أوكرانيا: عملية كورسك ناجحة ولا تقدم لروسيا في الشرق منذ أيام
<p class=”rteright”>جنود أوكرانيون قرب نقطة عبور على الحدود مع روسيا في منطقة سومي (رويترز)</p>
قال قائد الجيش الأوكراني، أوليكساندر سيرسكي، أمس الخميس إن التوغل في منطقة كورسك بجنوب روسيا ناجح وإن روسيا لم تحقق أي تقدم في قطاع رئيسي من الجبهة الشرقية منذ ستة أيام.
وتوغلت قوات أوكرانية الشهر الماضي في منطقة كورسك وتقول إنها سيطرت على عشرات التجمعات السكانية. وفي الوقت نفسه، تقدمت قوات روسية ببطء على الجبهة الشرقية في منطقة دونيتسك الأوكرانية، وخاصة بالقرب من بلدة بوكروفسك.
وقال سيرسكي في مقابلة مع شبكة (سي أن أن) إن التقدم الروسي توقف. وأضاف “خلال الأيام الستة الماضية لم يتقدم العدو متراً واحداً باتجاه بوكروفسك. وبعبارة أخرى، نقول إن استراتيجيتنا ناجحة”.
ومضى قائلاً إن عملية التوغل في كورسك “حسنت كثيراً الروح المعنوية ليس فقط للجيش، بل للشعب الأوكراني بأكمله”.
وتتناقض تعليقاته مع تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال في وقت سابق الخميس إن عملية كورسك فشلت في إبطاء تقدم موسكو في شرق أوكرانيا.
وقال سيرسكي إن الجيش الأوكراني لاحظ انخفاضاً في القصف وفي شدة القتال في شرق أوكرانيا.
وأضاف “من المؤكد أن العدو ركز وحداته الأكثر تدريباً في منطقة بوكروفسك. لكننا سلبناهم القدرة على المناورة ونشر تعزيزاتهم من قطاعات أخرى”.
وأشار “يظل قطاع بوكروفسك الأكثر إشكالية لنا، بينما استقر الوضع في مناطق أخرى. لذا أعتقد أننا اخترنا الاستراتيجية بشكل صائب وستحقق لنا النتيجة المرجوة”.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته المصورة التي ينشرها كل مساء إن القوات الأوكرانية تحتفظ بمواقعها في كورسك “ومع كل يوم من العملية نثبت للعالم أن روسيا يمكن أن تخسر هذه الحرب”.
ستولتنبرغ: أوكرانيا حققت الكثير في هجوم كورسك
من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في أوسلو الخميس إن أوكرانيا حققت “الكثير” في هجومها على كورسك في روسيا لكن من الصعب القول كيف سيتطور الوضع فيما بعد.
وأضاف “الأوكرانيون فقط هم من بوسعهم اتخاذ الخيارات الصعبة المطلوبة، مثل مكان نشر قواتهم ونوع الحرب المناسب في هذه الحالة”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتتقدم القوات الروسية في شرق أوكرانيا بينما أقدمت القوات الأوكرانية على توغل جريء في منطقة كورسك الروسية بشنها، في السادس من أغسطس (آب)، أكبر هجوم أجنبي على روسيا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال ستولتنبرغ إن من حق أوكرانيا الدفاع عن نفسها وهذا يتضمن استخدام صواريخ بعيدة المدى قادرة على إصابة أهداف عسكرية على الأراضي الروسية.
وأضاف “مسرور لأن دولا كثيرة من حلف شمال الأطلسي أتاحت هذه الفرصة، وتلك التي لا تزال تفرض قيوداً خففت القيود حتى تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها”.
ومن المقرر أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة اجتماعاً لمجموعة “رامشتاين”، وهي تحالف من الدول التي تزود أوكرانيا بالأسلحة. ومن المتوقع أن يطلب زيلينسكي في الاجتماع تعزيز إرسال الأسلحة، وتحديداً الصواريخ بعيدة المدى، وفقاً لمجلة “دير شبيغل” الألمانية.
ودعا زيلينسكي الحلفاء إلى المساعدة في الدفاعات الجوية وإزالة القيود التي تمنع كييف من استخدام الأسلحة التي تحصل عليها في توجيه ضربات بعيدة المدى في روسيا.
وقال ستولتنبرغ في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي إنه لا يرى أي تهديد عسكري وشيكاً ضد دول حلف شمال الأطلسي لكنه أضاف أن هناك خطراً قائماً من الإرهاب والهجمات الإلكترونية والتخريب.
شولتز يلتقي زيلينسكي
ويعقد المستشار الألماني أولاف شولتز في فرانكفورت (غرب) الجمعة اجتماعاً ثنائياً مع زيلينسكي، بحسب ما أعلنت برلين. وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن الرجلين سيلتقيان “على انفراد”.
وامتنع الناطق عن إعطاء مزيد من التفاصيل حول برنامج زيلينسكي في ألمانيا، إلا أن مجلة “دير شبيغل” الألمانية ذكرت أنه سيشارك أيضاً في اجتماع “رامشتاين”.
وأضافت المجلة أن حضور زيلينسكي يهدف للتشديد على “خطورة الوضع” على الأرض بعد أيام على مقتل 55 شخصاً وإصابة 300 آخرين في ضربة صاروخية روسية على مدينة بولتافا الأوكرانية.
ويستضيف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الاجتماع الذي يأتي فيما تحرز موسكو تقدماً في منطقة دونباس في أوكرانيا.
وقال الرئيس الروسي الخميس إن السيطرة على هذه المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا “هو الهدف الأول” في النزاع.
القضاء الأميركي يوجه اتهامات لعسكريين روس
وجه القضاء الأميركي الخميس، غيابياً، اتهامات إلى خمسة عناصر في الاستخبارات العسكرية الروسية لضلوعهم في هجوم إلكتروني ضخم استهدف منشآت مدنية في أوكرانيا قبيل الهجوم الروسي لهذا البلد في 2022.
وتشمل اللائحة الاتهامية ستة أسماء، خمسة منهم هم عناصر في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية أما السادس فهو قرصان إلكتروني مدني روسي يدعى أمين تيموفيتش ستيغال (22 سنة) وقد سبق أن وجه إليه القضاء الأميركي غيابياً الاتهام في يونيو (حزيران).
وخلال مؤتمر صحافي عقده في بالتيمور، قال نائب وزير العدل الأميركي لشؤون الأمن القومي ماثيو أولسن إن المتهمين الستة “مسؤولون عن سلسلة الهجمات السيبرانية التخريبية التي يشار إليها عادة باسم ويسبرغيت”.
وأضاف أن هذا الهجوم الضخم استهدف خصوصاً “منشآت مدنية وأنظمة كمبيوتر أوكرانية لا علاقة لها بالجيش أو الدفاع الوطني”.
وشدد المسؤول الأميركي على أن المتهمين “لم يقتصروا بأنشطتهم على أوكرانيا”. وأضاف “لقد استهدفوا بعد ذلك أنظمة حاسوبية في دول أخرى تدعم أوكرانيا في كفاحها من أجل البقاء”.
وأوضح أن إجمالي عدد الدول التي استهدفها المتهمون هو “26 دولة عضواً في حلف شمال الأطلسي، من بينها الولايات المتحدة”.
بدوره، قال إريك بارون المدعي العام لولاية ميريلاند حيث تقع بالتيمور إن العملاء الروس الخمسة ينتمون إلى الوحدة 29155 في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية.
وهذه الوحدة المسؤولة عن تنفيذ عمليات في الخارج متهمة بالضلوع في عدد من القضايا، من بينها تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا في 2018.
وعرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يزودها معلومات تؤدي إلى توقيف أي من المتهمين الستة.
إضافة تعليق