سجل الآن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

تسجيل دخول

سجل الآن

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.Morbi adipiscing gravdio, sit amet suscipit risus ultrices eu.Fusce viverra neque at purus laoreet consequa.Vivamus vulputate posuere nisl quis consequat.

هل كان مديرو مناظرة ترمب – هاريس منحازون ضد الرئيس السابق؟

<p>صحافيون وإعلاميون يتابعون المناظرة الرئاسية عبر شاشة كبيرة في فيلادلفيا، الثلاثاء 10 سبتمبر الحالي (رويترز)</p>

أثار أداء مديري مناظرة ترمب – هاريس من شبكة “ايه بي سي نيوز” جدلاً واسعاً حول ما ينبغي أن يقوم به ممثلو المحطات التليفزيونية في مثل هذه المناظرات، فمن ناحية اعتبر المنتقدون أن نهج مديري المناظرة كان عدوانياً ومنحازاً ضد الرئيس السابق مقابل معاملتهم اللينة لنائبة الرئيس الحالي، ومن الناحية الأخرى امتدح آخرون إدارة المناظرة باعتبارها متوازنة وكانت الأفضل منذ فترة طويلة، لأن التحقق من صحة الوقائع والمتابعة ومحاسبة المرشحين على تصريحاتهم، هي الحد الأدنى لضمان أن تكون مفيدة للجمهور، فما حقيقة الخلاف؟ وما الدور المطلوب عملياً من مديري المناظرات؟ وهل يشكل انحيازهم آراء الناخبين؟

انتقادات مريرة

بعد 40 دقيقة فقط من انتهاء مناظرة يوم الثلاثاء، وهي أول مناظرة رئاسية بين المرشح الجمهوري دونالد ترمب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، شن الجمهوريون انتقادات لاذعة ومريرة لمديري المناظرة من شبكة “ايه بي سي نيوز”، ديفيد ميور ولينسي ديفيس، بسبب ما وصفوه بانحيازهما السافر ضد ترمب من خلال تركيزهما على التدقيق في حقيقة التصريحات التي يدلي بها الرئيس السابق حول مواضيع مختلفة من الجريمة والإجهاض إلى تعليقاته السابقة حول انتخابات 2020، من دون القيام بنفس الشيء مع هاريس، ما دفع ترمب إلى الدعوة إلى اغلاق الشبكة الإخبارية التي تمتلكها شركة ديزني وسحب ترخيصها.
وامتدت الانتقادات على نطاق واسع بين الجمهوريين والمحافظين من السيناتور توم كوتون الذي اعتبر أن المناظرة كانت 3 ضد 1، إلى مضيف الراديو المحافظ، باك سيكستون، الذي وصف تدقيق الحقائق الذي يقوم به مذيعا “ايه بي سي” هو “خدعة وأمر شائن لأنه يتم بشكل غير صحيح وبطريقة منحازة بشكل واضح، لدرجة أن تحمل ترمب لهذا الكمين هو بمثابة فوز بالمناظرة”. كما أشارت مقدمة برنامج “أوت كيك” تومي لاهرين إلى أنه عندما لا يجيب ترمب على السؤال بشكل مباشر، تعيد “ايه بي سي” طرح السؤال، لكن حينما لا تجيب كامالا بشكل مباشر على سؤال يتركونها من دون متابعة.

اعلام متحيز

لكن انتقادات الرئيس السابق لقناة “ايه بي سي نيوز” هي جزء من رواية أوسع نطاقاً، بدأت منذ فترة طويلة باتهامه وسائل الإعلام الرئيسة بأنها متحيزة ضده، وقارن ترمب بين تجربته في مناظرة “ايه بي سي نيوز” ومناظرة سابقة مع بايدن على قناة “سي أن أن”، قائلاً إن الأخيرة كانت “أكثر شرفاً”.
وفي الفترة التي سبقت يوم الثلاثاء 10 سبتمبر (أيلول) الحالي، هاجم ترمب قناة “ايه بي سي نيوز” ووصفها بأنها “الأسوأ” و”الأكثر شراسة”، ورفع دعوى قضائية تزعم أن أحد مذيعي الشبكة وهو جورج ستيفانوبولوس، أضر بسمعته، ومع ذلك قبِل ترمب وحملته القواعد الأساسية التي وضعتها “ايه بي سي نيوز” للمناظرة وكانوا راضين عن اختيار مديري المناظرة بمن فيهم ديفيد ميور الذي اختاره ترمب لإجراء أول مقابلة تلفزيونية رئيسة له بعد توليه منصبه كرئيس في عام 2017.
ويتسق ذلك مع ما أشارت إليه المضيفة المشاركة في برنامج “فوكس أند فريندز” أنسلي إيرهارت حول تقرير صادر عن “مركز أبحاث وسائل الإعلام”، وهي منظمة محافظة اتهمت منافذ إعلامية مثل “ايه بي سي نيوز” بتفضيل المرشحين الديمقراطيين بشكل غير عادل، وزعم التقرير، الذي أبرزته منافذ إعلامية يمينية مثل “بريتبارت”، و”دايلي واير”، أن برنامج “وورلد نيوز تونايت” الذي يقدمه ديفيد ميور كان منحازاً لصالح هاريس.
وبث برنامج “فوكس أند فريندز” فيديو لمقتطفات من تصريحات أدلت بها هاريس عن ترمب أثناء المناظرة، وصفتها إيرهاردت بأنها أكاذيب، إذ شملت تعليقات لها حول خطط ترمب لمشروع 2025 ودعمه المحتمل لحظر الإجهاض على مستوى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تصريحاتها حول تعليقات ترمب المثيرة للجدل في أعقاب مسيرة “تفوق البيض” في مدينة تشارلوتسفيل بولاية فيرجينيا، ومع ذلك لم يتدخل مديرا المناظرة، وبدلاً من ذلك، اضطر ترمب للدفاع عن نفسه، مؤكداً أن تصريحاته بشأن تشارلوتسفيل أُخرجت من سياقها، وأن تعليقه حول “حمام الدم” الذي أشارت إليه هاريس كان يتعلق بالاقتصاد، وليس دعوة للعنف.

إدارة غير حزبية

غير أن آخرين اعتبروا أن إدارة المناظرة كانت الأفضل، لأن أسئلة مديري المناظرة كانت حادة، وكان بحثهم دقيقاً، ونهجهم هادئاً، وتمكنوا من التدقيق في المعلومات والتصريحات فور صدورها دون أن يظهروا وكأنهم حزبيون بشكل مفرط حسبما يقول الكاتب والمؤلف “جاستين بيترز” الذي اعترف بأن التدقيق في الحقائق ربما يبدو وكأنه توبيخ، وقد يبدو أحياناً أن الشخص الذي يتم التحقق من صدق معلوماته، يواجه عصابة من المنسقين الذين يديرون المناظرة.
لكن ديفيس وميور لم يدحضا كل كذبة قالها ترمب، ولم يسمحا لأنفسهما بالظهور منزعجين من ادعاءات ترمب غير الدقيقة، وقدموا بدلاً من ذلك تفنيدهم بنبرة محايدة وواقعية، وعلى سبيل المثال، أعلن ترمب خلال تبادل الحوار حول الإجهاض، أن بعض الولايات ستسمح بقتل الأطفال بعد ولادتهم، وانتظرت المذيعة ديفيس ترمب حتى أنهى رده ثم قالت: “لا توجد ولاية في هذا البلد يكون من القانوني فيها قتل طفل بعد ولادته”، ثم طالبت هاريس بالرد على ترمب.

وفي وقت لاحق، عندما قال ترمب إن المهاجرين غير المسجلين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو يأكلون القطط والكلاب الأليفة في تكرار لادعاء يميني اجتاح الإنترنت هذا الأسبوع، رد ديفيد ميور بهدوء قائلاً إن شبكة “ايه بي سي نيوز” تواصلت مع مدير المدينة هناك، وأخبرهم أنه لم تكن هناك تقارير موثوقة عن مزاعم محددة حول تعرض الحيوانات الأليفة للأذى أو الإصابة أو الإساءة من قبل أفراد داخل مجتمع المهاجرين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

محاسبة شبه متوازنة

ورأت الناقدة التليفزيونية بمجلة “تايم” الأميركية جودي بيرمان، أن “مديري المناظرة لم يكتفيا بفضح افتراءات ترمب، بل ضغطا على المرشحيّن، اللذين واجها تعليقاتهم السابقة بشأن قضايا ربما كانوا يفضلون التهرب منها، حيث كان على هاريس توضيح حفنة من التصريحات المتضاربة أو الغامضة التي أدلت بها على مر السنين، حول قضايا مثيرة للانقسام مثل التكسير الهيدروليكي والحرب في غزة، وعندما تهرب ترمب من سؤال عما إذا كان يشعر بالندم على سلوكه بشأن اقتحام الكابيتول في 6 يناير/ كانون الثاني 2021، سأله ميور مرة أخرى”.
وعلى الرغم من أن التوازن لم يكن مثالياً، إلا أن ديفيس وميور اللذين كانا يتمتعان بالقدرة على إسكات ميكروفونات المرشحين عندما لا يحين دورهما في الكلام، سمحا لترامب وهاريس بالحديث المتبادل المفرط. ووفقاً لجودي بيرمان، فإن التحقق من صحة الوقائع، والمتابعة، ومحاسبة المرشحين على تصريحاتهم السابقة هي الحد الأدنى الذي يجب على المؤسسات الإخبارية التي تستضيف المناظرات الرئاسية المتلفزة القيام به لضمان أن تكون مثل هذه المناظرات مفيدة للجمهور الأميركي وليس مجرد مادة ترفيهية خفيفة، لأن هذه المحاسبة تفصل التغطية الإخبارية الدقيقة عن الدعاية المجانية، وأي شيء أقل من ذلك سيكون سوء ممارسة صحافية.

تقييم الأكاذيب

وتستنكر الباحثة في كلية الدراسات العالمية والحضرية والاجتماعية في جامعة ملبورن الملكية، إيما شورتس، مطالبةً المحللين والخبراء بتقييم أو وزن الصدق والأكاذيب خلال المناظرات على اعتبار أن ذلك أمر غير عادي، إذ كيف يمكن مقارنة الأكاذيب مثل الادعاء بأن الناس يأكلون الحيوانات الأليفة، في الوقت الذي يتم فيه إغفال تفاصيل قضايا السياسة بشكل منتظم، معتبرة أن “الإغفال الأكبر هو الذي يبتلي السياسة الأميركية”، إذ كيف يمكن لأي من المرشحين التغلب على نظام انتخابي معطل لن يسمح لرئيس بدون أغلبية في مجلس الشيوخ بإجراء أي إصلاحات جوهرية، وهذا سؤال لا أحد لديه إجابة عليه حتى الآن رغم أنه بالغ الأهمية لاستقرار وازدهار الديمقراطية.

في المقابل، يرى أستاذ الاعلام والاتصالات في جامعة ديكين، ماثيو ريكيتسون أن “ترمب يعاني من حساسية مفرطة تجاه الحقائق وفي كثير من الأحيان ينجو من المساءلة بفضل التكرار المحض لها، لكن في مناظرة الثلاثاء، تم تصحيحه على الهواء من قبل هاريس والمضيفَين ديفيد ميور ولينسي ديفيس، بشأن العديد من القضايا، بما في ذلك الإجهاض، وخسارته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، والشائعة الغريبة التي كررها حول أكل المهاجرين للكلاب والقطط، وفي المقابل بدا أن هاريس تهربت من سؤال حول ما إذا كانت قد غيرت موقفها بشأن سياسة التكسير الهيدروليكي منذ عام 2019”.

هل يحدث التحقق أثراً؟

يشير مدير الأبحاث في مركز الدراسات الأميركية، جاريد موندشين إلى أن هذا القدر من التدقيق بالحقائق في وسائل الإعلام لم يكن سائداً في الماضي، ولكن لا يزال هناك جدال حول ما إذا كانت عمليات التحقق تحدث تأثيراً ملموساً.
وليس من الواضح ما إذا كانت العديد من عمليات التدقيق والتمحيص في الحقائق التي تلي المناظرات السياسية ستخلف تأثيراً كبيراً على تصورات المرشحين، وعلى سبيل المثال، في عام 2016، اعتقد أنصار هيلاري كلينتون أنه من الحقائق التي لا يمكن إنكارها، أنها فازت في مناظراتها ضد ترمب لأنها بدت أكثر تقليدية في الرئاسة وأكثر تركيزاً على السياسة، كما اعتقد أنصار ترمب أنه من الحقائق التي لا يمكن إنكارها أنه فاز لأنه سخر من أجندتها السياسية المنفصلة عن الواقع.
وربما تكون إحدى الحقائق بالنسبة لأنصار ترمب بعد مناظرة الثلاثاء أن مديري المناظرة حققوا في صحة تصريحاته وبياناته أكثر من بيانات هاريس، وربما تكون إحدى الحقائق بالنسبة لأنصار هاريس أنها بدت واثقة ومسيطرة في بيئة غير مكتوبة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما هي الحقائق التي قد تكون واضحة للناخبين القلائل الذين لم يحسموا لمن سيصوتون في الانتخابات.

subtitle: 
التحقق من صحة الوقائع ومحاسبة المرشحين هي الحد الأدنى لضمان إفادة الناخبين
publication date: 
الخميس, سبتمبر 12, 2024 – 06:45

‎إضافة تعليق