هجوم روسي على دنيبرو في ظل تحسن وتيرة تسليم الذخائر لأوكرانيا
<p class=”rteright”>رجل إطفاء يعمل في موقع مبنى سكني أصيب بضربة صاروخية روسية في دنيبرو (رويترز)</p>
قال مسؤولون إن شخصاً قتل وأصيب ستة آخرون في هجوم صاروخي روسي أصاب بناية سكنية من تسعة طوابق في مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا أمس الجمعة.
وحذر وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمينكو من أن عدد القتلى من المرجح أن يزيد مع بقاء مزيد من الأشخاص محاصرين في المبنى الذي انهارت فيه أربعة طوابق علوية نتيجة للهجوم.
وأظهرت صورة نشرها الحاكم سيرهي ليساك على منصة “تيليغرام” وصور أخرى متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مبنى لحقت به أضرار جسيمة والدخان يتصاعد من طوابقه العلوية.
وأضاف ليساك أن طفلاً عمره سبعة أشهر من بين المصابين، وأن ثلاثة منهم في حالة حرجة.
تحسن وتيرة تسليم الذخائر للجيش الأوكراني
بعد أشهر من النقص الحاد، تتسارع وتيرة عمليات تسليم الغربيين للذخيرة خصوصاً قذائف المدفعية، للجبهة في أوكرانيا، حيث تحسنت الإمدادات بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، حسبما ذكرت عدة مصادر في الجيش الأوكراني لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية وممثلو ثلاثة ألوية تخدم في منطقة دونيتسك على الجبهة الشرقية، زيادة في الإمدادات مقارنة ببداية العام.
وصرح رقيب أوكراني يحمل الاسم الحركي لونتيك “تحسن الوضع منذ نحو شهر وهو مستمر في التحسن، على الأقل في ما يتعلق بقذائف المدفعية من عيار 155 ملم”.
وأوضح الجندي أنه بعد تقنين الذخيرة في وحدته بشكل صارم في الربع الأول من العام بـ “ست قذائف لكل مدفع خلال 24 ساعة”، تمت زيادة هذا الحد إلى “ما يصل إلى 40 قذيفة في اليوم”.
وأضاف أنه في المناطق الأكثر سخونة مثل منطقة خاركيف، حيث شنت روسيا مطلع مايو (أيار) هجوماً برياً جديداً فشل إلى حد كبير، “ليس هناك حدود”.
وفي ما يتعلق بهذه المنطقة، رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الوضع يتحسن، حتى لو ظل صعبا. وقال الجمعة “نجحت قواتنا في جعل الوضع مستقراً وأوقفت الهجوم الروسي” معتبراً أن “المحتل فشل”.
أضعف الجيش الأوكراني الذي يعتمد بشكل كبير على المساعدات الغربية لمواجهة عدو أكثر قوة، بشدة منذ نهاية عام 2023 بسبب التأخير الكبير في تسليم المساعدات العسكرية الأميركية والأوروبية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان الكونغرس الأميركي صوت في نهاية أبريل (نيسان) على تخصيص مبلغ بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا، لكن تسليم الأسلحة إلى ساحة المعركة يستغرق أسابيع بل أشهراً.
وقال لونتيك لم تعادل عمليات التسليم الجديدة بعد، تلك التي تمت عام 2023 عندما كان هناك المزيد من كل شيء، لكن يتوقع أن نصل قريباً إلى المستوى نفسه”.
وأكد جندي يخدم في لواء آخر في المنطقة نفسها أن “الوضع تحسن كثيراً”. وقال زميله من اللواء الثالث “بالنسبة لحرب بهذه الحدة سنحتاج دائماً إلى المزيد”.
وقال “للأسف لا يزال العدو متفوقاً من حيث العديد وأنظمة المدفعية”. وأورد لونتيك “إذا دمرنا 5 إلى 7 أنظمة مدفعية (روسية) في يوم واحد يتم استبدالها في اليوم التالي”.
ووفقاً لمصدر داخل هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، تقلصت الفجوة بين عدد الطلقات المدفعية الأوكرانية والروسية بشكل كبير لصالح كييف، وذلك بفضل وصول الإمدادات الغربية الجديدة.
10 مدنيين يعودون إلى أوكرانيا
وأعلن الرئيس الأوكراني الجمعة عودة 10 مدنيين إلى أوكرانيا بعدما أفرجت عنهم السلطات الروسية، بينهم كاهنان ومسؤول محلي. ومنذ اندلاع النزاع في فبراير (شباط) 2022، تجري روسيا وأوكرانيا عمليات تبادل منتظمة لجنود أسرى، لكن عودة مدنيين أمر نادر.
وكتب زيلينسكي على منصات التواصل الاجتماعي “نجحنا في إعادة 10 آخرين من مواطنينا من الاعتقال الروسي”، مضيفاً “أُفرج عنهم وعادوا إلى أوكرانيا”.
وهذا الاتفاق الذي لم تعلن عنه موسكو بعد، تم التوصل إليه بدعم من الفاتيكان، وفق زيلينسكي. كان المحتجزون المفرج عنهم قد اعتقلوا في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا عام 2014، وخمسة منهم اعتقلوا في بيلاروس، حليفة روسيا.
ومن بين هؤلاء ناريمان جلال، نائب رئيس مجلس تتار القرم الذي اعتقل عام 2021، إضافة إلى اثنين من الكهنة الكاثوليك، هما بوغدان جيليتا وإيفان ليفيتسكي، وفق الرئيس الأوكراني.
ولم يقل زيلينسكي شيئاً عن شروط الاتفاق، ولم يكشف إذا كانت أوكرانيا قد أطلقت في المقابل سراح سجناء روس.
العلاقات بين موسكو وبروكسل
أعلنت موسكو الجمعة أن إبقاء الألمانية أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية وتعيين الإستونية كايا كالاس مسؤولة للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي “سيء” للعلاقات مع موسكو.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن فون دير لاين “لا تؤيد تطبيع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا”. وأكد أن كالاس “معروفة” بتصريحاتها “المتصلبة وفي بعض الأحيان المعادية للروس والعنيفة”.
وأضاف بيسكوف “لهذا السبب لا نعتقد أن الدبلوماسية الأوروبية يمكنها العمل بأي شكل من الأشكال لتطبيع العلاقات”. وخلص إلى أن “آفاق العلاقات بين موسكو وبروكسل سيئة”.
واتفق قادة الاتحاد الأوروبي الخميس خلال قمة في بروكسل على إبقاء أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية لولاية ثانية، وهي تشغل منصبها منذ نهاية العام 2019.
كما اتفق القادة على تعيين رئيسة الوزراء الإستونية الليبرالية كايا كالاس مسؤولة للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خلفاً للإسباني جوزيب بوريل، وهي معارضة شرسة للكرملين.
صندوق النقد يوافق على صرف 2.2 مليار دولار لأوكرانيا
من جانب آخر، قال صندوق النقد الدولي الجمعة إن مجلسه التنفيذي وافق على صرف 2.2 مليار دولار لأوكرانيا لدعم موازنتها بعد إكمال الصندوق مراجعة رابعة لبرنامج قرض قيمته 15.6 مليار دولار للبلد الذي تمزقه الحرب.
وذكر الصندوق في بيان أن أداء أوكرانيا في برنامج التسهيل المالي الممتد يظل قوياً على الرغم من الظروف غير المواتية وأنه تم تحقيق الأهداف الكمية وأن المعايير القياسية الهيكلية نُفذت في موعدها أو بوجود تأخير وجيز.
وعدل الصندوق بالخفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في أوكرانيا لعام 2024 إلى نطاق 2.5 و3.5 في المئة، وذلك مقارنة بتوقع سابق عند 3.2 في المئة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر خلال أبريل (نيسان).
وأشار الصندوق إلى تراجع معنويات المستهلكين وثقة الشركات بسبب تطورات الهجوم الروسي في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى زيادة الهجمات الروسية التي ألحقت أضراراً بالبنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا.
إضافة تعليق