نتنياهو و”حماس” يتبادلان الاتهامات وبايدن: التوصل لاتفاق ما زال ممكنا
<p class=”rteright”>أطفال فلسطينيون يحملون أمتعتهم أثناء فرارهم من مخيم موقت للنازحين في خان يونس في 18 أغسطس 2024 (أ ف ب)</p>
في مستهل زيارة يجريها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل، تبادل رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وحركة “حماس” الاتهام بإفشال جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
وعلى رغم من تبادل الاتهامات، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة ما زال ممكناً.
وقال بايدن للصحافة بعد قضائه عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد إن المحادثات لا تزال جارية و”نحن لن نستسلم”، مضيفاً أن التوصل إلى اتفاق “ما زال ممكناً”.
وعشية لقائه بلينكن، اليوم الإثنين، دعا نتنياهو، أمس الأحد، إلى “توجيه الضغوط على حركة (حماس)” و”ليس على الحكومة الصهيونية”، مستنكراً ما وصفته بـ”الرفض المتعنت” للحركة الفلسطينية لإبرام اتفاق، بعد يومين من المناقشات في الدوحة بين الوسطاء الأميركيين والقطريين والمصريين وبحضور إسرائيلي.
وقالت “حماس” في بيان “نحمل نتنياهو كامل المسؤولية عن إفشال جهود الوسطاء، وتعطيل التوصل لاتفاق، والمسؤولية الكاملة عن حياة أسراه”.
الضغط على جميع الأطراف
في زيارته التاسعة إلى إسرائيل منذ اندلاع الحرب في القطاع، يسعى بلينكن إلى “الضغط على جميع الأطراف لإقناعهم بأهمية إنجاز الأجزاء المتبقية من هذا الاتفاق”، وفق ما أفاد مسؤول في الوفد الأميركي بعد وصوله إلى تل أبيب.
وضاعفت الولايات المتحدة جهودها لإنهاء الحرب المدمرة المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر والتي اندلعت إثر هجوم “حماس” غير المسبوق على الأراضي الصهيونية في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، خصوصاً بعد توعد إيران وحلفائها بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” إسماعيل هنية والقائد العسكري في “حزب الله” فؤاد شكر، ما أثار مخاوف من اندلاع نزاع إقليمي.
بلينكن يزور مصر الثلاثاء
ومن المقرر أيضاً أن يلتقي بلينكن الإثنين وزير الدفاع يوآف غالانت والرئيس الصهيوني إسحق هرتسوغ، قبل أن يسافر إلى القاهرة الثلاثاء حيث من المنتظر أن يستأنف الوسطاء مناقشاتهم الأسبوع المقبل.
ويلتقي بلينكن خلال زيارته مسؤولين مصريين فيما من المقرر أن تستأنف المحادثات المعلقة راهناً، الأسبوع المقبل في القاهرة على ما أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقدمت الولايات المتحدة التي وافقت للتو على صفقة بيع أسلحة لحليفتها إسرائيل بقيمة 20 مليار دولار، اقتراح تسوية جديد خلال محادثات في الدوحة الجمعة.
فيما يتزايد الضغط الدولي على بلاده لإنهاء الحرب في غزة، شدد نتنياهو أن “هناك أموراً يمكن أن نبدي مرونة بشأنها وأموراً لا، ونحن نصر عليها”.
وأكدت “حماس” رفضها المقترح الجديد مؤكدة أنه “يستجيب لشروط نتنياهو ويتماهى معها، وخاصة رفضه لوقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من قطاع غزة”.
ودانت الحركة التي لم تشارك في مفاوضات قطر، خصوصاً “الإصرار” الصهيوني على إبقاء قوات على حدود غزة مع مصر و”الشروط الجديدة في ملف” المعتقلين الفلسطينيين الذين من المفترض أن يتم تبادلهم برهائن محتجزين في غزة.
وتتمسك الحركة الفلسطينية بتنفيذ الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن نهاية مايو (أيار)، ودعت الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بـ “تنفيذ ما تم الاتفاق عليه”.
ينص مقترح بايدن في مرحلته الأولى على هدنة مدتها ستة أسابيع يرافقها انسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة بالسكان في غزة والإفراج عن رهائن خطفوا في 7 أكتوبر، وتتضمن مرحلتها الثانية انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من غزة.
وقد شدد نتنياهو مراراً أنه يريد مواصلة الحرب حتى تدمير “حماس” التي تتولى السلطة في غزة منذ عام 2007 وتعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “منظمة إرهابية”.
بالنسبة لواشنطن، سيساعد وقف إطلاق النار على تجنب هجوم من إيران وحلفائها ضد إسرائيل، بعد تهديداتهم بالرد على اغتيال هنية في طهران في 31 يوليو (تموز) في عملية نسبت إلى الدولة العبرية، واغتيال شكر في اليوم السابق في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.
غارات على جباليا ودير البلح
وأسفرت الغارات والقصف والعمليات البرية الصهيونية في قطاع غزة عن مقتل 40099 شخصاً على الأقل، وفق وزارة الصحة التابعة لـ”حماس”. والسبت أعلن الجيش الصهيوني أن حصيلة قتلاه بلغت 332 منذ بدء الحملة البرية في 27 أكتوبر.
وتسببت الحرب بأزمة إنسانية كارثية في القطاع الذي يقطنه 2.4 مليون شخص.
وأعلن الدفاع المدني في غزة الأحد مقتل 11 شخصاً في غارات على جباليا (شمال) ودير البلح (وسط).
وأظهرت مشاهد مصورة لوكالة الصحافة الفرنسية فلسطينيين يفرون بكل الوسائل من مخيم موقت في منطقة خان يونس، بعد أن اتخذت الدبابات الصهيونية مواقع قريبة.
إضافة تعليق