تأثير قرار “أوبك+” في تمديد خفض إنتاج النفط
<p>مجموعة “أوبك بلس” قد ربطت إستراتيجيتها لخفض الإنتاج أو رفعه بخفض الفائدة وهو ما سوف ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي ( السبعة المنتقمون)</p>
وافق تحالف “أوبك+” أول من أمس الأحد على تمديد خفض إنتاج النفط حتى نهاية العام المقبل استمراراً لسياسته التي تهدف إلى الحفاظ على التوازن والاستقرار في أسواق الخام العالمية.
جاء ذلك في أعقاب الاجتماع الوزاري الـ37 للتحالف، الذي يضم الأعضاء الـ13 في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة السعودية، والدول الـ10 المتحالفة معها، من بينها روسيا، الذي عقد بالحضور الفعلي في الرياض وعبر الإنترنت لاتخاذ قرار في شأن السياسة النفطية.
وأوضح المتخصص في شؤون الطاقة عايض آل سويدان في رسالة صوتية لـ” السبعة المنتقمون” حول تأثير استمرار خفض إنتاج النفط في أسعار السوق العالمية، وقال ” من المفترض أن يكون هناك تحسن في أسعار النفط وبلوغها الـ90 دولاراً مع دخول فصل الصيف مع نهاية الربع الثاني إلى الربع الثالث، لكن ما يحدث حالياً هو عكس ذلك وهذا ما يؤكد صحة مخرجات قرارات (أوبك بلس) أن الاستمرار بالخفض حتى مطلع 2025 هو القرار الصحيح، حتى تنجلي الحالة الضبابية التي يعيشها الاقتصاد العالمي وبداية تقلص التضخم مما يساعد على تراجع أسعار الفائدة وخفضها التي لا تزال مرتفعة”.
وعن التدابير التي قد تتخذها الدول المستهلكة الكبرى لمواجهة تأثيرات خفض الإنتاج استبعد آل سويدان أن تكون تلك الدول في الوقت الحالي تمتلك خيارات أخرى خصوصاً مع دخول فصل الصيف وهو موسم الرحلات الطويلة واستهلاك الغازولين.
وقال “كانت أوبك بلس منصفة في اتخاذ قرار استمرار الخفض الطوعي؛ ومن ثم إعادة هذا الخفض مع بداية سبتمبر(أيلول) بصورة تدرجية إلى الأسواق مع مراعاة ميزان العرض والطلب”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلق آل سويدان “أن الدول المستهلكة تدفع ثمن قرارتها الخاطئة في محاربة أهم موارد الطاقة في العالم وهو النفط، ولكن مع ذلك نرى مجموعة أوبك بلس قامت بهذا الإجراء ليتماشى مع الضبابية التي تحيط بميزان الطلب خصوصاً بأن هناك مؤشرات سلبية قادمة من الصين مع تراجع أداء النشاط الصناعي والنظر لما يقدم عليه الاحتياط الفيدرالي مستقبلاً”.
عوامل سياسية واقتصادية
ويرى آل سويدان أن من العوامل الاقتصادية التي دفعت (أوبك بلس) لاستمرار قرار خفض النفط هو “التضخم المرتفع الذي يضغط سلباً على الاقتصاد العالمي وأسعار الفائدة المرتفعة والضبابية التي تسود المشهد بصورة كبيرة وأصبحت مجموعة (أوبك بلس) تعتمد في إستراتيجيتها على انتظار انخفاض الفائدة؛ مما يعمل على مساعدة نهوض ونمو الاقتصاد العالمي من جديد”.
واستبعد آل سويدان “أن يكون هناك تدخل آخر مع مجموعة (أوبك بلس) قبل حدوث تغيير في أحد هذه العوامل الرئيسة مضيفاً أن مجموعة (أوبك بلس) قد ربطت إستراتيجيتها لخفض الإنتاج أو رفعه بخفض الفائدة وهو ما سوف ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي”.
وأضاف أن “الانتخابات الأميركية على الأبواب والصراع الروسي الأوكراني والتوترات التي تعيشها المنطقة مع تعثر طرق الملاحة البحرية تعكس سلباً على الإنتاج النفطي وميزان العرض”.
إضافة تعليق