قمة جبل الشيخ بعد الاستيلاء عليها، في خطوة “موقتة ومحدودة” وفق زير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر.

هضبة الجولان

وتحتل إسرائيل 1150 كم من مساحة هضبة الجولان منذ سنة 1967، وأعلنت ضمها رسمياً لها عام 1981، في خطوة رفضها مجلس الأمن الدولي، واعتبرها “إجراء لاغياً، وليس لها أثر قانوني”.

وأبلغت تل أبيب واشنطن مسبقاً بعمليتها للسيطرة على المنطقة العازلة، ومواقع أخرى على الجانب السوري من الجولان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأنشأت قوة “أندوف” بهدف الفصل بين القوات السورية والصهيونية، بعد حرب عام 1973، بموجب قرار 350 لمجلس الأمن الدولي عام 1974 لتنفيذ قرار 338 للمجلس لـ1973. ويبلغ طول المنطقة العازلة نحو 80 كيلومتراً، ويتراوح عرضها ما بين 0.5 و10 كيلومترات، ويسمى خطها الشرقي خط “برافو” وخطها الغربي “ألفا”.

ومنذ يوليو (تموز) الماضي ينفذ الجيش الصهيوني حفريات لإقامة ساتر في جزء من خط “ألفا” وفق “قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك”، “في خرق لاتفاق فض الاشتباك”. وخلال زيارته الجولان المحتل، أشار نتنياهو إلى أن الجيش الصهيوني “يعمل على تأمين الحدود، إثر انهيار اتفاق فك الارتباط بعد انسحاب الجيش السوري من مواقعه”.

قوة معادية

وأوضح أنه أصدر تعليماته للجيش السوري بـ”السيطرة على المنطقة العازلة، والمواقع المهيمنة القريبة”، مشيراً إلى أن إسرائيل “لن تسمح لأي قوة معادية بإقامة وجود على حدودنا”.

 

 

في المقابل يرى المتخصص في الشؤون الاستراتيجية رياض قهوجي أن النظام السوري “حافظ لأكثر من 50 عاماً على الهدوء في الجولان”، مضيفاً أن إسرائيل ترى بسقوطه “غياباً لأي جهة موثوقة حتى الآن في الالتزام به”.

ووفق قهوجي فإن الوضع في سوريا يقع في “منطقة رمادية، ولا تعرف إسرائيل تداعيات ما يجري على أمنها”. وأشار إلى أن الجيش الصهيوني ينشط حالياً في مناطق اتهم حزب الله وميليشيات إيرانية بإقامة بنية عسكرية فيها”.

وأوضح أن إسرائيل تعمل على تحويل الإجراءات الموقتة إلى دائمة بحسب التجارب السابقة معها، مشدداً على أن المجتمع الدولي “سيطالب تل أبيب بالالتزام بقرار مجلس الأمن، والانسحاب من تلك المناطق.

لكن قهوجي أوضح أن ذلك “مرتبط بتشكيل حكومة سورية تحظى باعتراف المجتمع الدولي”.

واعتبر الباحث الأردني في الدراسات الأمنية والاستراتيجية عامر السبايلة أن توسيع إسرائيل احتلالها مناطق جديدة في الجولان السوري يأتي ضمن “استراتيجيتها الجديدة لإعادة رسم الجغرافيا الأمنية”. وأضاف، أن إسرائيل بدأت تنفيذ تلك الاستراتيجية بعد هجوم السابع من أكتوبر من غزة ثم في لبنان، وفي هذه الأيام في سوريا”.

وتقضي تلك الاستراتيجية بإقامة مناطق عازلة في العمق الجغرافي للدولة المجاورة لإسرائيل، وذلك للقصاء على أي إمكانية لتكرار هجوم السابع من أكتوبر.

وأوضح سبايلة أن “إسقاط نظام الأسد المفاجئ يعطي إسرائيل ذريعة للتحرك لتأمين نفسها بسبب المخاوف من الفوضى المحتملة، ووقوع أسلحة بيد عناصر مسلحة”.

وأشار إلى أن تلك الاستراتيجية “تؤسس لتدخل دولي لتعبئة الفراغ، وتغيير طبيعة دور القوات الدولية في تلك المناطق”.

إلغاء الاتفاق

وعن أسباب إلغاء إسرائيل اتفاق فض الاشتباك مع سوريا، أرجع المتخصص الاستراتيجي عنان وهبة ذلك إلى “غياب الدولة في سوريا، وانهيار النظام فيها، وانسحاب الجيش مواقعه في تلك المنطقة العازلة”. وبحسب وهبة، فإن ذلك “يخلق حالاً من الفراغ، والفوضى بسبب التغيير العميق والمفاجئ في سوريا”.

وأوضح أن إسرائيل “تتحرك للحفاظ على أمنها، في ظل خشيتها من وقوع الأسلحة الاستراتيجية بيد الجماعات المسلحة”. واستبعد وهبة إمكانية انسحاب الجيش الصهيوني من تلك المنطقة بسبب أهميتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن تل أبيب تنتظر معرفة شكل وتوجهات النظام الجديد في سوريا.

لكن الرئيس السابق لوحدة 8200 في الاستخبارات الصهيونية حنان غيفين أشار إلى أن تل أبيب تتعامل مع النظام الجديد في سوريا على أنه عدو حتى يثبت العكس.

وأوضح وهبي أن السقوط المفاجئ لنظام الأسد “يدخل سوريا مرحلة غير مستقرة في ظل وجود مجموعات مسلحة عدة”، مضيفاً أن “تل أبيب ستتعامل منذ اليوم مع سوريا كما تتعامل لبنان”.

وقال غيفين، إن إسرائيل ستهاجم أي “تهديد لها في سوريا”، مشيراً إلى أن على السوريين أن يدركوا أن تل أبيب جاهزة لأي تغيير، مشيراً إلى أن إسرائيل ستكون “ناشطة جداً، وستعمل في العلن والكواليس في سوريا”.

subtitle: 
تبلغ مساحة تلك المنطقة 200 كيلومتر مربع، من أصل 1800 هي المساحة الكاملة للهضبة.
publication date: 
الاثنين, ديسمبر 9, 2024 – 15:45

‎إضافة تعليق