بايدن “ليس واثقا” من انتقال سلمي للسلطة إذا خسر ترمب
<p class=”rteright”>الرئيس الأميركي جو بايدن يلوح بيده أثناء مغادرته الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 2 أغسطس 2024 (أ ف ب)</p>
قال الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلة أجرتها معه شبكة “سي بي أس” إنه “غير واثق على الإطلاق” من حصول انتقال سلمي للسلطة إلى كامالا هاريس إذا خسر دونالد ترمب انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق مقتطف بث الأربعاء.
وبايدن البالغ 81 سنة والذي انسحب من السباق الرئاسي في يوليو (تموز) معلناً دعمه ترشيح نائبته كامالا هاريس للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، قال إن تلميحات ترمب خلال الحملة إلى أنه لن يتقبل الخسارة يجب أن تؤخذ على محمل الجد.
وفي المقابلة، التي ستبثها الشبكة الأميركية كاملة الأحد، قال بايدن “إذا خسر ترمب، فلست واثقاً على الإطلاق” من أن انتقال السلطة سيكون سلمياً. وأضاف “إنه يعني ما يقول ونحن لا نأخذه على محمل الجد، إنه يعني ذلك عندما يقول إذا خسرنا فسيكون هناك حمام دم”.
وخلال حملته هذا العام، تطرق بايدن مراراً إلى واقعة اقتحام مناصرين لترمب مقر الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 بعد فوز المرشح الديمقراطي بانتخابات 2020.
“حمام دم”
كذلك تطرق مراراً إلى تحذير ترمب حرفياً من “حمام دم” إذا خسر الانتخابات، علماً أن المرشح الجمهوري قال إن تصريحه كان في سياق الحديث عن استيراد السيارات الكهربائية من الصين.
إلا أن ترمب بقي مصراً على اعتبار أن انتخابات 2020 سرقت منه، وفي المقابلة مع “سي بي أس” اتهم بايدن الرئيس السابق بالسعي إلى كي يتولى حلفاء له مناصب أساسية في لجان انتخابية في ولايات أميركية للتلاعب بالفرز في حال تكرر سيناريو خسارة المرشح الجمهوري. وقال “لا يمكن أن يكون حبك للبلاد مشروطاً بفوزك”.
ولطالما اعتبر بايدن أن خصمه يشكل تهديداً للديمقراطية الأميركية. وأحياناً تستعيد هاريس هذه المقولة، لكنها تركز أكثر على رؤية إيجابية في حملتها التي أعادت تنشيط الديمقراطيين وجمعت ملايين الدولارات ومنحتها تقدماً على ترمب في الاستطلاعات.
نحو ولايات متأرجحة
من ناحية أخرى، انطلقت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية كامالا هاريس الأربعاء في جولة على ولايات يتوقع أن تشهد منافسة محمومة حيث تسعى إلى إقناع ائتلاف من الديمقراطيين والمستقلين والجمهوريين الساخطين بإعطائها صوتهم لتصل إلى البيت الأبيض.
وتحقق نائبة الرئيس البالغة 59 سنة تقدماً في استطلاعات الرأي منذ أسبوعين، بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق وإعلانه دعم ترشيح نائبته لخوض الاستحقاق في مواجهة المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في الخامس من نوفمبر.
تنطلق هاريس مع تيم وولز، حاكم مينيسوتا الذي اختارته لمنصب نائب الرئيس، إلى مدينة أو كلير في ولاية ويسكونسن، ومن ثم إلى ديترويت فميشيغن للمشاركة في تجمع انتخابي مع اتحاد عمال قطاع السيارات.
بعد إعلان هاريس اختيار وولز الثلاثاء شاركت وإياه في أكبر تجمع انتخابي للديمقراطيين إلى الآن، جمع نحو عشرة آلاف مشارك في بنسلفانيا التي تعد من الولايات المفصلية.
دخلاء على هذا السباق
وقالت هاريس في التجمع الانتخابي في بنسلفانيا “نحن دخلاء على هذا السباق، ولكننا نتمتع بالزخم، وأنا أعرف بالضبط ما نواجهه”.
وولز البالغ 60 سنة هو عنصر سابق في الحرس الوطني، وحاكم ولاية مينيسوتا ذات الغالبية الديمقراطية الوازنة منذ العام 2019. وفي مسيرته السياسية نجح في جذب ناخبين معتدلين ومستقلين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولم يكن وولز يعتبر في بادئ الأمر من الشخصيات الأوفر حظاً لمنصب نائب الرئيس في الحملة الانتخابية، لكنه تمكن من حشد صفوف الديمقراطيين في مواجهة المنافسين الجمهوريين.
وهو سيشارك في الأسبوع الجاري مع هاريس في كل من الولايات المتأرجحة (غير المحسومة)، في جولة تشمل أريزونا ونيفادا.
وأرجئت جولتا كارولاينا الشمالية وجورجيا بسبب سوء الأحوال الجوية.
“الجدار الأزرق”
تعتزم حملة هاريس-وولز نشر أكثر من 750 مندوباً على الأرض في ولايات “الجدار الأزرق” أي بنسلفانيا وويسكونسن وميشيغن التي تعد أساسية لتحقيق الفوز في نوفمبر، مع افتتاح المؤتمر الوطني للديمقراطيين المقرر عقده في شيكاغو في منتصف أغسطس (آب).
وقال دان كانينان، مدير الولايات المتأرجحة في حملة هاريس إن “زخم نائبة الرئيس كامالا هاريس والحاكم تيم وولز في الولايات المتأرجحة، بما في ذلك الجدار الأزرق، حقيقي وسيتجلى اليوم”.
وأعرب جمهوريون بارزون كثر عن ارتياحهم لاختيار وولز للمنصب على حساب حاكم بنسلفانيا الأكثر وسطية جوش شابيرو المتمتع بشعبية كبيرة في الولاية التي يتفق معظم النقاد على أنها ستكون الجائزة الكبرى في سباق 2024.
يسعى جمهوريون لتصوير وولز على أنه يساري متطرف قدم منافع لمهاجرين غير نظاميين وتسامح مع أعمال شغب سجلت في العام 2020 بعد مقتل جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى اختناقا بعد أن ضغط شرطي أبيض بركبته على عنقه خلال توقيفه.
وجاء في منشور لزعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليز على منصة “إكس” أن وولز “سمح لمثيري الشغب بإحراق مينيابوليس في العام 2020”.
في الأثناء اتهمت حملة ترمب وولز الذي تقاعد من الحرس الوطني في العام 2005 بأنه “ترك” وحدته في التوقيت الذي كانت تنتشر فيه في العراق.
ولم يتضح بعد مدى فاعلية هذه الهجمات، بخاصة أن ترمب نفسه أقر في مقابلة أجريت معه أخيراً بأن “لا تأثير لنائب الرئيس على صعيد الانتخابات، خيار نائب الرئيس لا يحدث أي فارق”.
ويرفض ترمب التركيز على نقاط ضعف سياسة هاريس، بدلاً من ذلك يفضل توجيه انتقادات شخصية، لكن هذا التكتيك لم يكن فاعلاً إلى حد كبير في وقف صعودها.
تقدم هاريس
وتتقدم هاريس على ترمب، وفق ما أظهر استطلاع لحساب “أن بي أر/بي بي أس نيوز/ماريست” بحصولها على 51 في المئة من نوايا التصويت مقابل 48 في المئة لخصمها، فيما أظهر استطلاع آخر لحساب “ريل كلير بوليتيكس” تقدمها بنصف نقطة مئوية على مستوى البلاد.
وكان استطلاع سابق للمنظمة منح ترمب تقدماً بثلاث نقاط على بايدن عندما قرر الانسحاب ودعم نائبته، قبل 17 يوماً.
في حين يشتهر ترمب بوصف خصومه بكلمات مسيئة مثلما ما فعل عندما وصف هيلاري كلينتون بأنها “محتالة” أو مع تيد كروز “الكاذب”، فهو لم يتوصل بعد على ما يبدو لتوصيف منافسته هاريس.
ويبدو تهكمه الأخير الذي سمى فيه هاريس “كامابلا”، أشبه بتلعثم أكثر من كونه إهانة فعلية، وتعبيراً حير النقاد.
إضافة تعليق