تعريف الطاعة لله ورسوله ولولي الامر تعريفا مفصلا

تبليغ
سؤال

يرجى شرح بإيجاز لمإذا تشعر أنك ينبغي الإبلاغ عن هذا السؤال.

تبليغ
‎إلغاء

تعريف الطاعة لله ورسوله ولولي الامر تعريفا مفصلا

في اللغة الانقياد والموافقة.

وفي الاصطلاح : موافقة الأمر طوعاً .

ولا تكون الطاعة إلا عن أمر كما أن الجواب لا يكون إلا عن قول)) . أو هي : فعل المأمورات ولو ندباً، وترك المنهيات ولو كراهة .

أوهي : الإتيان بالمأمور به والانتهاء عن المنهي عنه والعصيان بخلافه . وقال ابن علان: هي: الامتثال ظاهراً، أو الرضا باطناً لحكم الله ورسوله وما يقوله من دعا إلى ذلك .

وفي الاصطلاح الدعوي

((عمل المطلوب في الوقت الذي ينبغي أن يُعمل فيه )). أو (( عمل الشيء في الوقت الذي ينبغي أن يعمل فيه سواء أعجب المنفذين أم لم يعجبهم )) .

أو ( امتثال الأمر وإنفاذه توا في العسر واليسر والمنشط والمكره )) ، وقد ورد هذا في

بيعة العقبة الثانية واضحا بينا ويرد في تفصيل هذا المعنى الدعوي ما يلي :

أولا : الوفاء بما حواه عقد الانضباط والطاعة :

قال تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ )

وقال تعالى: ﴿ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيم إلا بالتي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسؤولاً ).

ثانيا : الجهاد المتواصل والعمل الدؤوب :

قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم به وذلك هو الفوز العظيم )).

ثالثاً : عدم النقض إلا بمبرر شرعي :

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَنْ خلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَقِيَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاحُجَّةَ لَهُ، وَمَن مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِينَةٌ جاهلية)

رابعا : الإخلاص في الولاء المقتضي للمحبة والنصرة، وربط المصير بالمصير، وعدم إفشاء الأسرار : وينتج عن هذا أربعة أمور :

أن يعمل قدر وسعه وطاقته

قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .

 أن يكون الالتزام مهمة عمر وصحبة حياة

قال الصحابة رضوان الله عليهم ليلة العقبة (( لا نقيل ولا نستقيل .))

أن يكون الالتزام جاداً يُقدم من خلاله الجهد والبذل والعطاء:

فبيعة الرضوان في الحديبية كانت على عدم الفرار حتى الموت وقال لهم

رسول الله ( أنتم خير أهل الأرض ).

(٤) أن يصاحب العمل المراقبة الله

وذلك بالمتابعة والتذكر والتعاون، وحتى تصبح الأخطاء مدرسة تُقومُ وتُوجه على أساس منهج الله، ومن خلال موازنة أمينة

(( وقد يبدو للمنفذ أحيانا أن الأمر المطلوب منه تنفيذه ليس له مبرراته أو دوافعه

فلا يجوز أن يكون ذلك سببا في عدم تنفيذ الأمر وطاعته، فالإدارة مسؤولة أولا،

وهي عادة أكثر علما بالظروف المحيطة والدوافع والمبررات بما لا يتوفر لكثير من الأفراد، وفي ظل الشورى والنصيحة للأفراد فلهم أن يبدوا آراءهم.

وحينما تنتهي المؤسسة إلى رأي على الجميع الالتزام به توحيدا للكلمة والتوجيه، ولا يجوز لصاحب الرأي المخالف أن يتحدث بعد ذلك عن رأيه داخل المؤسسة وخارج المؤسسة من باب أولى حتى لو أثبتت التجربة أن رأيه الذي لم يؤخذ به كان أصوب. فلأن تجتمع الكلمة على الصواب خير من أن يتفرق الناس حول الأصوب، ففي الاجتماع على الصواب يُمكن أن نصل إلى الأصوب أما لو حدث الافتراق فلن يكون هناك اجتماع على صواب، ولا على أصوب )) ((١)

ودليل هذه المسألة

مشورة الخروج من المدينة إلى أحد .

فقد وردت في السيرة كالتالي: علم المسلمون باستعداد قريش وتحركها من مكة فكانت المشورة حيث استشار النبي – أصحابه في الموقف. وما الذي ينبغي فعله أمام الخطر القائم القادم؟ وكان أصحاب النبي أمام هذه المشورة صنفين:

الأول: متحمس للخروج لملاقاة العدو والبروز له خارج المدينة، وإظهار الشجاعة والإقدام أمام الأعداء والرغبة في حصول الشهادة والأجر وخاصة ممن فاتتهم غزوة بدر

الثاني: : صنف رأى من خلال اجتهاده أن يستفيد من الإمكانات والطاقات المتوفرة في داخل المدينة، وأن يبقوا فيها فلا يخرجوا لملاقاة العدو إلى خارجها، والإفادة من

حصون المدينة.

(( وكانت المدينة قد شبكت بالبنيان فهي كالحصن )) (۳) ، يقلل من الخسائر في صفوف المدافعين، ويوقع أعظم الخسائر في صفوف المهاجمين، والإفادة أيضا من جهد

من لا يقدر على البروز خارج المدينة كالنساء والأطفال، فيرمون العدو بالحجارة من

رؤوس المنازل.

وكان النبي مع الرأي الاجتهادي الثاني إلا أن الشورى منهج إسلامي ملزم حيث انطلق النبي . ي _ فلبس لامته .

وقد تلاوم الصحابة رضوان الله عليهم وقالوا : لعلنا أكرهنا النبي – على أمر لا يريده فاعتذروا له قائلين: (( أمرنا لأمرك تبع))، فإذا به يقول لهم في غير تردد : « إنه ليس لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يناجز عدوه ) .

وخرج المسلمون إلى ميدان معركة أحد وحدث ما حدث، ولم يتمسك برأيه بعد الشورى ويتشبث به ويُندِّم المسلمين إلا :المنافقون فقالوا : (( قال عبد الله بن أبي عند رجوعه من الطريق أخذ برأي غيري ولم يأخذ برأي وأخبر الله تعالى عن قول المنافقين

فقال تعالى : ( وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبيل الله أو ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَان يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ).

وقال تعالى أيضاً عنهم : ( الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).

الطاعة والانضباط

وهو سلوك غير سوي ينم عن نفس ملتوية، تجلب الشك فيها وفي إخلاصها وقد تدفع العاملين معها إلى استبعادها لما يظنوه من مشاركتها ولو نفسيا في الخلل الذي حدث، أو الهزيمة التي وقعت. ولذا فإن النبي لم يسمح لمن لم يحضر غزوة أحد بالخروج في اليوم التالي إلى حمراء الأسد.

قال تعالى: ﴿ أَشحَةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ جِدَادٍ أَشِحَّةُ عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا )) .

0
مجهول أسبوعين 2022-11-21T13:55:41+03:00 0 إجابة 0 مشاهدات 0

‫أضف إجابة

تصفح
تصفح

مجهول يجيب